أزمات المهاجرون تتصدر المشهد في ليبيا والمغرب

1066

طرابلس/الرباط- تمكّن مهاجرون نيجيريّون كانوا مسجونين في ليبيا، من العودة إلى بلدهم، بعد تصويرهم شريط فيديو تم بثه على شبكات التواصل الاجتماعي ويُظهر احتجازهم في ظروف سيئة.
وهؤلاء النيجيريون الذين كانوا معتقلين في منطقة الزاوية، عرّضوا بالتقاطهم ذلك الشريط حياتهم للخطر في تموز/يوليو. وأرفقوا الفيديو بدعوة إلى المساعدة.
وقال أحد هؤلاء المهاجرين في الشريط “يرفضون إعادتنا” إلى نيجيريا، مضيفا “نحن نعاني هنا. نحن نموت هنا”.
وقد لفت الفيديو انتباه المنظمة الدولية للهجرة التي تساعد في عودة المهاجرين المسجونين في ليبيا إلى بلادهم، وبالتالي استطاعت هذه المجموعة من النيجيريين من العودة إلى بلادها في 30 آب/أغسطس.
وقال إيفي أونييكا “هذا الفيديو لو لم يكُن موجودا، أعتقد أننا لم نكُن لنتمكّن من العودة إلى نيجيريا”.
ويبلغ هذا الرجل 25 عاما وهو كان اعتُقل أثناء محاولته عبور المتوسط مدفوعاً بحلم أن يُصبح لاعب كرة قدم في أوروبا.
وتُعدّ ليبيا بوابة عبور لآلاف المهاجرين الذين يأملون في الوصول إلى أوروبا على الرغم من أنّ المئات يغرقون كلّ عام خلال الرحلة.
وفي المغرب أكد مصدر عسكري أن المهاجرين المغاربة الذين جرحوا برصاص البحرية المغربية الثلاثاء على زورق سريع (غو فاست) قبالة سواحل المملكة “كانوا مختبئين تحت غطاء”.
وكان مقتل طالبة (22 عاما) برصاص البحرية الملكية المغربية على متن مركب يستقله مهاجرون في طريقه لاسبانيا، أثار استياء في المغرب. واصيب ثلاثة ركاب آخرين تتراوح أعمارهم بين عشرين وثلاثين عاما خلال الحادثة التي وقعت قبالة سواحل فنيدق (شمال) في البحر المتوسط.
وقال المصدر العسكري إن الزورق الذي رصدته سفينة مراقبة اتخذ “موقفا عدوانيا” وقام “بمناورات خطيرة وصلت إلى حد افتعال اصطدام تم تجنبه في اللحظة الأخيرة”.
وتابع أن مناورات الزورق الذي “لم تعرف هويته” جعلته “في مرمى نيران” سفينة المراقبة المغربية “ما أدى إلى جرح بعض ركابه”.
وأشار إلى أن اثنين من خفر السواحل أطلقا النار لأن زوارق “غو فاست” المزودة بمحركات قوية “تستخدم لتهريب المخدرات” ولأنهما “لم يريا المهاجرين السريين الذين كانوا مختبئن تحت غطاء”.
وقال المصدر العسكري إنه “حادث مؤسف”.
وذكرت السلطات المغربية أنه تم توقيف قائد الزورق وأعلنت عن فتح تحقيق في الحادث.
وأثار مقتل حياة وهي شابة من تطوان (شمال) غضبا واستياء في المدينة. وتداول العديد من رواد الانترنت صور “الشهيدة حياة” التي “لم يكن ذنبها سوى الرغبة في الهروب من البؤس لمساعدة اسرتها”.
وبدعوة من نادي فريق تطوان لكرة القدم، تظاهر عشرات الشباب على الطريق إلى الملعب الجمعة. وقد ردد بعضهم هتافات تعد “بالثأر لحياة” بينما رفع آخرون أعلاما اسبانية، حسب تسجيلات فيديو بثتها وسائل إعلام محلية.
وفي الملعب، قال بعض المشجعين الذين رددوا النشيد الوطني المغربي إنهم يريدون “تجريدهم” من الجنسية المغربية وهتفوا “تحيا اسبانيا”. وتسبب بعضهم باضطرابات في المدينة بعد المباراة.
ونشرت في الاشهر الاخيرة العديد من التقارير حول الشباب في المغرب مع أن الاقتصاد المغربي يعتبر احد انشط اقتصادات القارة الافريقية.
وأبدى آخر هذه التقارير والذي نشره المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قلقه للهوة “السحيقة” التي تفصل 11 مليون شاب في المغرب (أعمارهم بين 14 و34 عاما) عن سائر سكان المملكة.
وأشار التقرير الى أن عدم دخول المدرسة والبطالة والفقر والشعور بالإحباط تعرض الشباب الى مخاطر الانحراف والتطرف والنزوع للهرب.
والمغرب هو أيضا بلد عبور للمهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء الافريقية وقام بتسوية اوضاع نحو 50 ألف مهاجر منذ 2014.
لكن السلطات كثفت في الآونة الأخيرة حملاتها الشديدة والترحيل القسري من شمال المملكة باتجاه المدن النائية في وسط المملكة وجنوبها، ما أثار انتقادات المدافعين عن حقوق الانسان.

مشاركة