الأمم المتحدة: أكثر من 7 ملايين يمني بحاجة للعلاج بسبب سوء التغذية

51
أكثر من 7 ملايين شخص يعانون من سوء التغذية

قالت الأمم المتحدة، الأحد، إن نحو 7.6 ملايين شخص في اليمن يحتاجون إلى خدمات لعلاج سوء التغذية أو الوقاية منه، وسط استمرار الصراع الدامي في هذا البلد الفقير للعام السابع على التوالي.

وذكر مكتب ممثل منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة باليمن، في بيان على “تويتر”، أن من بين 7.6 ملايين يمني، هناك نحو 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة و1.2 مليون إمرأة حامل ومرضعة يحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد. أضاف المكتب أن قطاع الصحة لم يتلق سوى 11 في المائة من التمويل الذي يحتاجه للعام الجاري، في وقت يحتاج فيه 20 مليون شخص للمساعدات الصحية.

وأوضح البيان أن 51 في المائة فقط من المستشفيات تعمل بكامل طاقتها، فيما لا يوجد أطباء في 67 مديرية من أصل 333 في اليمن، مشيراً إلى أن كل عشر دقائق يموت طفل بسبب أمراض تمكن الوقاية منها.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أن عدداً من وكالات الإغاثة الإنسانية والمنظمات الدولية في اليمن ستبدأ بتقليص برامجها وأنشطتها بسبب النقص الحاد في التمويل، وخصوصاً في قطاعات الصحة والمياه وقطاعات أخرى.

منظمة أممية : 11 ألف مصاب بالإيدز في اليمن

وترتفع نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في اليمن في ظل حرب مستمرة منذ نحو سبع سنوات وبالتالي زيادة نسبة الفقر المدقع، الأمر الذي يؤدي إلى موت الكثير من الصغار. ويتوقع تفاقم الأزمة بسبب نقص المساعدات.

وتشير الأمم المتحدة إلى وجود إرتفاع كبير في معدلات سوء التغذية الحاد والوخيم من 16 في المائة إلى 22 في المائة بين الأطفال تحت سن الخامسة في عام 2020، وهو الرقم الأعلى منذ بدء الحرب عام 2015.

وترى منظمات دولية أن الحرب المستمرة جعلت اليمن واحدة من أكثر الأماكن خطورة في العالم التي يمكن أن ينشأ فيها الأطفال، وخصوصاً في ظل ارتفاع نسبة الأمراض المعدية، ومحدودية فرص الحصول على خدمات التحصين الروتينية والخدمات الصحية للأطفال والعائلات والممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والصغار.

وتعد الأوضاع الاقتصادية المتردية سبباً رئيسياً في تدهور الأمن الغذائي لأطفال اليمن خلال الأشهر الماضية. وساهم وجود  ملايين العائلات تحت خط الفقر في تقليل كميات وجودة الطعام الذي يتناوله أطفالها، ما يؤثر على نموهم.

في هذا الإطار، يقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن الأمراض وسوء البيئة الصحية هي من العوامل الرئيسية المسببة لسوء التغذية لدى الأطفال في اليمن، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الأطفال المصابين بسوء التغذية هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، كالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والملاريا، ما يعد مصدر قلق كبيراً في اليمن من جملة أمور أخرى.

ويصف غيبرييسوس الوضع المحيط بأطفال اليمن بـ”الحلقة المفرغة والفتاكة في الكثير من الأحيان”، على الرغم من تأكيده على أن “القيام بتدخلات متدنية الكلفة وبسيطة قد يساهم في إنقاذ العديد من الأرواح”.

وتشدّد المنظمات الدولية العاملة في اليمن على أن الوقاية من سوء التغذية وعلاج آثاره المدمرة تبدأ بالرعاية الصحية الجيدة للأمهات. لكن هذا الشرط يبدو صعب المنال، في ظل توقعات بمعاناة نحو 1.2 مليون إمرأة حامل أو مرضعة في اليمن من سوء التغذية الحاد خلال عام 2021، نتيجة للأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد على كافة المستويات.

 

مشاركة