إعلان الحداد وتكنيس الأعلام .. وفاة الشيخ خليفة آل نهيان رئيس دولة الإمارات

22
الشيخ خليفة آل نهيان

أعلنت دولة الإمارات، اليوم الجمعة، الحداد وتكنيس الأعلام مدة 40 يوماً على وفاة رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن عمر يناهز 74 عاماً، بعد مسيرة حافلة في العطاء استمر في الحكم مدة 18 عاماً.

وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) عبر حسابها على “تويتر”: “تنعى وزارة شؤون الرئاسة إلى شعب دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع قائد الوطن وراعي مسيرته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً اليوم الجمعة 13 مايو 2022”.

كما أعلنت الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام على روح الشيخ خليفة 40 يوماً، اعتباراً من اليوم.

وقررت وزارة شؤون الرئاسة تعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام، اعتباراً من اليوم.

من هو خليفة بن زايد؟

الشيخ خليفة توفي عن عمر ناهز الـ73 عاماً، وهو الابن الأكبر للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وأول رئيس لها منذ عام 1971.

وتولى الشيخ خليفة بن زايد مقاليد الحكم في نوفمبر من العام 2004 خلفاً لوالده، وظل المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية يجدد ولايته لمدة 5 سنوات كل مرة، كان آخرها في العام 2019.

وجاء التجديد الأخير له رئيساً للبلاد، في نوفمبر 2019، رغم حالته المرضية الناتجة عن إصابته بجلطة منذ العام 2014.

وكان ظهور رئيس الدولة الراحل نادراً في الأماكن العامة منذ تدهور حالته الصحية، وأحدث ظهور كان له في شهر فبراير 2020، في محمية “غناظة” بأبوظبي، يرافقه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

واطلع رئيس الإمارات حينها على أعمال التطوير التي تشهدها المحمية، مشيداً بالجهود المبذولة للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية من الهدر والاستهلاك المفرط.خليفة بن زايد

واعتبرت صحيفة “التايمز” البريطانية، في وقت سابق، الرئيس الإماراتي من القادة الخمسة والعشرين الأكثر تأثيراً في العالم، ويصنّف كرابع أغنى حاكم بالعالم.

وبناء على طلب خليفة كلّف المجلس الأعلى لحكام الإمارات، في 5 يناير عام 2006، محمد بن راشد آل مكتوم تشكيل الحكومة الجديدة وتولي رئاسة مجلس الوزراء، بعد انتخابه بيوم لولاية الحكم في إمارة دبي، ونائباً لرئيس دولة الإمارات، عقب رحيل أخيه مكتوم بن راشد آل مكتوم، في 4 يناير من العام نفسه.

وُلد خليفة بن زايد عام 1948، في المنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي، وتلقّى تعليمه الأساسي بمدينة العين، حاضرة المنطقة ومركزها الإداري.

ويُعتبر الراحل ثاني رئيس لدولة الإمارات، التي أُعلن تأسيسها في 2 ديسمبر عام 1971، والحاكم الـ16 لإمارة أبوظبي، كبرى إمارات الاتحاد السبع.

والشيخ خليفة متزوج وله ثمانية أولاد، اثنان من الذكور؛ هما: سلطان بن خليفة آل نهيان، ومحمد بن خليفة آل نهيان، وست من البنات، ولديه عدد من الأحفاد.

وواكب الشيخ خليفة مسيرة والده في جميع مراحلها، وكان أول منصب رسمي يشغله هو ممثل الحاكم بالمنطقة الشرقية، ورئيس المحاكم فيها، وذلك في 18 سبتمبر عام 1966، وكان لهذا المنصب أهمية كبيرة في حياته، وخلال وجوده بمدينة العين أُتيحت له فرصة واسعة للاحتكاك اليومي بالمواطنين.

وعُيّن ولياً لعهد إمارة أبوظبي في 1 فبراير عام 1969، ورئيساً لدائرة الدفاع، وتولّى بحكم منصبه قيادة قوة الدفاع في الإمارة، وأدّى دوراً أساسياً في تطويرها، وتحويلها من قوة حرس صغيرة إلى قوة متعددة المهام، مزودة بمعدات حديثة.الشيخ خليفة بن زايد

وفي 1 يوليو عام 1971، تولّى خليفة رئاسة أول مجلس وزراء محلي لإمارة أبوظبي، إضافة إلى تقلّده حقيبتي الدفاع والمالية في المجلس، وذلك قبل إعلان الدولة الاتحادية.

وفي فبراير عام 1974، وبعد إلغاء مجلس الوزراء المحلي، أصبح خليفة أول رئيس للمجلس التنفيذي، الذي حل محل مجلس وزراء الإمارة، وخلال رئاسته للمجلس التنفيذي أشرف على مشاريع تطوير وتحديث الإمارة، وأشرف على صياغة السياسة النفطية.

محمد بن زايد أظهر أخيه خليفة بن زايد وهو بحالة تدهور صحي وعقلي متعمداً!

وتولّى خلال الفترة نفسها رئاسة المجلس الأعلى للبترول، إذ يعدّ المجلس المرجعية العُليا في العلاقة مع شركات النفط العاملة بإمارة أبوظبي، وهو المشرف الأعلى على سياسة الصناعة البترولية بالإمارة؛ تنظيماً، وتنقيباً، وإنتاجاً.

كما تولّى الشيخ خليفة عام 1976 تأسيس ورئاسة جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي يشرف على إدارة الاستثمارات المالية للإمارة، ضمن رؤية استراتيجية لتنمية الموارد المالية وللمحافظة على مصادر دخل مستقرة للأجيال المقبلة.

وقد أسهم هذا الجهاز في تدريب وتأهيل نخبة من العناصر الوطنية التي تبوّأت مناصب رفيعة بالأجهزة الحكومية.

وتولّى منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بعد قرار المجلس الأعلى للاتحاد، في مايو عام 1976، دمج قوى الدفاع المحلية في كل إمارة من إمارات الاتحاد تحت مظلة قيادة اتحادية واحدة، ولتصبح شؤون الدفاع من بين المسؤوليات الحصرية للدولة الاتحادية.

مشاركة