الجوع يهدد أطفال السودان بسبب الحرب الدائرة

164
الجوع يهدد الأطفال في السودان

كشفت منظمات معنية بالأطفال أن أكثر من 500 طفل سوداني ماتوا جوعا منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان الماضي.

وذكرت منظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان إن ثلث السكان في السودان يعانون من الجوع قبل بدء الحرب، وعدد كبير منهم يموت جوعاً في ظل الواقع الصعب الذي تعيشه البلاد.

ونشرت منظمة اليونيسيف تقريرا صادما بعد مرور مائة يوم على الحرب كشفت فيه أن طفلا يتعرض للموت أو الإصابة مع مرور كل ساعة بسبب الحرب، مشيرة إلى أن أكثر من 2500 طفل لقوا حتفهم خلال الاشتباكات منذ بدء القتال.

وزير الصحة السوداني .. أكثر من 3 ألاف قتيل ونحو 2.5 مليون لاجئ

وأشارت المنظمة المعنية بالأطفال أن نحو مليوني طفل أجبروا على ترك مساكنهم منذ بدء القتال، وبعبارة أخرى فإن 700 طفل ينزحون كل ساعة.

وأضافت أن ملايين الأطفال يعيشون في أوضاع خطرة في ظل انتهاكات لحقوقهم، مبينة أن أكثر من ثلاثة عشر مليون طفل في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

إقليم دارفور، الذي لم يشهد الاستقرار منذ أكثر من نحو ثلاثة عقود، هو الأكثر تضررا من الحرب الحالية بعد العاصمة الخرطوم، وبطبيعة الحال، فإن الأطفال يدفعون الثمن مضاعفا.

ويوجد الآلاف منهم في معسكرات الشتات المنتشرة داخل الإقليم، أو في دولة تشاد المجاورة.

ويحذر والي ولاية شمال دارفور، عبد الرحمن نمر، في تصريحات لبي بي سي من حدوث مجاعة وشيكة بسبب قلة المواد الغذائية “نواجه وضعا صعبا للغاية .. نحن على حافة المجاعة ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل السريع وتقديم المساعدات الإنسانية”.

” المستقبل على المحك”

يبدو أن صورة مستقبل الأطفال في السودان ستظل قاتمة هي الأخرى. فحتى الآن لم يستجب طرفا النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للمطالب المتكررة بوقف القتال. وتقول المنظمات المعنية بالأطفال إن مستقبل أطفال السودان سيكون على المحك إذا لم يحل السلام في السودان.

وقالت مانديب أوبراين، ممثلة اليونيسيف في السودان: “مع نزوح أكثر من مليوني طفل من ديارهم خلال أشهر قليلة فقط بسبب النزاع، ووقوع عدد لا يحصى في قبضته القاسية، لا يمكن التأكيد بقدر كاف على الحاجة الملحة لاستجابتنا الجماعية”.

سودان

صدر الصورة،GETTY IMAGES

وتضيف: “نسمع قصصا لا يمكن تصورها عن الأطفال والعائلات، بعضهم فقدوا كل شيء واضطروا إلى مشاهدة أحبائهم يموتون أمام أعينهم. لقد قلناها من قبل، ونقولها مجددا: نحن بحاجة إلى السلام الآن لكي يتمكن الأطفال من البقاء على قيد الحياة.“

ومع بطء الاستجابة للمطالب الملحة بالتدخل العاجل وتقديم المساعدات الضرورية، فربما تلقى ابنة أم سلمة الوسطى نفس مصير ابنها الصغير وتفارق الحياة بسبب الجوع.

مشاركة