اشتداد المعارك في الخرطوم والجثث تغرق شوارعها

75
اشتداد المعارك في الخرطوم

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم خلال الـ24 ساعة الماضية معارك عنيفة بين طرفي القتال في عدة أحياء، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين من دون أن يلوح أي بصيص أمل بنهاية قريبة للحرب المستعرة، والتحذير من أمراض خطيرة في ظل انتشار للجثث في الشوارع.

وقالت قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني إنها “كبدت قوات الدعم السريع خسائر في الآليات القتالية”، وإنها تمكنت من السيطرة على مقر من وصفتهم بالمليشيا المتمردة في حي الدوحة بأم درمان في معركة دارت منذ صباح أمس الثلاثاء.

 

وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أنها حققت ما سمته نصرا جديدا على قوات الجيش في عدة محاور بأم درمان.

وذكر بيان للدعم السريع أن قواته قتلت 174 من الجيش وأصابت نحو 300 آخرين. “كما تم أسر 83 في المعارك التي جرت بين الطرفين بعدة أحياء في أم درمان بالخرطوم”.

 

الجثث في كل مكان

وغرقت الخروطوم في كارثة جديدة في ظل المعارك، فالجثث باتت مبعثرة في الشوارع، والمشارح المهملة مثقلة بما فيها مع غياب الكوادر الطبية، وقد تحللت هذه الجثث الآن بسبب انقطاع الكهرباء لتشكل أكبر الهواجس والمخاطر على البيئة والصحة العامة.

 

حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” الإنسانية، الثلاثاء، من أن “تحلل آلاف الجثث في شوارع عاصمة السودان الخرطوم يهدد بكارثة مرضية”.

وقالت المنظمة (بريطانية غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم)، في بيان، إن “آلاف الجثث تتحلل في شوارع الخرطوم على خلفية عدم سعة المشارح لحفظ الجثث من ناحية، وتأثير انقطاع الكهرباء المستمر على نظم التبريد من ناحية أخرى”.

وحذر البيان من “خطر تفشي الأمراض والأوبئة في شوارع الخرطوم التي مزقتها حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمرة منذ 4 أشهر”.

ونقلت المنظمة عن نقابة الأطباء السودانية قولها “لم يتبق أي طاقم طبي في المشارح، تاركين الجثث مكشوفة على حالتها”. وقال مدير صحة وتغذية الأطفال في المنظمة بشير كمال الدين حميد، إن “عدم القدرة على دفن الموتى بكرامة هي معاناة أخرى للعائلات، إلى جانب الأسى والألم”، حسب البيان نفسه.

وأضاف: “نشهد في الخرطوم كارثة وأزمة صحية في طور التكوين”.​​​​​​​ومنذ منتصف أبريل/ نيسان يخوض الجيش و”الدعم السريع” اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، ونحو 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.​​​​​​​

مشاركة