أزمة المهاجرين العالقين بين الحدود البلاروسية وبولندا لا تزال عالقة ..

59
أزمة الاجئين العالقين على الحدود البلاروسية مع بولندا

لا تزال معاناة اللاجئون العراقيون -العالقون على الحدود البيلاروسية البولندية-  مأساوية منذ أسابيع، حيث وصل آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط إلى بيلاروسيا في الشهور الأخيرة على أمل العبور إلى بولندا، والانطلاق منها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

أكد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو، أن بلاده تعمل على إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، فيما أعلن العراق موعد تسيير أول رحلة لإعادة مواطنيه المهاجرين من الدولة الأوروبية، كما قيدت الإمارات بعض الرحلات إلى منسك.

وتأتي هذه التطورات بعدما أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لكشف النقاب عن عقوبات جديدة ضد بيلاروسيا، وذلك عقب أول اتصال عالي المستوى بين بروكسل ومينسك منذ بدأت أزمة المهاجرين عند حدود الاتحاد الأوروبي الشرقية.

وأكد لوكاشنكو أن بلاده لا ترغب بـ”نزاع” عند حدودها، حيث يخيم آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط على الحدود بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، مما أثار مواجهة بين الكتلة والولايات المتحدة من جهة، وبيلاروسيا وحليفتها روسيا من جهة أخرى.

ونقلت وكالة “بيلتا” الرسمية عنه قوله “العمل جار بشكل نشط في هذه المنطقة لإقناع الناس، أرجوكم عودوا إلى دياركم. لكن أحدا لا يرغب بالعودة”. وأضاف “لا نريد أي نزاع عند حدود دولتنا. هذا أمر ضار للغاية بالنسبة إلينا”.

وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، أن العراق سيسير أول رحلة لإعادة مهاجرين عراقيين عالقين على الحدود في بيلاروسيا، الخميس المقبل.

وأوضح في تصريح للقناة العراقية الرسمية، مساء الأحد، أن “العراق سيسير رحلة أولى للراغبين بالعودة الطوعية يوم 18 من الشهر الجاري، ونحن مع العودة الطوعية”.

وذكر المتحدث أن الخارجية “رصدت تسجيل 571 عراقيا في مقاطعتين ضمن 8 مخيمات” على الحدود في بيلاروسيا، بدون أن يحدد ما إذا كانت الرحلة ستشمل الـ571 جميعهم.

مخاوف دولية من تفشي وباء كورونا بين اللاجئين السوريين على الحدود التركية!

وأضاف أنه “لا يمكن إحصاء الأعداد كاملة لأن الشريط الحدودي يمتد 680 كلم، وهناك إعراض عن العودة لدى البعض”.

وفي سياق متصل، منعت دولة الإمارات مواطني أفغانستان وسوريا واليمن والعراق من ركوب الرحلات الجوية المتجهة إلى منسك، الاثنين، والتي يقول الاتحاد الأوروبي إنها تستخدم لنقل المهاجرين بالآلاف للتخطيط لأزمة إنسانية على حدوده.

وقالت شركة بيلافيا، المملوكة لحكومة بيلاروسيا، في إشعار، إن قرار الحكومة الإماراتية صدر الأحد.

ويحتمي آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط، في درجة حرارة متجمدة في الغابات، على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا وليتوانيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، اللتين ترفضان السماح لهم بالعبور.

وتتّهم دول غربية نظام لوكاشنكو بالتدبير المتعمد للأزمة من خلال تشجيع المهاجرين على القدوم إلى بيلاروسيا ثم إرسالهم إلى الحدود. وتنفي بيلاروس الاتهامات وتلقي باللوم على السياسات الغربية المتعلقة بالهجرة.

مشاركة