السلطات الفلسطينية تحجب 60 موقعاً إخبارياً بحجة الأمن القومي

0
114
الأمن القومي

يندد معهد باريس الفرانكفوني للحريات بشدة بقرار محكمة فلسطينية حجب نحو 60 موقعا الكترونيا في الأراضي الفلسطينية، بدواعي الأمن القومي ، ويعتبره اعتداءً صارخا على حرية الرأي والتعبير.

ويعرب معهد باريس عن استهجانه الشديد من القرار الصادر عن محكمة صلح رام الله بناء على طلب من النائب العام للسلطة الفلسطينية وبموجب قانون “الجرائم الإلكترونية” رقم “10” لسنة 2018.

إن الاستناد بأن المواقع التي تقرر حجبها أقدمت على نشر ووضع عبارات وصور ومقالات من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الأهلي والاخلال بالنظام العام والآداب العامة وإثارة الرأي العام الفلسطيني أمر مرفوض وغير قانوني.

مثل هذه الإجراءات تمثل اعتداء سافرًا على الحريات في الأراضي الفلسطينية وتثير القلق من تصعيد محاولة ترويض وتقييد كل من يزعج السلطات عبر قمع حرية الرأي والتعبير وتكميم الأفواه ومنع تسليط الضوء على الفساد والقصور الحكومي.

إن قانون الجرائم الالكترونية الذي أقرته السلطة الفلسطينية رغم المعارضة الواسعة من منظمات المجتمع المدني يتضمن قيودا غير متناسبة وتعسفية على الحق في حرية التعبير، الخصوصية، وحماية البيانات.

يتوجب على السلطة الفلسطينية إلغاء الأحكام التي تسمح للسلطات بالمراقبة، وإجبار مقدمي الخدمات على الاحتفاظ ببيانات المستخدمين وحجب مواقع إلكترونية من دون ضمانات كافية للحق في حرية التعبير والخصوصية.

كما أن عليها الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الذي ينص على أنه لا يجوز للسلطات تقييد حرية التعبير إلا إذا عندما يكون ذلك ضروريا ومتناسبا مع حماية مصالح عامة معينة (مثل الأمن القومي، السلامة العامة، النظام العام، الصحة العامة، أو الآداب العامة) أو حقوق وحريات الغير، لكن دون تقييد الانتقاد السلمي للسلطة السياسية.

كما أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب بشكل مستمر انتهاكات إنسانية بحق الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع عزة، حيث أنها تنتهج أساليب غير قانونية وغير إنسانية مع الإعلاميين الفلسطينيين من أجل منع حرية الرأي والتعبير، ومنعهم من إرسال معاناتهم الى العالم الدولي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here