الصدر يعلن اعتزال الحياة السياسية وانصاره يقتحمون القصر الجمهوري

341
مقتدى الصدر

أعلن زعيم التيار الصدري بالعراق مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، اعتزاله العمل السياسي نهائيا وإغلاق المؤسسات التابعة له كافة، في حين تعالت دعوات التهدئة وإيقاف التصعيد واعتماد الحوار لإنهاء الخلافات الحالية.

وأضاف الصدر في تغريدة عبر تويتر “ما أردت إلا أن أقوم الإعوجاج الذي كان السبب الأكبر فيه هو القوى السياسية الشيعية باعتبارها الأغلبية وما أردتُ إلا أن أقربهم إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته”.

وتابع “على الرغم من تصوري أن اعتزال المرجع لم يك من محض إرادته إلا أنني كنت قد قررت عدم التدخل في الشؤون السياسية، فإنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات إلا المرقد الشريف والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر الكرام”.

 

وأصدر مكتب الصدر 3 توجيهات جاءت كالتالي:

  • يمنع منعًا باتًّا التدخل باسم التيار الصدري في جميع الأمور السياسية والحكومية وجميع المعاملات المتداولة في مفاصل الدولة والحكومة وجميع المؤسسات والعناوين الاجتماعية الأخرى.
  • يمنع منعًا باتًا رفع الشعارات والأعلام والهتافات السياسية وغيرها باسم التيار الصدري.
  • يمنع تداول أو استعمال أي وسيلة إعلامية بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي باسم التيار الصدري.
3 توجيهات من مكتب مقتدى الصدر بعد إعلان الاعتزال وإغلاق المؤسسات (وكالة الأنباء العراقية)

 

اقتحام القصر الجمهوري

بعد دقائق من |علان الصدر اعتزاله العمل السياسي، توجه المئات من أنصاره إلى المنطقة الخضراء في بغداد، واقتحموا القصر الجمهوري.

وأظهرت مشاهد لحظة دخول أنصار الصدر إلى القصر الجمهوري، مرددين هتافات داعمة له، وناقمة على السلطة السياسية.

ودخل أنصار الصدر إلى قلب القصر الجمهوري، وأظهرت مشاهد بعض الشبان وهم يستخدمون بركة السباحة داخل القصر.

فيما أعلنت قيادة العمليات المشتركة في حظر التجول الشامل في بغداد اعتبارا من الساعة الثالثة والنصف ظهر اليوم.

وكانت اللجنة المركزية لتظاهرات المنطقة الخضراء أعلنت في وقت سابق الإثنين، تعليق عملها بعد قرار اعتزال الصدر.

يذكر أن الحائري، والذي يعد مقتدى الصدر أحد وكلائه، دعا الأخير إلى أن يعرف أن “حب الشهيدين (محمد صادق، ومحمد باقر الصدر) لا يكفي ما لم يقترن بالإيمان بنهجهما بالعمل الصالح، والاتباع الحقيقي لأهدافهما التي ضحيا بنفسيهما من أجلها، ولا يكفي مجرد الادعاء أو الانتساب”.

الصدر يطالب حل البرلمان وإجراء انتخابات ويدعو أنصاره إلى مواصلة الاعتصام

وقال موصيا جميع الشيعة: “على جميع المؤمنين إطاعة الولي قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي فإن سماحته هو الأجدر والأكفأ على قيادة الأمة وإدارة الصراع مع قوى الظلم والاستكبار في هذه الظروف التي تكالبت فيها قوى الكفر والشر ضد الإسلام المحمدي الأصيل”.

حظر تجوال

فيما أعلنت السلطات العراقية، بدء سريان حظر تجوال شامل في العاصمة، بأوامر من رئيس الوزراء.

ودعا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الصدر “للمساعدة في دعوة المتظاهرين للانسحاب من المؤسسات الحكومية”.

وقال إن “اقتحام المتظاهرين للمؤسسات الحكومية يؤشر لخطورة النتائج المترتبة على استمرار الخلافات السياسية”.

وأكد أن “تجاوز المتظاهرين على مؤسسات الدولة يعد عملا مدانا وخارجا عن السياقات القانونية”، مضيفا: “تمادي الخلاف السياسي ليصل إلى لحظة الإضرار بكل مؤسسات الدولة لا يخدم مقدرات الشعب العراقي”.

وشدد على مطالبته المتظاهرين “بالانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء والالتزام بتعليمات القوات الأمنية”.

وأكد إعلانه “حالة الإنذار القصوى لكل القوات الأمنية في بغداد”.

فيما حاولت القوات الأمنية العراقية تفريق أنصار الصدر الذين يحاولون دخول مقر الإقامة بالقصر الجمهوري.

اللافت أن التطور الذي صدر عن مقتدى، يأتي بعد يوم واحد من إعلانه الاستعداد إلى توقيع اتفاقية تتضمن عدم خوض جميع القوى السياسية التي شاركت في المشهد بعد الغزو الأمريكي عام 2003، أي انتخابات مقبلة، بما في ذلك تياره.

 

مشاركة