العراق: انتشار أمني كثيف في محافظة البصرة مع تراجع الاحتجاجات

0
298

بغداد- على الطرف المقابل لعمليات الانتشار العسكري والأمني الكثيف في محافظة البصرة ، وتبعتها باليومين الماضيين المثنى والناصرية المجاورتين لها، ثمة عمليات تدقيق ومراقبة واسعة للمقاهي والصالات والنوادي الشبابية جنوبي العراق، التي ذكرت السلطات العراقية أنها “مكان تنظيم وانطلاق التظاهرات”، وتقابلها عمليات تضييق خناق على المناطق الفقيرة والعشوائيات في البصرة ومدن جنوبية عدة، وصفها سكان محليون وناشطون عراقيون بأنها “غير مسبوقة”.
ويبدو الشيء الوحيد الذي يحظى بإجماع مطلق من قبل جميع القوى والأحزاب الشيعية في البلاد، وهي ضبط الأوضاع قبل بدء مراسم شهر محرم، فهناك خوف واضح لدى السياسيين العراقيين من أن تستغل طقوس الشهر بعد نحو 10 أيام سياسياً ضد الحكومة والأحزاب بالجنوب.
وشهدت مدينة البصرة، أمس الاثنين، وصول قوات إضافية جديدة آتية من بغداد وديالى وبابل، فارتفع عديد القوات المنتشرة في المدينة وضواحيها إلى أكثر من 25 ألف عنصر.
وعلق مسؤول عراقي بارز على إرسال مزيد من القوات إلى الجنوب، خصوصاً البصرة، بالقول إنها “ليست ضد المتظاهرين، لكنّ هناك خوفاً من تجدد أعمال العنف والحرق، ونخشى أن تكون أوسع هذه المرة”، مبيناً أن “الجيش سيمنع أيضاً أي تحركات منفردة لفصائل مسلحة وصلت بالتزامن إلى البصرة”.
ويؤشر انتشار المليشيات بهذا الشكل في البصرة على عمق الخلافات بين قادتها ورئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يرجح أن تؤدي قناعته بعدم تمكنه من الوصول إلى سدة الحكم لولاية ثانية، إلى اتخاذ إجراءات يصفها مراقبون انتقامية قبل خروجه من الحكومة، مثل طرد بعض زعماء المليشيات وتحديد حركة فصائل معينة إضافة إلى فتح ملفات فساد وانتهاكات حقوق الإنسان بحق سياسيين بارزين ضمن المعسكر اليميني المقرّب من طهران.
في المقابل، قال ضابط بالشرطة في البصرة إن “ما تردد عن وجود قوائم تضم مئات الأسماء لناشطين ومتظاهرين يجري البحث عنهم من قبل فصائل مسلحة صحيح”.
وأضاف أن “الفصائل تبحث عن مقتحمي القنصلية الإيرانية ومقارها في البصرة والذين أحرقوا صور الخميني وخامنئي وظهروا وهم يحرقون العلم الإيراني ويمسحون به أحذيتهم”، مؤكداً أن “هناك أشخاصاً صدرت بحقهم أوامر قبض واستدعاء من قبل القضاء بعد تسجيل كاميرات المراقبة اقتحامهم مباني حكوميةً في البصرة. وهذا الأمر قضائي وغير مخفي، لكن الخطورة من الأسماء التي تحملها المليشيات اليوم وهناك خشية من أن يحدث صدام مسلح بين العشائر وبعض الفصائل، في حال طاولت إجراءات تلك الفصائل أبناء العشائر المشاركين في التظاهرات”.
مع ذلك توجّه العبادي أمس الاثنين، على رأس وفد حكومي إلى مدينة البصرة. وقال مسؤول حكومي رافق العبادي، إن “العبادي يلتقي في زيارته للمرة الأولى مع ناشطين وشخصيات من الشارع البصري لنقل برنامجه وحلوله السريعة لهم”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here