الرئيس تبون يحل البرلمان يصدر عفو عن عشرات نشطاء الحراك الشعبي

45
الرئيس عبد المجيد تبون يعلن حل البرلمان والافراج عن عدد من نشطاء الحراك
أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الجمعة، حل البرلمان والدعوة إلى اجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مشيراً إلى أنه سيجري في غضون 48 ساعة تعديلاً حكومياً وأنه أصدر عفواً عن حوالى 60 معتقلاً من نشطاء الحراك.

وقال الرئيس تبون في الخطاب الذي بُثَّ مباشرة على الهواء “لقد قررت أن نحلّ مجلس الشعب الوطني وأن نذهب إلى انتخابات ستكون خالية من المال، سواء الفاسد أو غير الفاسد، وتفتح أبوابها للشباب”.

وفي تغريدة على تويتر، قالت الرئاسة الجزائرية إن “العفو الرئاسي يشمل عدداً من مرتكبي الجرائم المتّصلة بتقنيات الإعلام والاتصال”.

وأفرجت السلطات اليوم الجمعة عن عدد من معتقلي نشطاء الحراك ، بموجب قرار العفو، وشمل العفو الإفراج عن الصحفي خالد درارني الذي تحوّل إلى رمز للنضال من أجل حرية الصحافة في الجزائر، والناشط البارز رشيد نكاز، إضافة إلى 21 شخصاً محكوماً عليهم نهائياً بعقوبات السجن النافذ، لأعمال مرتبطة باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي أو مرتكبة أثناء التجمهر (خلال الحراك)”.

وأعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين على فيسبوك إطلاق سراح 10 مساجين، بينما يُنتظَر الإفراج عن آخرين الجمعة.

وقال الناشط في الدفاع عن معتقلي الرأي زكي حناش إن “أغلب عمليات الإفراج جرت في ولايات برج بوعريريج وتبسة والمسيلة (شرق) وسعيدة (غرب) وتامنراست وأدرار في الجنوب”.

ويوجد حالياً نحو 70 معتقلاً في الجزائر بتهم تتعلق باحتجاجات الحراك والحريات الفردية، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
وتجمّع صباح الجمعة أمام سجن القليعة غرب البلاد ناشطون وصحافيون وعائلات بانتظار الإفراج عن معتقلين.

إنهاء عهد التزوير

وكان تبون قال في خطابه “قررت أنه في غضون 48 ساعة كحدّ أقصى، سيكون هناك تعديل حكومي سأعلن عنه غداً أو بعد غد يشمل القطاعات التي يشعر المواطنون، ونحن أيضاً، أن هناك نقصاً في تأديتها”.

وأكد أن “الانتخابات المقبلة ستنهي عهد التزوير”، على أن تضمنها الهيئة المستقلة للانتخابات “من دون أي تدخل حتى من رئيس البلاد”، مشيراً إلى سعيه لـ”إنهاء أي شك في المؤسسات المنتخبة”.

ودعا في السياق الشباب إلى الترشح للانتخابات وتعهّد بموجب الدستور الجديد تقديم الدعم المالي والمعنوي لهم، وفق تعبيره.

وبات قرار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مسبقة “الثاني من نوعه” في تاريخ الجزائر، بعد قرار في يناير (كانون الثاني) 1992، غداة استقالة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد.

تعديل حكومي
كما أعلن تبون اعتزامه إجراء تعديل حكومي بعد الانتقادات التي وجّهت لها، “سيتم الإعلان في غضون 48 ساعة عن تعديل حكومي يشمل القطاعات التي يشعر المواطن بنقص في أدائها لمهماتها”.

ووجّه تبون انتقادات لأطراف داخلية لم يسمِّها بما وصفها بـ”محاولة بيع وشراء الجزائر بثمن بخس”، واعتبر أن التغيير الحقيقي الذي طالب به الحراك الشعبي أقرّ في الدستور الجديد، إضافة إلى قرارات أخرى ستعلن في وقت لاحق.

وقال الرئيس الجزائري “على الرغم من الصعوبات المالية بسبب انخفاض البترول وجائحة كورونا، اتخذنا قراراً جريئاً برفع الحدّ الأدنى للأجور والإعفاء من الضرائب لمحدودي الدخل، الذي شمل حوالى ستة ملايين جزائري في وقت لم نسمع لهم حسّاً عندما كان المال الجزائري يذهب خارج البلاد وفي الفساد”.

مشاركة