إيران .. لا تنازل عن رفع جميع العقوبات قبل أي اتفاق في مفاوضات فيينا

175
إيران تؤكد على شرط رفع العقوبات لاتمام مفاوضات فيينا

شدد كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، اليوم الأحد، أن بلاده لن تتنازل عن مطالبها على طريق تفعيل الاتفاق النووي المبرم عام 2018، ورفع جميع العقوبات”، متهماً أمريكا وإسرائيل بوضع العراقين خلال مفاوضات فيينا .

وشدد باقري كني، في تصريحات صحافية نقلتها وكالات الأنباء الإيرانية، على أن “أميركا عليها أن تتخذ الخطوة الأولى، لكونها هي التي انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018″، مشيراً إلى أن المقترحات التي قدمها خلال المفاوضات الجديدة، الأربعاء الماضي، لأطراف المفاوضات، “منطقية وموثقة، ويمكنها أن تكون أساساً للمفاوضات”.

إلى ذلك اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، واشنطن بوضع العراقيل أمام مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، الموقع في 2015 رهن بإظهار الأوروبيين إرادة ومرونة، مؤكدا أن عدم رغبة واشنطن في التراجع عن رفع جميع العقوبات عن طهران يعتبر عقبة أساسية أمام المفاوضات.

وقال مسؤول في الخارجية الإيرانية إن مسودات المقترحات التي قدمتها بلاده”تتوافق بالكامل مع الاتفاق النووي، وهي لم ولن تكون الحد الأقصى، لكن للأسف الطرف الآخر لديه توجه لتنفيذ الحد الأدنى من التزاماته”.

وأوضح أن “الطرف الآخر بمجرد تلقيه المسودات طرح وقف المفاوضات والعودة إلى العواصم للتشاور”، متهما الأطراف الأوروبية المشاركة في المفاوضات بأنها “تفتقر إلى الإرادة لاتخاذ القرار في فيينا، ولديها هاجس استرضاء الوفد الأميركي وتنسيق مواقفها مع هذا الوفد”.

وأضاف أن “هذا التوجه لدى الأطراف الأوروبية سبّب مشكلة أمام تقدم المفاوضات”، متهماً الأطراف الغربية بأنها “حضرت إلى فيينا لانتزاع الحد الأقصى من التنازلات، مقابل تقديم الحد الأدنى من التنازلات، وهي لم تكن راضية بالكامل عن المسودات المقترحة”.

وتابع المسؤول الإيراني في الخارجية، والذي لم تذكر هويته، أنه اتضح أن الدول الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) “أولاً، ليست مستعدة لتقديم الامتيازات المنصوص عليها بالاتفاق النووي. وثانياً، هي غير راغبة في إعادة التفاوض بشأن ما ورد في المسودات” التي توصلت إليها إيران والأطراف الأخرى خلال المفاوضات السابقة.

وقال: “قد اتضح أن أميركا لا ترغب في التخلي الكامل عن العقوبات، وهو ما يشكل أهم التحديات على طريق تقدم المفاوضات. نحن نعتقد أنه في أي وقت تتخلى الإدارة الأميركية عن سياسة الضغوط القصوى، وتبدي الأطراف الأوروبية الإرادة السياسية اللازمة في المفاوضات، فإن الطريق للتوصل السريع إلى اتفاق يصبح سالكاً”.

توقفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإحياء الاتفاق النووي الإيراني أول أمس الجمعة، وستتابع الأسبوع المقبل، وعبر مسؤولون أوروبيون عن فزعهم من كم المطالب التي تقدمت بها الحكومة الإيرانية.

ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل.

وتجري المفاوضات بين إيران ومجموعة 4+1 (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين)، إلى جانب مندوب الاتحاد الأوروبي. وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر، بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، بعد تعطله إثر انسحاب الولايات المتحدة منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

مشاركة