الدوحة تستضيف محادثات غير مباشرة بين أمريكا وإيران لإحياء الاتفاق النووي

52
جولة محاداثات غير مباشرة بين أمريكا وإيران

استضافت العاصمة القطرية الدوحة أمس الثلاثاء جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لحل المسائل الخلافية لإحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات مع الدول الكبرى في فيينا.

ووصل إلى قطر، التي تستضيف أكبر القواعد الأمريكية في الخليج وتقيم في الوقت ذاته علاقات جيدة مع جارتها الجمهورية الإسلامية، المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري وأعضاء الوفد المرافق له.

وكتبت السفارة الأمريكية في الدوحة في تغريدة على تويتر الثلاثاء أن مالي التقى مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمناقشة “الجهود الدبلوماسية مشتركة بشأن إيران”، قبل أن تعلن وكالة الانباء الإيرانية “إرنا” وصول المفاوضين الإيرانيين.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أكدتا الإثنين عزمهما على استئناف المحادثات غير المباشرة بينهما في قطر هذا الأسبوع.

الإمارات تطالب إيران بطمأنة الخليج حول برنامجها النووي
وبحسب المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، من المقرر أن تبدأ هذه المحادثات غير المباشرة الثلاثاء برعاية أوروبية، على أن تتركز على حل المسائل التي تمنع التوصل لاتفاق في فيينا.

وقال “سنتناقش ابتداء من اليوم (الثلاثاء) في الدوحة في قطر بتسيير من وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل” وفريقه.

وشدد على أن المحادثات في الدوحة ليست بديلا عن مفاوضات فيينا، بل تهدف إلى حل المسائل العالقة بين الولايات المتحدة وإيران للسماح بالتقدم في المحادثات الأخرى مع الدول الكبرى.

وقال “لا يزال من المقرر عقد محادثات حول إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي) في فيينا. ما يجري في قطر الآن هو محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة”. كما دعا إلى الإسراع في التوصل إلى النتائج المرجوة.

وأوضح “أقول دائما إن الوقت ليس في صالحنا حقا. لذا يجب علينا المضي قدما بسرعة كبيرة (…) ولذلك نتمنى أن تستمر هذه الأمور بأسرع ما يمكن. دعونا نرى ما ستكون عليه نتائج محادثات التقارب هذه في الدوحة في قطر، وبعد ذلك نأمل أن يتمكن المشاركون من الاجتماع بسرعة كبيرة لاستمرار المحادثات في فيينا”.

وتابع “تمكنا من مواصلة العملية (التفاوض) وسنمضي قدما، وكخطوة أولى في هذه المرحلة نجري محادثات التقارب هذه. وهذا يعني إجراء محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإيجاد طريقة للمضي قدما”.

إيران تتهم إسرائيل بتخريب موقع نطنز النووي وتتعهد بتشغيل أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا

انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردّت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.

وسعت إدارة الرئيس جو بايدن للعودة إلى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو الأفضل مع الجمهورية الإسلامية على الرغم من إعرابها عن تشاؤم متنام في الأسابيع الأخيرة.

وتسعى قطر التي تتمتع بعلاقات أفضل مع طهران من معظم الدول الخليجية إلى أن تكون مركزا دبلوماسيا رئيسيا، وسبق للدوحة أن لعبت دورا في السابق بترتيب محادثات بين واشنطن وطالبان قبيل انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.

 

مشاركة