الإمارات تفرض غرامة مالية باهظة على المحتوى “غير القانوني”

25
الإمارات تفرض غرامات باهظة على النشر الإلكتروني

اعتبرت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان، فرض النيابة العامة في الإمارات، السبت، عقوبات على النشر الإلكتروني والمحتوى، هو عملية ترهيب وضمن سياسة تكميم الأفواه التي تنتهجها الإمارات.

وجهت النيابة العامة في دولة الإمارات، رسالة تحذير للمواطنين والسكان، بشأن ما أسمته “جريمة إتاحة محتوى غير قانوني والامتناع عن إزالته”، والذي قالت إن غرامته قد تصل إلى 10 ملايين درهم إماراتي.

وأشارت النيابة العامة، خلال مادة فيلمية نشرتها اليوم على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنه طبقا للمادة 53 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الالكترونية والتي نصت على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن 300 ألف درهم ولا تزيد على 10 ملايين درهم كل من استخدم موقع أو حساب إلكتروني في ارتكاب “جرائم إلكترونية”.

وأوضحت أنه يعاقب بالعقوبة السابقة كل من قام بالأفعال الآتية:

1. خزن أو أتاح أو نشر محتوى غير قانوني، ولم يبادر بإزالته أو منع الدخول إلى هذا المحتوى خلال المدة المحددة في الأوامر الصادرة إليه والمنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون.

2. امتنع عن الامتثال كلياً أو جزئياً لإحدى الأوامر التي صدرت إليه والمنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، دون عذر مقبول.

وبحسب البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، فإن نشر هذه التحذيرات “يأتي في إطار حملة النيابة العامة للدولة المستمرة لتعزيز الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع ونشر جميع التشريعات المستحدثة والمحدثة بالدولة، ورفع مستوى وعي الجمهور بالقانون، وذلك بهدف نشر ثقافة القانون كأسلوب حياة”.

وتفرض السلطات رقابة شديدة على وسائل التواصل، والصحافة بشكل عام، واعتقلت العديد من النشطاء بسبب نشاطهم الإلكتروني.

عملية ترهيب

وقالت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، في بيان لها: إنها تابعت بأسف شديد ما نشرته النيابة العامة في الإمارات، وجاء فيه “إنه طبقاً للمادة 53 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية والتي نصت على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن 300 ألف درهم (82 ألف دولار) ولا تزيد عن 10 ملايين درهم (2.7 مليون دولار) لكل من استخدم موقعاً أو حساباً إلكترونياً لارتكاب مخالفات قانونية.

تجربة الإمارات مع هذا النمط من القوانين يدلل على أن الهدف هو إسكات المعارضين والمس بحرية التعبير بما يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في حرية التعبير المنصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

وتراجعت الإمارات إلى المركز 138 على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2022، مقابل 131 لعام 2021، وفق المؤشر الذي تصدره سنويا منظمة .مراسلون بلا حدود”.

 

مشاركة