التحالف يجدد هجماته على الحديدة اليمنية رغم دعوات السلام

0
264

الحديدة (اليمن)- جدد التحالف السعودي الإماراتي في الحرب على اليمن غاراته على مدينة الحديدة الساحلية على الرغم من تصاعد الدعوات لإحلال السلام في البلد الذي مزته وقته يلات الحرب.
وفي الساعات الأخيرة قال سكان إن الطائرات الحربية التابعة للتحالف قصفت مواقع يسيطر عليها المسلحون الحوثيون في مدينة الحديدة الساحلية باليمن بينما احتدمت الاشتباكات في ضواحي المدينة، مما قوض الهدوء الذي عزز الآمال في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأضاف السكان أن التحالف نفذ أكثر من عشر ضربات جوية وإنه يمكن سماع أصوات اشتباكات عنيفة على أطراف المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون، من على مسافة أربعة كيلومترات من الميناء.
وقال أحد السكان إن صاروخا متوسط المدى أطلق من وسط المدينة صوب حي (7 يوليو) حيث تستعر المعارك البرية.
وقبل ذلك قالت جماعة الحوثي في اليمن إنها أوقفت هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات وحلفائهما في اليمن استجابة لطلب من الأمم المتحدة.
وأضافت الجماعة التي تحارب الحكومة المدعومة من السعودية منذ قرابة أربع سنوات، أنها مستعدة لوقف أوسع نطاقا لإطلاق النار إذا كان التحالف الذي تقوده السعودية “يريد السلام”.
وقد يكون قرار الحوثيين وقف الهجمات الصاروخية نقطة تحول في جهود السلام لأنه ينهي تهديدا مباشرا للسعودية، ويُعد إلى حد كبير أكبر تنازل من الجماعة منذ أن غادرت مدينة عدن الساحلية الجنوبية في عام 2015.
وتزايدت الضغوط الدولية على الأطراف المتحاربة في اليمن لإنهاء الحرب التي أدت إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل وجعلت اليمن على شفا مجاعة.
وجاءت خطوة الحوثيين بعد أن أمر التحالف الذي تقوده السعودية بوقف هجومه على ميناء الحديدة اليمني الذي أصبح محور هذه الحرب.
وقال محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة الحوثي في بيان “إننا نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى التوجيه بإيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها باليمن”.
وأضاف أن القرار اتخذ بعد مناقشات مع مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن و”إثباتا لحسن النوايا” ودعما لجهود إحلال السلام.
ورحب جريفيث بإعلان الحوثيين ودعا كل الأطراف لمواصلة إبداء ضبط النفس “لإيجاد بيئة ملائمة لعقد المشاورات”.
ويحاول المبعوث إنقاذ محادثات السلام عقب انهيار جولة في سبتمبر أيلول بسبب عدم حضور الحوثيين. ويأمل جريفيث في إجراء المحادثات قبل نهاية العام في السويد للاتفاق على إطار عمل من أجل السلام في ظل حكومة انتقالية.
وقال جريفيث لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة إن الأطراف المتحاربة في اليمن قدمت “تأكيدات قاطعة” على التزامها بحضور محادثات سلام.
وبدأ مجلس الأمن يوم أمس الاثنين بحث قرار صاغته بريطانيا يهدف إلى تحسين الوضع الإنساني. ويدعو القرار إلى وقف القتال في الحديدة ووقف الهجمات على المناطق السكنية في أنحاء اليمن ووقف الهجمات على دول المنطقة.
كما يطالب القرار، الذي اطلعت عليه رويترز، بالسماح بتدفق السلع التجارية والإنسانية إلى أنحاء البلد دون عوائق، بما يشمل رفع أي عراقيل بيروقراطية خلال أسبوعين، وضخ العملة الأجنبية سريعا وبكميات كبيرة في الاقتصاد من خلال البنك المركزي اليمني وزيادة تمويل المساعدات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here