العراق يوقف برنامج الكاميرا الخفية “طنب رسلان” .. غضب واسع

151
مشاهد الكاميرا الخفية من برنامج طنب رسلان تحمل العنف

قررت هيئة تنظيم الإعلام في العراق، إلغاء بث برنامج الكاميرا الخفية ” طنب رسلان” الذي يبث على قناة “آسيا” الفضائية، بعد انتقادات واسعة من الجمهور العراقي للبرنامج الذي وصفوه بأنه يحمل مشاهد قاسية وتذكر بالعنف بالعنف المسلح في العراق.

ويقوم برنامج طنب رسلان على مقالب تحاكي ما يفعله متطرفون، ما أجبر المشاركين والمشاهدين على تذكر بعض الرعب والخوف اللذين كانا منتشرين في ظل حكم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

كان برنامج “طنب رسلان” يبث من قبل قناة “آسيا” الفضائية المحلية كبرنامج خاص خلال شهر رمضان حتى أمرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية هذا الأسبوع بإيقاف بثه.

ويتابع البرنامج، وهو شكل من أشكال تلفزيون الواقع، ضيوفا عراقيين من المشاهير، بمن فيهم ممثلات ولاعبو كرة قدم، تمت دعوتهم إلى ما يوصف بأنه “حدث خيري” لكنهم يقعون فريسة في سيناريوهات مختلفة لمقلب نصبه ممثلون يلعبون دور المسلحين. ويتم تحريرهم لاحقا من قبل ممثلين آخرين يلعبون دور قوات الأمن العراقية.

وتضمن تمثيل المقلب أسلحة مزيفة وانفجارات خادعة بينما يهدد “المسلحون” بتفجير سترات إنتحارية مزيفة.

ويشير اسم البرنامج “طنب رسلان” إلى اسم مقدم البرنامج رسلان حداد، ولعبة عراقية شهيرة يلعبها الأطفال بالرخام والتي تسمى “الطنب”.

وتقوم الكاميرات الخفية بتصوير كل شيء والخوف الذي يسيطر على ضيوف العرض حقيقي. أثار البرنامج مخاوف أخلاقية وكذا غضب المشاهدين الذين قالوا إن محتواه مسيء للغاية.

أظهرت حلقة أخرى من “طنب رسلان” لاعب كرة القدم الدولي العراقي علاء المهاوي معصوب العينين ويتوسل للبقاء على قيد الحياة.

إلى هذا، قال بشير السدي، أحد سكان بغداد، إن “المشاهد تعيد ذكريات داعش مرة أخرى، بصراحة هذا غير مقبول، إنه غير إنساني وغير حضاري”.

لكن البعض، مثل أحد الممثلين ومقدم البرنامج حداد، قالوا إن إلغاء البث غير عادل لأن البرنامج يصور أيضا بطولة قوات الأمن العراقية. وأضافا أن “القرار ظالم”.

وتحظى عروض المقالب بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم العربي، وبخاصة خلال شهر رمضان، وكثيرا ما تقدم القنوات برامج خاصة من هذا النوع لجذب الجمهور أثناء تناول الإفطار في المساء.

مشاركة