أحزاب تونسية تعلن مواجهة تمرير الاستفتاء على الدستور

44
الأحزاب التونسي ترفض تمرير الاستفتاء على الدستور

أجمعت عدد من الأحزاب السياسي على رفض الاستفتاء على الدستور الجديد الذي سينظمه الرئيس في 25 يوليو/تموز المقبل، بينما دعا الاتحاد العام للشغل القطاع العام في تونس إلى الدخول في إضراب يؤدي إلى شلل تمام رفضاً لتمرير الدستور.

وعت الحكومة، الاتحاد العام للشغل، لعقد اجتماع مع قياداته، في محاولة لإرجاء هذا الإجراء، الذي من شأنه أن يؤدي إلى شلل تام في بلد يمر بأزمة اقتصادية عميقة.

وجاءت الدعوة الحكومية، للاجتماع مع الاتحاد، بعد أن كان التفاوض بين الطرفين متوقفا، رغم إعلان الأخير مطالبه منذ الشهر الماضي.

النهضة ترفض الاستفتاء

جددت حركة النهضة التونسية تمسكها بدستور البلاد الصادر عام 2014 ومقاطعتها للاستفتاء الذي يعتزم سعيّد تنظيمه في 25 يوليو/تموز المقبل.

وقالت الحركة في بيان إنها “تتمسك بدستور البلاد ومقاطعتها للاستفتاء” الذي وصفته بأنه “مزعوم” و”لا هدف له إلا تزوير إرادة الشعب لإضفاء شرعية مفتعلة على منظومة حكم فردي استبدادي تتكشف ملامحها يوما بعد يوم”.

وحذرت الحركة من محاولات إلغاء المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن تونس “لغتها العربية ودينها الإسلام”.

وفيما قرر حزب آفاق تونس، الذي كان ممثلاً بمقعدين في البرلمان المنحل، إنه سيشارك في الاستفتاء تحت شعار “لا لمشروع قيس سعيّد”.

وقال رئيس حزب آفاق تونس فاضل عبد الكافي، في مؤتمر صحافي: “سعيد اختار لتونس وشعبها طريقاً محفوفاً بالمخاطر غير محسوب العواقب يدفع بتونس نحو المجهول”.

وأرجع الحزب مشاركته في الاستفتاء بالرفض إلى “إيمانه أن سياسة المقاعد الشاغرة لن تمنع قيس سعيد من المواصلة في مخططه، بل ستساهم في فتح الطريق أمامه”.

وأوضح أن “المشاركة في الاستفتاء ليست مبايعة لمسار قيس سعيد، بل هي مقاومة وتصدّ لمشروعه الدكتاتوري”.

وأكد رئس الحزب أن “25 يوليو المقبل ليس تاريخا للمصادقة على دستور جديد للجمهورية التونسية”، إنما هو “مناشدة لقيس سعيد”.

من جهتها، اعتبرت القيادية بالحزب ريم محجوب أن “مقاطعة الاستفتاء ستخدم مشروع سعيد وستزيد من تعزيز فرصه في الانفراد بالسلطة، وبالتالي قد لا تفي المقاطعة بالغرض”، مشيرة إلى أنه “لا توجد ضمن القانون نسبة دنيا لكي يبطل، وبالتالي حتى لو ذهب عدد قليل وصوتوا بنعم سيمر الاستفتاء”.

وأوضحت أن “قرار المشاركة في الاستفتاء اتخذ للتصدي لهذا المشروع”، مبينة أنه “خلال الحملة الانتخابية سيقدم الحزب مزيداً من شرح هذا الموقف”.

من جهة ثانية، لفتت إلى أن “الحوار صوري”، مؤكدة أن “دستور 2014 الذي على أساسه فاز قيس سعيد لا يخوله تغييره، ولكنه تجاوز الصلاحيات”.

وسوى أحزاب صغيرة أعلنت المشاركة في الاستفتاء والحوار الوطني، أكدت أحزاب رفضها المشاركة في الاستفتاء، مثل أحزاب جبهة الخلاص الوطني (حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وحراك تونس وأمل تونس)، وأحزاب التيار الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحزب العمال والحزب الجمهوري وحزب القطب.

مشاركة