السودان يعلن حالة طوارئ في سد مروي تحسبا لفيضان متوقع

100
سد مروي

أعلنت السلطات السودانية مساء الجمعة، الاستنفار وفرض حالة الطوارئ في منطقة سد مروي (شمالي البلاد)، تحسبا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة فوق المتوقعة من المياه لبحيرة السد، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة.

وذكر بيان لغرفة الطوارئ والفيضانات الحكومية بمدينة مروي أن إدارة سد مروي أفادت بوصول كميات كبيرة فوق المتوقعة من المياه لبحيرة السد.

وناشد البيان المواطنين أخذ الحيطة اللازمة لدرء خطر الفيضانات وحماية الجسور الواقية، وعدم فتح أية جداول إلا بإشراف اللجان المسؤولة عن الجسور على امتداد النيل.

والأحد الماضي، أعلنت وزارة الري والموارد المائية زيادة متوقعة في وارد مياه النيل الأزرق نتيجة الأمطار الغزيرة في الهضبة الإثيوبية، ودعت مواطنيها القاطنين على جانبي النيل الأزرق إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات.

سد مروي

وسد مروي هو سد كهرومائي سوداني، يقع على مجرى نهر النيل قرب مدينة مروي في الولاية الشمالية على بعد 350 كيلومترا من الخرطوم.

واكتمل بناء السد في الثالث من مارس/آذار 2009، ويصل ارتفاعه إلى 67 مترا، وتبلغ السعة التخزينية لبحيرته أكثر من 12 مليار متر مكعب، بطول يصل إلى 176 كيلومترا، وتعد أكبر مسطح مائي بالسودان، ويخزن مياها تكفي لتوليد الكهرباء باستقرار طوال العام.

وأعلنت إدارة سد مروي فتح بوابتين لتصريف نحو 150 مليون متر مكعب من المياه بعد وصول كميات غير متوقعة من مياه النيل إلى بحيرة السد.

صورة نشرها وزير الخارجية الإثيوبي لعملية الملء الثاني لسد النهضة (مواقع التواصل)

التعبئة الثانية

في غضون ذلك، أكد قائد سلاح الجو الإثيوبي اللواء يلما مرداسا أن نجاح المرحلة الثانية من التعبئة الأولية لسد النهضة يمثل أهمية كبيرة للإثيوبيين.

وقال إن “القوات الجوية وقوات الدفاع على مدار 24 ساعة عيونها على السماء ولم ترفعها ولو للحظة عن سد النهضة، وهي مستعدة لردع أي هجوم يسعى لتدمير البلاد، وفقا للأوامر الصادرة عن القيادة العليا”.

لكن مصدرا مسؤولا بالحكومة السودانية قال للجزيرة إن إعلان إثيوبيا اكتمال المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة وفق ما هو مخطط له مجرد إعلان سياسي موجه للداخل الإثيوبي.

وأوضح أن التقديرات السودانية تشير إلى أن ما تم حجزه من مياه خلال هذه العملية يتراوح بين 3 و4 مليارات متر مكعب، وليس 13.5 مليار متر مكعب كما كانت تنوي إثيوبيا.

وفي الخامس من يوليو/تموز الجاري، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل مصر والسودان ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

رسالة طمأنة

ووجه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد الخميس الماضي رسالة طمأنة إلى مصر والسودان بعد اكتمال الملء الثاني للسد، جدد خلالها تأكيد أن الخطوة لن تضر أحدا.

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي مشروع سد النهضة بالمكسب والرمز الحقيقي للنمو والتعاون المشترك، وأشار إلى اكتمال عملية الملء الثاني لسد النهضة في 20 يوليو/تموز الجاري.

وسبق أن أكدت الحكومة السودانية أنها تكبدت كلفة اقتصادية عالية لمواجهة أي تداعيات لعملية التعبئة الثانية لسد النهضة، وشدد مصدر مسؤول بالحكومة السودانية للجزيرة على أن بلاده ليس لديها الاستعداد لتحمل تلك التكلفة في المستقبل.

وفي الثامن من يوليو/تموز الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد النهضة إلى رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

مشاركة