أمير الكويت يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة

45
نواف الأحمد الجابر الصباح
نواف الأحمد الجابر الصباح

أدى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ، صباح اليوم الأربعاء، اليمين الدستوريّة، أمام مجلس الأمة الكويتي، وذلك بعد أن أعلنت السلطات الكويتية مساء الثلاثاء عن وفاة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في الولايات المتحدة عن 91 عامًا.

مرآة العرب – الكويت

وقال الشيخ نايف في كلمته إننا “نستذكر باعتزاز توجيهات الأمير الراحل ونصائحه السديدة، نؤكد اعتزازنا بدستورنا ونهجنا الديمقراطي”، وأنه يتعهد بالعمل على أمن واستقرار وازدهار دولة الكويت.

وقال في كلمته “أعاهد الله وأعاهد شعب الكويت وأعاهدكم أن أبذل غاية الجهد وكل ما في وسعي حفاظا على رفعة الكويت وعزتها وحماية أمنها واستقرارها وضمانا لكرامة ورفاه شعبها”. وأكد أنه “يواجه وطننا تحديات خطيرة لا سبيل من تجاوزها الا بوحدة الصف”. وأضاف “نؤكد اعتزازنا بالدستور وبنهجنا الديموقراطي ونفتخر بالكويت دولة قانون ومؤسسات”.

وأعلن مجلس الوزراء الكويتي مساء الثلاثاء ولي العهد أميرا للبلاد. وسيؤدي اليمين في الساعة 11 صباحا في جلسة لمجلس الأمة.

ومن المتوقع أن يصل جثمان الشيخ صباح الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة منذ تموز/ يوليو الماضي إلى الكويت في وقت لاحق الأربعاء.

وأعلن الديوان الأميري أنه “امتثالًا لمتطلبات السلامة والصحة العامة” فإن “مراسم الدفن ستقتصر على أقرباء سموه”.

وسجلت الكويت حتى الآن أكثر 104 ألف من إصابة بفيروس كورونا المستجد و أكثر من 600 حالة وفاة. وأعلنت الكويت الحداد لأربعين يوما.

وصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في مطلع العام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء ابن عمه الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.

وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وعرف عنه خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.

والشيخ صباح، الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها أسرته منذ 250 سنة، ساعد بلاده على تخطي تبعات غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات المتلاحقة داخل مجلس الأمة الكويتي والحكومة وفي البلاد.

ينظر إلى الأمير الراحل على أنّه مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت الغنية بالنفط.

وعلى الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الإقليمية والدولية.

وقال نواف العتيبي وهو مواطن كويتي إن “لقد كان هذا الرجل صمام أمان للأمة العربية وليس للكويت” فقط.

وبالنسبة للشاب الكويتي أحمد العنزي فإن “الخبر كان صادما لنا جميعا. لشعب الكويت وشعب الخليج بأكمله”.

وسمّي الشيخ نواف (83 عاما) وليا للعهد في 2006، بعد إجماع من أفراد العائلة الحاكمة الذين اختاروه لتولي المنصب، نظرا لشعبيته داخل الأسرة وصورته كسياسي متواضع يعمل بعيدا عن الأضواء.

وليس من المتوقع أن تتغير سياسات البلاد مع خلفه، حتى مع قيام دول خليجية وهي الإمارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مؤخرا. والتطبيع مع إسرائيل أمر لا يحظى بشعبية لدى الجمهور الكويتي.

وقالت الباحثة المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في معهد “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية”، تشينزيا بيانكو، إنّه “يجب أن ينظر إلى الشيخ نواف الأحمد باعتباره استمرارية أكثر من كونه قائدا جديدا”.

وترى بيانكو أنه “وراء الكواليس، من المرجح أن يستمر الأمراء الأصغر سنا في التنافس لخلافته”.

ومن بين الأسماء المرشحة لتولي ولاية العهد نجل الشيخ صباح ونائب رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، وهو شخصية معروفة في الكويت.

وكالات

SHARE