اللجنة الوطنية: محاولات سعودية لتضليل الرأي العام بهدف تبرير الانتهاكات تجاه الدوحة

0
96
الانتهاكات

وصفت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان البيان الذي أصدرته السلطات السعودية أمس بأنه محاولة لتضليل الرأي العام وتقديم ذرائع واهية لتبرير الانتهاكات والعقوبات والإجراءات التعسفية أحادية الجانب، لافتة إلى أن البيان السعودي حاول الادعاء بأن المملكة عالجت الانتهاكات الناجمة عن الحصار.

وقالت اللجنة في بيان لها اليوم، بهذا الخصوص “في الوقت الذي كانت تأمل فيه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية، من السلطات السعودية حل الأزمة الإنسانية ورفع الانتهاكات وتعويض الضحايا من جراء الحصار، طالعتنا السلطات السعودية عبر بيان بثته وكالة أنبائها بتاريخ 7 سبتمبر 2019، قامت من خلاله بمحاولة تضليل الرأي العام وتقديم ذرائع واهية لتبرير الانتهاكات والعقوبات والإجراءات التعسفية أحادية الجانب كما ذهبت أيضا إلى الادعاء بأنها عالجت تلك الانتهاكات الناجمة عن الحصار” .

ولفتت اللجنة إلى أن السلطات السعودية تقوم مرة أخرى، بمحاولة فاشلة لخداع الرأي العام والمجتمع الدولي، من خلال إعطاء إحصاءات وأرقام مضللة للتغطية على انتهاكاتها في حق المواطنين والمقيمين في دولة قطر، منبهة إلى أن محاولات إخفاء الحقائق لن تجدي نفعا للسلطات السعودية ولن تمنع عنها الإدانة والمطالبة بتعويض الضحايا والكف عن انتهاك حقوقهم.

وأشارت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنها قامت منذ بدء الحصار، بالتواصل مع الجهات الحقوقية المعنية بالسعودية لإزالة الأضرار التي طالت حقوق الضحايا وإنصافهم، دون أن تتلقى أي استجابة منها، كما لم تسمح السلطات السعودية للبعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بزيارتها في نوفمبر 2017 لتقييم آثار هذه التدابير على حقوق الإنسان إلى جانب عدم تجاوبها مع خطابات المقررين الخواص والمنظمات الدولية “بل أكد التقرير المرفوع لمجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية والأربعين خلال الفترة من 9 إلى 27 سبتمبر 2019م، والصادر عن المقرر الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان بفقرته (38) على أنه “لا تزال التدابير القسرية التي تفرضها مجموعات شتى من بلدان الخليج على قطر سارية”.

وشددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أن ما تتعرض له دولة قطر من إجراءات وعقوبات أحادية الجانب هو حصار مكتمل الأركان ضد المواطنين والمقيمين في دولة قطر وفي ذلك انتهاك صارخ لكافة المواثيق والأعراف الدولية لحقوق الإنسان لا يمكن تبريرها تحت أية ذريعة كانت وذلك بشهادة التقارير الدولية، حيث إن غالبية الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات السعودية موثقة لدى هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وبعض الوكالات الدولية المتخصصة.

وأكدت اللجنة في هذا السياق أنها ماضية في تزويد هذه المنظمات بكافة البيانات والوثائق المطلوبة، وطالبت السلطات السعودية بالسماح للبعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بزيارة المملكة لتقييم الانتهاكات الناجمة عن التدابير القسرية التي اتخذتها السلطات السعودية، بالإضافة إلى الموافقة على إنشاء لجنة تقصي حقائق من طرف مجلس حقوق الإنسان لزيارة المملكة العربية السعودية للوقوف على ما تدعيه من عدم وجود انتهاكات لحقوق الإنسان جراء الحصار.

ودعت اللجنة الرياض إلى الاعتراف باختصاص محكمة العدل الدولية طبقا للمادة (22) من الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري للنظر في ادعاءاتها بعدم وجود انتهاكات لحقوق الإنسان من جراء الحصار، معتبرة أن احترام حقوق الإنسان يجب أن يبدأ بالاعتراف بدور الآليات الدولية للحماية والمساءلة، وليس بمجرد الادعاء عبر بيانات لإلهاء الرأي الدولي وتضليله.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here