أزمة كازخستان .. الرئيس يأمر بقتل المتظاهرين وتوقيف واعتقال أكثر من 4 آلاف متظاهر

36
أعمال شغب في كازاخستان

أمر الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف أمس الجمعة، قواته بإطلاق النار في مقتل، لإخماد الاضطرابات التي عمت أرجاء كازخستان ، معلنا رفضه الحوار مع المتظاهرين، والذين وصفهم بالإرهابيين.

وقال الرئيس الكازاخي إنه أمر قواته بإطلاق النار في مقتل، لإخماد الاضطرابات التي عمت أرجاء كبرى بلدان دول آسيا الوسطى، مضيفا في كلمة بثها التلفزيون الرسمي أن “قرابة 20 ألفا من قطاع الطرق هاجموا مدينة ألماتي ودمروا ممتلكات الدولة”.

أعلن جهاز أمن الدولة الكازاخي اليوم السبت اعتقال رئيس الجهاز المقال كريم ماسيموف بتهمة الخيانة، فيما قال الحزب الحاكم إن مقاره في معظم مدن البلاد الرئيسية تعرضت للتدمير والإحراق، وذلك في ظل اضطرابات ومواجهات تشهدها كازاخستان وأسفرت عن قتلى وجرحى ومعتقلين، مما استدعى استعانة السلطات بدعم عسكري خارجي بقيادة روسيا.

وقال جهاز أمن الدولة -في بيان- إن ماسيموف اعتقل أول أمس الخميس بعد إقالته فورا، وإن شخصيات سياسية وأمنية أخرى اعتقلت أيضا ولم يكشف عن أسمائها بعد لضرورات التحقيق، بحسب البيان.

وكان الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف قد أقال رئيس جهاز أمن الدولة مع بداية الاضطرابات التي اندلعت الأحد الماضي، وأسفرت وفق إحصائية رسمية عن مقتل 26 شخصا وإصابة 18 آخرين.

 

وشغل ماسيموف سابقا مناصب حكومية كثيرة، أبرزها رئاسة الحكومة، وبعد استقالة الرئيس الكازاخي السابق نور سلطان نزارباييف -الذي احتفظ لنفسه برئاسة مجلس الأمن القومي وبلقب زعيم الأمة- عين ماسيموف رئيسا لجهاز أمن الدولة، ويعد ماسيموف من المقربين للرئيس السابق نزارباييف.

الحزب الحاكم

من جهة أخرى، قال حزب “نور وطن” (الحزب في كازاخستان) إن مقاره في معظم المدن الرئيسية تعرضت للتدمير والإحراق.

وقالت وزارة الداخلية إن نحو 4266 شخصا -بينهم أجانب- اعتقلوا خلال العمليات الأمنية المتواصلة في عموم البلاد، لمواجهة الاضطرابات التي اندلعت قبل أكثر من أسبوع بعدما خرجت احتجاجات على زيادة أسعار الوقود مع بداية العام الجديد، قبل أن تتطور إلى أعمال شغب ضد النظام.

وقالت وكالة سبوتنيك كازاخستان إن إطلاق نار واشتباكات وقعا في مدينة قيزلاردا (جنوبي البلاد)، وذكرت وكالة نوفوستي الروسية أن إطلاق النار يتواصل وسط مدينة ألماتي كبرى مدن كازاخستان.

وأشارت الوكالة إلى أنّ مدينة ألما آتا شهدت، صباح اليوم السبت، تبادلاً لإطلاق النار بين قوات الأمن ومسلحين، وسط انتشار أمني كثيف واستمرار عملية مكافحة الإرهاب.

وبحسب الوكالة، يساعد سكان المدينة الشرطة في تحديد “المجموعات المشبوهة من الأشخاص، إذ يختبئ المسلحون في الساحات والحدائق”.

وعثرت القوات الأمنية على مخبأ للأسلحة في منطقة زامبيل، من بينها عدة رشاشات ومسدسات، وفق الوكالة.

وأدت الاحتجاجات وأعمال الشغب المستمرة في كازاخستان منذ بداية العام الجديد، على خلفية زيادة أسعار الغاز للسائقين، إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، ونهب المتاجر والمصارف ومكاتب البريد، واقتحام مؤسسات الدولة ومديريات الشرطة.

 

مشاركة