الكهرباء مقابل الماء .. توقيع اتفاقية بين الأردن وإسرائيل برعاية الامارات

33
اتفاقية الماء مقابل الكهرباء بين الأردن والاحتلال برعاية الإمارات وإسرائيل

وقِّعت أمس الاثنين اتفاقية رباعية تجمع الأردن وإسرائيل والإمارات وأميركا لتبادل الكهرباء والماء بين عمّان وتل أبيب ، تشمل بناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية مخصص للاحتلال، مقابل إنشاء محطة تحلية مياه على ساحل البحر المتوسط مخصص للأردن.

الاتفاقية التي وقعت على هامش معرض إكسبو 2020 دبي، كانت بمثانية إعلان نوايا عام بين الأردن والإمارات وإسرائيل، للدُّخول في عمليَّة تفاوضيَّة للبحث في جدوى مشروع مشترَك للطَّاقة والمياه، و بعد توصل الأردن وإسرائيل إلى اتفاق بدعم وتمويل إماراتي ورعاية من الإدارة الأميركية ينص على بناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتوليد الكهرباء لصالح إسرائيل. في المقابل، سيتم إنشاء محطة تحلية مياه مخصصة للأردن على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

المباحثات الرباعية الأردنية الإسرائيلية الإماراتية برعاية أميركية حول بنود الاتفاقية استمرت طوال الأشهر الستة الماضية وحظيت بسرية تامة بين الأطراف المتحاورة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، وكان مقررا التوقيع عليها في قمة المناخ في غلاسكو الأسكتلندية، إلا أن الطرف الإسرائيلي طلب تأجيلها.

وأوضح مساعد أمين عام وزارة المياه والرّي، الناطق الإعلامي باسم الوزارة عمر سلامة أنَّ إعلان النوايا الذي تمَّ توقيعه يعني الدخول في عمليَّة دراسات جدوى خلال العام المقبل 2022، من الممكن أن يحصل الأردن من خلالها على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا.

وبيَّن سلامة في تصريح صحفي أنَّ فكرة المشروع تنبع من حاجات الأردن المستقبليَّة المتزايدة لمصادر دائمة للمياه، والتي تتزايد بفعل نموّ عدد السكان، وتزايد الاعتماد عليها في الصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات، لافتاً إلى محدوديَّة الدَّعم الخارجي للأردن، وتحمُّله لأعباء اللجوء والزِّيادة غير الطبيعيَّة للسكَّان منذ سنوات طويلة، ما تسبَّب بضغط على البنى التحتيَّة ومختلف الخدمات.

 

 

ولفت إلى أنَّ الأردن من الدول الأكثر فقراً في المياه عالمياً، مشيراً إلى أنَّ العجز المائي يتفاقم عاماً بعد آخر، وسيصل إلى 45 مليون متر مكعب خلال العام المقبل في قطاع مياه الشرب فقط.

وحول كميَّات المياه التي يحصل عليها الأردن، كشف سلامة أنَّه يحصل على 35 مليون متر مكعب سنويَّاً وفقاً لمعاهدة السلام، إضافة إلى 10 ملايين متر مكعب إضافية خارج المعاهدة تم الاتفاق عليها عام 2010؛ ويعتمد في باقي المصادِر على تجميع المياه، والمياه الجوفيَّة؛ حيث تبلغ حصَّة الفرد من المياه فيه (80) متراً مكعباً مقابل (500) متر مكعب كمعدَّل عالمي للفرد.

أما بالنسبة لمشروع الناقل الوطني للمياه، فقد أكد أنه لا يزال أولوية قصوى حيث تم تأهيل 5 ائتلافات وسيتم إحالة المشروع على الائتلاف المفضل خلال العام 2022، مضيفا أن المبالغ الملتزم بها حتى الآن 600 مليون دولار فقط.

الأردن يستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على احتجاز مواطنين أردنيين

في المقابل، أورد الحساب الرسمي للقنصلية الإسرائيلية في الإمارات، أن البلدان الشريكة وقعت اتفاقية لمقايضة الطاقة بالمياه، خلال حفل أقيم في جناح الإمارات بـ”معرض إكسبو دبي”.

ونشرت القنصلية صورة ظهر فيها وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين إلهرار، ووزير المياه الأردني محمد النجار، والموفد الإماراتي لقضايا المناخ سلطان الجابر، بحضور المبعوث الأمريكي للمناخ جون كيري.

من جانب آخر، نفت الحكومة الأردنية، التقارير بشأن توقيع مذكرة تفاهم أردنية إماراتية إسرائيلية، أو ما أطلق عليه بـ”الاتفاقية الثلاثية” للحصول على الطاقة مقابل المياه.

 

ومنتصف الشهر الماضي، وقع الأردن اتفاقية مع إسرائيل لشراء المملكة 50 مليون متر مكعب مياه من تل أبيب، تمثل كمية إضافية لما هو منصوص عليه في اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1994.

في وقت سابق، كشف موقع عبري، أن الاتفاق جاء نتيجة اتصالات سرية جرت بين الطرفين.

ونوه الموقع إلى أن “إسرائيل ستشتري الكهرباء من الأردن، والأخير سيشتري المياه من إسرائيل، وهي ضعف كمية المياه المحلاة التي تشتريها اليوم”.

مشاركة