السويد وفنلندا تقرران رسميا طلب الانضمام لحلف الناتو وروسيا تحذر

36
السويد وفلندا تقرران الانضمام إلى حلف الناتو

أكدت كل من السويد وفنلندا أنهما ستتقدمان بطلب للحصول على عضوية في حلف شمال الأطلسي الناتو، لينهي البلدان عقودًا من عدم الانحياز العسكري، وسط تحذييرات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن الحزب الإشتراكي الديمقراطي في السويد تأيديهم الانضمام إلى التحالف الأمني​​، مما يمهد الطريق أمام البلاد للمضي قدما.

جاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من إعلان فنلندا رسميًا أيضًا أنها ستقدم طلبًا للانضمام إلى التجمع.

وقال رئيس فنلندا ساولي نينيستو اتخاذ القرار بأنه “يوم تاريخي”.

كما عبرت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين عن أملها في أن يوافق البرلمان على القرار في الأيام القليلة القادمة.

وقالت إنها لا تعتقد أنه ستكون هناك عقبات في طريق انضمام بلدها إلى حلف الناتو.

وأضافت “لدينا صلات وثيقة مع الناتو، وقد اطلعنا على بعض البيانات التي تشير إلى وجود بعض الإشكالات، لكن من المهم إجراء حوار هادئ مع الدول المعنية حول أي إشكالات”.

وقال الرئيس نينيستو إنه تحدث إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل شهر، مضيفا أن أنقرة أعربت عن استعدادها لدعم انضمام فنلندا إلى الحلف، لذلك فهو لا يفهم التقارير التي تتحدث عن احتمال معارضة تركيا لانضمام بلاده إلى الحلف.

مسؤول روسي .. قادرون على تدمير دول حلف الناتو في 30 دقيقة

من جانبها، تحدثت رئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون في مؤتمر صحفي قائلة إن السويد بحاجة إلى الضمانات الأمنية الرسمية التي تأتي مع عضوية الناتو.

وقالت أندرسون إن قرنين من عدم الانحياز العسكري خدما بلدها جيدًا، لكن القضية كانت إذا ما كان الحال سيبقى على هو عليه، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم أن العضوية لن تسمح بتمركز قواعد للناتو أو أسلحة نووية على أراضيها.

وتفيد التقارير بأن كلا البلدين يخططان لتسليم طلبات العضوية إلى الناتو يوم الأربعاء. وقال العديد من وزراء خارجية الحلف إنهم يريدون عملية انضمام سريعة.

وتعتبر روسيا الانضمام للناتو تهديدا أمنيا وحذرت من “عواقبه”.

وظلت السويد على الحياد في الحرب العالمية الثانية وتجنبت لأكثر من قرنين من الزمان الانضمام إلى التحالفات العسكرية.

وتشترك فنلندا في حدود بطول 1300 كيلومتر (810 ميل) مع روسيا. وحتى اليوم، بقيت خارج الناتو لتجنب استعداء جارتها الشرقية.

ضمانات أمنية

قال وزراء خارجية دول الناتو المجتمعون في برلين إنهم يريدون تسريع خطوات الانضمام إلى الحلف، التي تستغرق عاما كاملا في المسار العادي.

وأكدت وزيرة الخارجية الالمانية أنالينا بيربوك على الحاجة لمنح الأعضاء الجدد ضمانات أمنية خلال المرحلة الانتقالية.

وقال نائب الأمين العام لحلف الناتو ميركيا جيونا إنه واثق أن عدم رضى تركيا عن انضمام السويد وفنلندا سوف يمكن التعامل معه.

وردا على أسئلة الصحفيين حول الفترة الانتقالية بين تقديم طلب العضوية والموافقة عليها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية: “يجب أن لا تكون هناك “مناطق رمادية” يكون وضع الأعضاء الجدد فيها غير واضح.

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس قد قالت إن على الناتو أن يبقي الباب مفتوحا أمام انضمام أعضاء جدد.

وأضافت: “سياسة الباب المفتوح للناتو أساسية، وإذا قررت فنلندا والسويد الانضمام إلى الحلف فإن ذلك سوف يعزز قوته” .

وقالت تروس “يجب أن يواجه بوتين هزيمة ساحقة في أوكرانيا، يجب لجم روسيا ويجب أن لا يتكرر عدوان كهذا”.

وهددت موسكو الخميس الماضي باتخاذ “خطوات تصعيدية” بعد إعلان فنلندا أنها تخطط للانضمام للناتو.

وهناك حدود مشتركة بين روسيا وفنلندا يبلغ طولها 1300 كيلو متر، وتتجنب فنلندا السعي إلى الانضمام إلى الناتو إثارة عداوة مع جارتها الشرقية. لكن منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، ظهر دعم شعبي في فنلندا لفكرة الانضمام إلى الناتو.

مشاركة