نتائج الانتخابات العراقية تبقي حجم الكتل على حالها

0
241

بغداد ــ بدأ فريق القضاة التسعة المنتدبين للقيام بمهام مفوضية الانتخابات العراقية والتي عُلقت مهام أعضائها السابقين ومنعوا من السفر على خلفية شكاوى التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات التي أجريت في 12 مايو/أيار الماضي، عملية ادخال البيانات الجديدة لنتائج الانتخابات بعد اعلانهم الانتهاء من عملية العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين في المحطات المطعون بصحتها قضائياً.
وهي عملية قد تستغرق من يومين إلى أربعة أيام في أبعد الحالات، قبل الإعلان رسمياً عن نتائج الانتخابات العراقية التي مر عليها قرابة الثلاثة أشهر بلا حسم واضح لها، وذلك بحسب سياسيين عراقيين مقربين من رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قالوا إن “عملية العد والفرز تجري في المنطقة الخضراء داخل المكتب الوطني لمفوضية الانتخابات”.
في هذه الأثناء حاولت كتل سياسية تسريع وتيرة المفاوضات فيما بينها وسط غياب واضح لشخصيات إيرانية بارزة مثل قاسم سليماني ومحمود الشاهرودي، الذي أُصيب بوعكة صحية دفعت إلى تفرد السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي بالتحرك نحو الشخصيات الشيعية وترتيب اللقاءات إلى جانب محمد كوثراني، الموصوف داخل بغداد من قبل أوساط سياسية عدة على أنه “مسؤول الملف العراقي بحزب الله اللبناني”.
وأفادت التسريبات من داخل مفوضية الانتخابات بأن “النتائج النهائية للانتخابات بعد انتهاء العد والفرز ستكون على نحو مشابه للنتائج الأولى التي أعلن عنها بعيد انتهاء عملية الاقتراع بأيام عدة”.
وقالت مصادر سياسية في بغداد إن “النتائج لن تمس بحجم الكتل وهو ما تم التوافق عليه سياسياً، وأي تغيير في حجم الكتل الست الأولى (سائرون، والفتح، والنصر، والوطنية، ودولة القانون، والحكمة) بشكل يؤثر على تسلسلها سيؤدي إلى أزمة ومشكلة كبيرة”.
وتحدث قيادي بارز في تحالف “الفتح” من مدينة النجف قائلاً إن “النتائج التي ستعلن تتعلق بتغييرات لمرشحين فازوا سيخسرون، وآخرين خسروا سيربحون”.
وتابع “لا يمكن القبول بانتزاع مقعد منا ومنحه لآخرين، كما لا تقبل الكتل الأخرى الأمر نفسه. وهو ما يعني أن النتائج لن تسبّب أزمة جديدة بالبلاد بل ستكون مرضية في سبيل المضي بهذه الانتخابات وتشكيل الحكومة”.
وقال القيادي “لنكن صادقين، ما جرى من عد وفرز يدوي وغيرها يعتبر عملية إضفاء شرعية على الانتخابات أمام الشارع العراقي، ومنح الكتل السياسية بنفس الوقت فترة كافية للتباحث والمفاوضات. وهو ما لم يكن ليحصل لولا إعادة العد والفرز اليدوي”.
وأشار إلى أن “أبرز المحافظات التي طاولتها تغييرات على مستوى المرشحين وليس الكتل هي الأنبار وكركوك وصلاح الدين وكردستان، كما ستكون هناك أوامر قبض قضائية وإحالة مسؤولين بالمفوضية لهيئة النزاهة عن هدر مالي كبير تم اكتشافه، ولا يزال نواب سابقون في البرلمان العراقي يؤكدون أن الانتخابات الأخيرة هي الأكثر تزويراً”.
وقال عضو تحالف “الفتح” رحيم الدراجي، وقد خسر في النتائج الأولية إن “كل الأحزاب السياسية تعرف وتؤمن بأن العملية الانتخابية حصل فيها تزوير، وبرغم الحديث السياسي عن طبيعة الكتلة العابرة للطائفية، والزيارات من أجل التفاهم، ما هي إلا عبارة عن مشاورات وهمية وإعلامية من أجل الضغط على القضاة المنتدبين بكشف التزوير وإعادة عملية عد الأصوات يدوياً، بأن العملية السياسية يجب أن تمر مهما كان حجم التزوير”، مشيراً إلى أن “اللجان الرسمية الحكومية التي شكّلها مجلس الوزراء، وخصوصاً لجنة الرقابة المالية أكدت أن نسبة التزوير تجاوزت 85 في المائة من الأصوات”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here