الكويت تسجل أدنى معدل إنفاق للسكان منذ 18 عاماً

21
الكويت تسجل أدنى معدل إنفاق للسكان منذ 18 عاماً

أظهرت بيانات الشركة المصرفية للخدمات الآلية الكويتية، عن تراجع معدل إنفاق سكان الكويت خلال الربع الأول من العام الجاري إلى أدنى مستوى منذ 18 عاماً، وذلك متأثرا بتراجع الأوضاع المعيشية للمواطنين والمقيمين بسبب تداعيات جاحئة كورونا.

ووفق بيانات الشركة المصرفية، فقد بلغ الإنفاق نحو 16 مليار دولار بنهاية مارس/ آذار الماضي، مقابل 26 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، بتراجع بلغت نسبته 38.5%، مشيرة إلى أنّ إجمالي الإنفاق في 2020، وصل إلى 90 مليار دولار.

وأظهرت البيانات زيادة كبيرة في الإنفاق الإلكتروني بنسبة بلغت 130% خلال الربع الأول رغم الانكماش الذي شهده إجمالي الإنفاق، إذ أدت القيود الحكومية لكبح انتشار كورونا، إلى التركيز على الشراء عبر شبكة الإنترنت.

وأظهرت الأرقام تأثر المواطنين والمقيمين على حدّ سواء بتداعيات أزمة كورونا، مشيراً إلى أنّ الأزمة سرّعت التوجه نحو الدفع الإلكتروني، بينما تراجعت قيمة عمليات نقاط البيع بنسبة 70% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وتتزايد مخاوف مختلف الأنشطة الاقتصادية من طول أمد الجائحة والإجراءات المصاحبة لكبح انتشارها. وفي الشهر الماضي، أعلن مجلس الوزراء، الاستمرار في تطبيق حظر التجول الجزئي في البلاد، اعتباراً من مساء 22 إبريل/ نيسان، من الساعة 7 مساءً حتى الساعة 5 من صباح اليوم التالي، وذلك حتى نهاية شهر رمضان. وأشار مركز التواصل الحكومي، إلى أنّه ستتم مراجعة القرار، في حينه، بعد إعادة تقييم الوضع الوبائي في البلاد.

الكويت : حكومة جديدة ترى النور وتؤدي اليمن الدستورية

وقال الخبير الاقتصادي الكويتي، مروان سلامة لـ”العربي الجديد” إنّ تراجع إنفاق المواطنين والمقيمين، أمر طبيعي في ظلّ الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها الدولة على خلفية الإغلاق الجزئي وتوقف العديد من الأنشطة التجارية عن العمل بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية.

لكنّ سلامة، حذر من استمرار الوضع الراهن، داعياً الحكومة إلى وضع خطة مدروسة للعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي من أجل منع الأوضاع من التدهور أكثر من ذلك، لافتاً إلى أنّ هناك شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين الذين تأثرت حياتهم جراء تشديد القيود.

وما زال مطار الكويت والمنافذ البرية مغلقة ولا يسمح للمقيمين الذين لديهم إقامات سارية بالعودة إلى الكويت، فيما تبدي الحكومة قلقها من أنّ فتح المطار قد يساهم في زيادة تدهور الأوضاع الوبائية.

في المقابل، أكد الخبير الاقتصادي الكويتي، عمر الرشيدي، أنّ فرض حظر التجول الجزئي منذ 7 مارس/ آذار الماضي، تسبب في خسائر فادحة للشركات والأنشطة التجارية وأضرار كبيرة للقطاع الخاص، إذ اضطر المئات من أصحاب الأعمال إلى تسريح آلاف الموظفين لتقليص حجم الخسائر المسجلة.

وكان تقرير صادر أخيراً عن وزارة التجارة والصناعة، قد كشف عن زيادة غير مسبوقة في طلبات الشطب وتصفية الأعمال خلال الشهرين الماضيين، مشيرا إلى إغلاق نحو 1750 نشاطاً تجارياً في قطاع الأغذية وحده.

مشاركة