المغرب وإسرائيل .. اتفاق دفاعي مشترك وتبادل للمعلومات الاستخباراتية

34
اتفاق دفاعي مشترك بين المغرب وإسرائيل

وقّعت إسرائيل والمغرب، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم دفاعية بين الجانبين، خلال زيارة وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس، الذي وصل، ليل الثلاثاء، إلى العاصمة المغربية الرباط، لأمر الذي يمهّد الطريق للمبيعات العسكرية والتعاون العسكري بينهما.

وهي الأولى من نوعها بين تل أبيب ودولة عربية، تمهد الطريق لتعاون عسكري مشترك بينهما وصفقات أسلحة مختلفة، فما تفاصيل هذا الاتفاق؟

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن المغرب وإسرائيل وقّعا مذكرة دفاعية تفتح الطريق أمام مبيعات عسكرية محتملة وتعاون، بعد أن أعلن الجانبان استئناف العلاقات الدبلوماسية في العام الماضي.

وأوضح أن الجانبين اتفقا على “إضفاء الطابع الرسمي على التعاون الأمني في مذكرة تفاهم تضع خططاً لإنشاء لجنة مشتركة من أجل تعميق التعاون عبر مجالات، مثل تبادل المعلومات الاستخبارية والبحوث والتدريب العسكري المشترك”. وفيما لا ينص الاتفاق الموقّع على صفقات محددة، إلا أنه يسمح لشركات الدفاع الإسرائيلية بالتعامل مع المغرب.

واحتفى وزير حرب الاحتلال بهذه الزيارة، ونشر تغريدة على حسابه في موقع تويتر قائلاً: “بدأنا الزيارة المهمة للمغرب بزيارة ضريح محمد الخامس في الرباط، وضعت إكليلاً من الزهور وكتبت في سجل الزوار، سنعمل جميعاً معاً من أجل مستقبل أفضل ومن أجل الشراكة والسلام بين الدول والشعوب”.

 مذكرة تفاهم دفاعية تمهيداً لتعاون عسكري بين الرباط وتل أبيب

تقول الصحافة الإسرائيلية إن هذه الاتفاقية تمهّد الطريق للمبيعات العسكرية والتعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، بعد أن رفع البلدان مستوى علاقاتهما الدبلوماسية في العام الماضي. وسبق أن استقبل المغرب مستشاراً للأمن الإسرائيلي ووزير خارجية تل أبيب منذ استئناف العلاقات بين البلدين، العام الماضي، لكنها المرة الأولى التي يقوم فيها وزير دفاع إسرائيلي بزيارة رسمية إلى المملكة.

بالإضافة إلى رحلة غانتس كانت هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها جنود من الجيش الإسرائيلي المغرب بالزي العسكري، كما تقول صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، حيث كان في الوفد ثلاثة ضباط في الجيش الإسرائيلي من مكتب الوزير غانتس، اثنان منهم من أصل مغربي، كما تقول الصحيفة.

بحسب ما أوردت الصحافة العبرية، فقد وقع ‏وزير الحرب بيني غانتس مع نظيره المغربي عبد اللطيف لوديي على اتفاقيات عدة، في المجالات الأمنية والاستخباراتية، تقضي بعقد صفقات أمنية وبيع معدات أمنية وعسكرية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة “لإسرائيل” والمغرب.

وتقول صحيفة “تايمز أوف إسرائيل“، إنه “مع توقيع مذكرة التفاهم هذه يمكن لوزارتي الدفاع والجيش في البلدين التعاون بسهولة وبشكل أكبر مع بعضهما البعض وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بينما في الماضي كان هذا التواصل ممكناً فقط من خلال أجهزة المخابرات الخاصة بكل منهما”.

وقال مسؤول بوزارة “الدفاع” الإسرائيلية للصحيفة: “إنه بينما تحافظ إسرائيل على علاقات أمنية وثيقة مع الأردن ومصر، والتي لديها معهما أيضاً اتفاقيات سلام، إلا أنها لا تملك مذكرات تفاهم دفاعية معهم، ما يجعل هذه المذكرة مع المغرب غير مسبوقة”.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “لقد وقعنا للتو اتفاقية للتعاون العسكري مع الأمة المغربية. هذا حدث مهم للغاية سيسمح لنا بالدخول في مشاريع مشتركة والسماح للصادرات الإسرائيلية الدفاعية بالوصول إلى المغرب بكل سهولة”.

في سبتمبر/أيلول الماضي، نقلت صحيفة “إسبانيول” عن مجلة “أفريكا إنتليجنس” الفرنسية، المتخصصة في المعلومات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية للدول الإفريقية، أن المغرب وإسرائيل يعملان لأول مرة على تطوير مشروع لتصنيع طائرات “الكاميكاز” بدون طيار في المغرب.

طائرات “الكاميكاز” الإسرائيلية بدون طيار، تعبيرية/ JP

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت المديرية الوطنية الإسرائيلية للفضاء الإلكتروني أن رئيسها التنفيذي، ييغال أونا، وقع اتفاقية تعاون مع السلطات المغربية من شأنها مساعدة الشركات الإسرائيلية على بيع المعرفة والتكنولوجيا للرباط.

كان ذلك أول اتفاق للدفاع الإلكتروني بين الطرفين منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما العام الماضي، حيث “يسمح الاتفاق للإسرائيليين بإنتاج طائرات بدون طيار في المغرب بكميات كبيرة وبأسعار منافسة، والتموقع في أسواق التصدير بشكل جيد”، بحسب ما نقلت الصحيفة الإسبانية.

مشاركة