الجيش الأوكراني يواصل تقدمه في محور إقليم خاركييف

37
القوات الأوكرانية تحرز تقدم كبير في إقليم خاركييف

واصل الجيش الأوكراني احراز تقدم ملحوظ على جبهة القتال في إقليم خاركييف ، وذلك بعد مرور نحو 200 يوم على بدء الحرب في أوكرانيا، نتيجة الدعم المادي الذي تلقته من الغرب.

وشدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على أن هذا الشتاء قد يشهد المزيد من المكاسب السريعة للأراضي إذا تمكنت كييف من الحصول على أسلحة أقوى.

وقال القائد العام للجيش الأوكراني الجنرال فاليري زالوجني على تليغرام: “في اتجاه خاركيف، بدأنا في التقدم ليس فقط إلى الجنوب والشرق، ولكن أيضا إلى الشمال. هناك 50 كيلومترا تفصلنا عن حدود الدولة (مع روسيا)”. وأضاف أن القوات المسلحة استعادت السيطرة على أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر مربع منذ بداية هذا الشهر.

روسيا تستخدم سلاح كهرومغناطيسي لمواجهة الطائرات بدون طيار

وفي موسكو، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن القوات الروسية تضرب مواقع الجيش الأوكراني في خاركيف بضربات دقيقة التوجيه تنفذها القوات المحمولة جوا وبالصواريخ والمدفعية.

ويعد الانسحاب من مدينة إيزيوم أسوأ هزيمة للقوات الروسية منذ طردها من العاصمة كييف في مارس/ آذار، إذ ترك آلاف الجنود الروس وراءهم ذخيرة ومعدات مع فرارهم. ولم يصل المسؤولون الأوكرانيون إلى حد تأكيد استعادة إيزيوم، لكن مدير مكتب زيلينسكي، أندريه يرماك، نشر صورة للقوات في ضواحي المدينة واستخدم في تغريدته رمزا تعبيريا للعنب. واسم المدينة يعني “الزبيب”.

وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن بلاده بحاجة إلى تأمين الأراضي المستعادة من هجوم مضاد روسي محتمل على خطوط الإمداد الأوكرانية الممتدة. وأضاف لصحيفة “فاينانشال تايمز” أن القوات الأوكرانية يمكن أن تطوقها قوات روسية جديدة إذا واصلت تقدمها لمسافات أبعد.

لكنه قال إن التقدم المحرز في الهجوم “أفضل من المتوقع”، واصفا إياه بأنه “كرة ثلج تتدحرج من أعلى تل تكبر كلما نزلت”. وأضاف: “هذه إشارة إلى إمكان إنزال الهزيمة بروسيا”.

وأفاد الجيش الأوكراني أن مزيدا من الضربات الصاروخية والجوية الروسية أصابت أهدافا تابعة له خلال الليل، وأفاد مسؤولون محليون بقصف روسي عنيف في الشرق والجنوب. وقال حاكم إقليم دونيتسك الشرقي بافلو كيريلينكو على تليغرام إن عشرة مدنيين قُتلوا خلال الليل.

وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إن الوضع العسكري في الجنوب “يتطور بشكل ديناميكي” مع استعادة أراض هناك، في حين أفاد رئيس بلدية ميكولايف جنوب البلاد بإصابة تسعة جراء قصف للبلدة.وبينما يستعر القتال، استمرت الأوضاع في أكبر محطة نووية في أوروبا في التسبب في قلق دولي بالغ. وأعلنت شركة إنرجو أتوم، إنها أوقفت بالكامل العمليات في زابوريجيا كإجراء وقائي، إذ سمح خط الطاقة الاحتياطي للمحطة بالحصول على الطاقة من النظام الأوكراني.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، محادثات حمَّل بوتين خلالها القوات الأوكرانية مسؤولية تدهور الأوضاع في زابوريجيا فيما وجه إيمانويل ماكرون أصابع الاتهام إلى القوات الروسية في ذلك.

وذكر بيان منشور على موقع الكرملين على الإنترنت أن “الجانب الروسي لفت الانتباه إلى الهجمات الأوكرانية المنتظمة على مرافق المحطة، بما في ذلك مخازن النفايات المشعة، وهو أمر محفوف بالعواقب الوخيمة”. ودعا البيان “لتحرك غير مسيّس” بشأن الوضع في المحطة بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

مشاركة