فضائح الفساد المالي تغيب “الفيدرالية العربية” عن جلسات مجلس حقوق الإنسان

0
434
فضائح الفساد المالي تغيب "الفيدرالية العربية" عن جلسات مجلس حقوق الإنسان

جنيف- لاحظت أوساط حقوقية على مدار الأسابيع الأخيرة غياب “الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان” عن جلسات الدورة 37 لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف على أثر ما تتعرض له من فضائح بفساد مالي.

وعلمت مصادر موقع “مرآة العرب” أن خلافات شديدة بين مسئولي الفيدرالية العربية أدت إلى شلل في عملها وأنشطتها جراء الخلافات والصراعات على الأموال المخصصة للمنظمة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

ونشبت الخلافات خصوصا بين أحمد ثاني الهاملي رئيس الفيدرالية العربية ونائبه حافظ أبو سعدة إضافة إلى المنسق العام للفيدرالية سرحان الطاهر سعدي.

وأوضحت المصادر أن خلافات مالية عديدة نشبت بين الثلاثة المذكورين خصوصا بعد اتضاح أمر الفيدرالية وتورطها في قضايا فساد مالي وتوزيع رشاوي مالية مقدمة من الإمارات على منظمات حقوقية لمحاولة التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان.

كما أن الشرطة السويسرية فتحت تحقيقات موسعة بحق مسئولي الفيدرالية العربية على أثر تلقيها عدة شكاوي بتورطهم في قضايا فساد ومالي وتقديم رشاوي وهو ما أضاف المزيد من الشلل لأنشطتهم.

وبحسب المصادر فإن عمل منظمة الفيدرالية متوقف كليا منذ عدة أسابيع وسط محاولات من القائمين عليها للتغطية ما يواجهونه من قضايا فساد وملاحقات قضائية.

وقد شكلت الخلافات المالية هاجسا كبير بعد تبادل الاتهامات بين الهاملي وأبو سعدة وسعدي وافتضاح أمرهم للعلن.

ومن ذلك إقرار المنظمة الإفريقية للثقافة بتلقيها رشاوى مالية من الفيدرالية العربية لاستخدام اسمها من اجل تنفيذ أنشطة وتبني مواقف موالية للإمارات.

وعلمت المصادر أن مسئولي الفيدرالية العربية سيحاولون الظهور مجددا الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بغرض الهجوم على دولة قطر وذلك بعد تدخل جهات إماراتية عليا لحثهم على تأجيل النقاش بشأن الخلافات إلى ما بعد انتهاء دورة اجتماعات مجلس حقوق الإنسان.

وسبق أن كشف تقرير خاص للهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة في تقرير لها عن تقديم الإمارات رشى لمنظمات غير حكومية، وتقويض عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وأظهر التقرير أن الفدرالية العربية لحقوق الإنسان وهي إحدى المنظمات المحلية الرئيسية في الإمارات، متورطة في تقديم رشى لأفراد ومنظمات غير حكومية لشن حملة ممنهجة ضد دولة قطر.

وذكرت الهيئة أن الفدرالية دفعت مبالغ لمؤسسات مجتمع مدني لها صفة استشارية مع الأمم المتحدة، ليكون بإمكانها إلقاء بيانات شفوية أمام المجلس وعقد ندوات على هامش جلساته.

وقدّر باحثو الهيئة أن إجمالي ما دفعته الفدرالية العربية لحقوق الإنسان من رشى وصل لأكثر من 250 ألف دولار، كانت من نصيب أفرادٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان ينشطون داخل مجلس حقوق الإنسان مقابل التحدث ضد قطر.

كما دفعت المنظمة أيضًا نحو 180 ألف دولار لطالبي اللجوء الأفارقة في جنيف للمشاركة في احتجاجات ضد قطر. وحسب التقرير فمن مهام الفدرالية تقويض مصداقية أي منظمة تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات مثل هيومن رايتس ووتش أو منظمة العفو الدولية.

ووصفت الهيئة الدولية هذه الممارسات بالمشينة، وأكدت أنها بصدد اتخاذ إجراءات فورية لوقف العمل غير القانوني لهذه المنظمة.

وحسب بيان الهيئة فإن التحقيق الذي أجرته تتبع عدداً من المؤسسات العربية والأجنبية من حيث طريقة عملها وتمويلها والتزامها بالمعايير القانونية المعمول بها فى أوروبا.

وذكر تقرير الهيئة أن فريق عملها قام برصد جهود غير أخلاقية يقوم بها مندوبو الإمارات الذين يتظاهرون بالعمل تحت غطاء مؤسسات المجتمع المدني، في حين يشكل هؤلاء المندوبون جزءًا من منظومة الأجهزة الأمنية الإماراتية.

وأسلف تقرير الهيئة الذي تضمن عدداً من المستندات والصور, أن المهمة الرئيسية لما يطلق عليها “الفدرالية العربية لحقوق الإنسان” هي تقويض مصداقية أي منظمة تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات.

وتضمن التقرير مقابلات مع بعض مدراء المؤسسات الدولية العاملة في جنيف حيث ذكر أحد الأشخاص والذي لم تكشف الهيئة عن هويته “لقد تحدث إلى شخصين أحدهما عرف نفسه على أنه منسق الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان وطلبوا من مؤسستنا وبكل وقاحة لم أعدها قط على مدار عملي في مجلس حقوق الإنسان لأكثر من عقد من الزمن، أن نقوم بعقد لقاء داخل مجلس حقوق الإنسان يعالج قضية دعم قطر للإرهاب وذلك لقاء مبلغ من المال. يجب على مجلس حقوق الإنسان التحقيق مع هذه المؤسسة وسلوكها داخل المجلس”.

وذكر التقرير أيضا أن أحد أفراد البعثة الإماراتية في جنيف طلب من مندوب دولة آسيوية تقديم مداخلة شفوية ضمن أحد بنود المجلس تتحدث عن مزاعم دعم قطر للإرهاب.

ويسرد تقرير الهيئة أنها قامت بالتواصل مع الجهة الحكومية المنوطة بها تسجيل المؤسسات في سويسرا، حيث تبين خلو السجلات السويسرية وحتى الأوروبية من أي تسجيل رسمي لمنظمة الفدرالية العربية، وعليه فإن تلك المؤسسة تعمل بصورة غير شرعية، وتقوم بصرف أموال غير معلن عنها فيما يعنى ذلك مخالفة واضحة للنظم المالية السويسرية والأوروبية. ووصفت الهيئة سلوك الفدرالية بأنها ممارسات فساد مالي فادحة.

وبناءً على مقابلاتٍ أجرتها الهيئة فأن “الفدرالية العربية لحقوق الإنسان” قامت بدفع مبالغ طائلة من الأموال لعدد من مؤسسات المجتمع المدني والتي لها صفة استشارية مع الأمم المتحدة وذلك ضمن عضوية المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ليكون لها موطأ قدم يمكّنها من إلقاء بيانات شفوية أمام المجلس، وعقد ندوات على هامش جلسات المجلس. وجل هذه المؤسسات هي مؤسسات عربية خاصة مصرية وبعضها إفريقية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here