التجديد الديني المعاصر.. هذا ما يبحث عنه عبد الفتاح السيسي في بلاده!

0
77
مؤتمر الأزهر

الحوار الذي دار في وقت سابق من الآن، في مؤتمر الأزهر ، والذي حمل عنوان  “تجديد الفكر الإسلامي” يحاكي الكثير من الآراء السياسية التي تحيياها الجمهورية المصرية، فمن جهة المسؤولة عن ذلك؛ كما أن الحوار الإسلامي المعاصر “حسب قولهم” يعكس مضمون الخطاب الذي يرغب به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتجديد الدين في مصر ليتناسب مع سياسته للبلاد، وهو مضمونٌ ديني يأتي متناسقاً مع المؤسسة الإعلامية التي تعد لعبة في أيدي ضباط المخابرات الحربية، الأمر الذي لا يفتأ عن الكثيرون ويثير المشكلات في الدين الإسلامي وفق ما يتناغم مع السياسة.

ووفق كثير من علماء الدين، فإن الحوار الذي دار في مؤتمر الأزهر لا يحتكم إلى أي معايير مهنية أو علمية أو حتى أخلاقية أو دينية كذلك، وإنما هو دين من جهة نظر السيسي واتباعة؛ ويعكس هذا السجال الصراعَ الذي يدور بين المؤسسة الدينية والمؤسسة السياسية، وتصور السلطة للشأن الديني في الجمهورية المصرية.

وعلى الرغم من أن حديث رئيس جامعة القاهر محمد الخشت، في مؤتمر الأزهر، تعرض لكثير من مسائل الجزئية ومن أبرزها: “خبر الآحاد، والظني والقطعي، والعقيدة الأشعرية، وتعددية المعنى”، فهذه الجزئيات لعنوان عريض وصفه أتابع السيسي بـ  “عصرًا دينيًّا جديدًا” يقوم على أساس  تجاوز التراث الديني، وخروج الناس من إحياء علوم الدينية في البلاد، كما يدعوا إلى تطوير علوم الدين التي لم تعد تتناسب مع الواقع، حسب قوله.

ولم يكتفي الخشت بما سبق الحديث عنه، بل شكك في كثير من الأمور الدينية، وحين فتحت أبواب المناقشة وطُلب منه تقديم حجج عقلية وليسن ضمنية، لم يستطع الإجابة عن ذلك، وتهرب من الإجابة التي يريد من الناس اتباعها، ووضع بإحراج كبير حين سئلا من أحد الضيوف، لماذا يجب علينا أن نتبع هذه النظرية القانونية دون غيرها في معالجة موضوع الطلاق؛ فعجز عن الرد، واكتفى بقوله: إن “هذا رأي من بين الآراء”.

فهل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يدعو الى دين إسلامي معاصر يتناسب ويتناغم مع الأفكار السياسية التي يطرحها في بلاده أم أنها مجرد أفكار تطرح؟!

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here