المغرب يتسلم أنظمة دفاعية صاروخية من إسرائيل

152
أنظمة دفاع صاروخي إسرائيلي تصل المغرب

أكدت مصادر متخصصة في الشأن العسكري، إتمام صفقة عسكرية بين المغرب وإسرائيل تم بموجبها تسليم الرباط شحنات من أنظمة الدفاع الصاوخي الإسرائيلي من طراز باراك أم إكس” BARAK-MX بقيمة مالية تتجاوز مبلغ 500 مليون دولار أميركي،

وذكرت المصادر المطلعة أن الصفة جرت تنفيذاً لمضمون اتفاقية بين الرباط وتل أبيب وقعت في فبراير (شباط) 2022، تهدف لضمان تفوق تكتيكي للجيش المغربي في بناء التحركات الاستراتيجية العسكرية.

“باراك أم إكس”

وتفيد معطيات عسكرية متطابقة أن نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي “باراك أم إكس”، المنتج من شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية، التي يرأسها بواز ليفي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، يتيح حيازة ثلاثة أنواع من محركات الصواريخ التي تقوم بمهام اعتراض الصواريخ الهجومية.

النوع الأول من هذه الصواريخ الاعتراضية التي يتيحها نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، هو “باراك مراد” Barak-MRAD، وهو محرك صاروخي أحادي النبض يعترض بكثير من الدقة والنجاعة الصواريخ على بعد 35 كيلو متراً.

وأما الصنف الثاني من هذه الصواريخ ضمن نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، فهو “باراك لراد” Barak-LRAD، وهو محرك صاروخي ثنائي النبض يعترض صواريخ يبلغ مداها 70 كيلو متراً، والثالث وهو الأقوى “باراك أو إر” Barak-ER، وهو محرك صاروخي مزدوج النبض يعترض صواريخ يبلغ مداها 150 كيلو متراً.

وكان المغرب قد طلب من إسرائيل إفادات في شأن مدى إمكان توفير هذه الأنظمة العسكرية الدفاعية، عندما أجرى وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس زيارة للمملكة في نوفمبر 2022، كما زار بوزار ليفي المغرب “سراً” للوقوف على تفاصيل الصفقة، وفق ما أوردته مواقع إسرائيلية.

وكان غانتس قد وقع في فبراير من العام الماضي، إلى جانب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف إدارة الدفاع الوطني، عبداللطيف لوديي، اتفاقية تتضمن تمكين الجيش المغربي من أسلحة عسكرية متطورة تكنولوجياً، علاوة على التعاون في مجال الصناعة الدفاعية.

ومن مميزات الصفقات العسكرية التي يبرمها المغرب مع الجانب الإسرائيلي أنها صفقات حربية متنوعة، فقد سبق للرباط أن حصلت على “درونات” من نوع “هيرون”، وأيضاً على درونات “بلو بيرد”، وأنظمة دفاعية “إلبيت سيستيمز”، ونظام مضاد للطائرات من دون طيار، ليتوجها بالنظام الدفاعي “باراك أم إكس”، في انتظار ما ستفرج عنه الفترة المقبلة من صفقات عسكرية متطورة وذكية.

حري بالذكر أنه في ظرف زمني قصير تحول المغرب إلى أحد أهم زبائن سوق السلاح الإسرائيلي، خصوصاً ضمن قائمة البلدان العربية التي وقعت اتفاقات أبراهام مع تل أبيب، إذ تصدرت المملكة هذه القائمة وفق إحصاءات حديثة لوزارة الدفاع الإسرائيلي.

وقررت إسرائيل قبل أيام مضت الاعتراف بشكل رسمي بسيادة المغرب على كامل الصحراء، وذلك في رسالة وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، أكد خلالها أنه “سيتم إبلاغ الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعد إسرائيل عضواً فيها، وجميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية بهذا القرار”.

يذكر أن الحكومة المغربية لم تعلن بشكل رسمي عن الصفقة، أو انها تسلمت بالفعل النظام الصاروخي.

مشاركة