الرئيس الجزائري: نرفض أي وساطة لإعادة العلاقات مع المغرب

39
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده ترفض أية وساطة مع المغرب لإعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، موجها تحذيرا شديد اللهجة للرباط وحليفتها إسرائيل من مغبة الاعتداء على الجزائر.

وكانت الجزائر قد أعلنت في بيان رسمي أن المجلس الأعلى للأمن قرر يوم الأربعاء، 22 سبتمبر/أيلول 2021، إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام الطيران المدني والعسكري المغربي، وذلك بعد أيام من قطع العلاقات بين البلدين.

وأوضح تبون، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثت مساء اليوم الأحد ” لن نقبل بأي وساطة ( مع المغرب). وزير خارجيتنا أكد في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير على عدم إدراج هذا الموضوع في جدول الأعمال”. وأضاف ” لا يجب أن نساوي بين الضحية والجلاد وبين المعتدي والمعتدى عليه.

نحن لم نتلفظ بأي شيء يمس بالوحدة الترابية للمغرب. كانت فيه سوابق عدائية ضد الجزائر عام 1963 مباشرة بعد الاستقلال عن فرنسا… المغرب كان يأوي الإرهابيين ويقدم لهم الدعم لضرب الجزائر… في كل عام أو عامين كانت هناك أعمال عدائية ضد الجزائر”.
وحذر تبون من أي اعتداء محتمل على بلاده، مشددا على أن الجزائر لن تتوقف حينها.

وتابع ” من يبحث عنا سيجدنا، نحن شعب مقاوم ونعرف قيمة الحرب والبارود مثلما نعرف قيمة السلم. من يعتدي علينا سيندم كثيرا على اليوم الذي ولد فيه”.

وانتقد تبون، تستر المغرب وراء دولة ( إسرائيل) المعروفة بعدائها للجزائر. ومن جهة أخرى، أوضح تبون، أن الجزائر لم تفصل بعد في قرار تجديد العقد الذي يسمح بمرور الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر التراب المغربي والذي تنقضي آجاله في 31 تشرين أول /أكتوبر الجاري.

كما رحب تبون، بتعيين ستيفان دي ميستورا، مبعوثا أمميا للنزاع في الصحراء الغربية، مبرزا أن الأمم المتحدة مطالبة بلعب دورها في هذا الملف الذي يتواجد على طاولة لجنة تصفية الاستعمار الأممية.

وكانت الجزائر قد قررت، أواخر الشهر الماضي، قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، مشيرة إلى “أعمال عدائية” من جانب المملكة، خاصة بعد تصريحات أدلى بها مبعوث المغرب في نيويورك، تؤيد تقرير المصير لمنطقة القبائل في الجزائر، وقال المغرب إنه يأسف لقرار الجزائر.

كما اتهمت الجزائر الرباط بدعم الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (الماك)، وهي جماعة انفصالية أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية، وتتهمها السلطات بإشعال حرائق غابات مدمرة خاصة في منطقة القبائل، أودت بحياة 65 شخصاً.

مع العلم أن الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ عام 1994، وأشارت الجزائر إلى أنها ستحول صادرات الغاز من خط أنابيب يمر عبر أراضي المغرب، وكان من المقرر تجديده في وقت لاحق من العام الحالي.

تدهورت العلاقات بين البلدين منذ العام الماضي، عندما اشتعلت قضية الصحراء بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويَعتبر المغرب الصحراء تابعة له، لكن جبهة البوليساريو، التي تدعمها الجزائر تنازعه السيادة عليها.

مشاركة