النيابة الإيطالية تطلب محاكمة أربعة ضباط مصريين في قضية ريجيني

88
النيابة العامة الإيطالية تطلب محاكمة أربعة عناصر أمن مصريين في قضية ريجيني

طالبت النيابة العامة الإيطالية بشكل رسميا، الأربعاء، فتح محاكمة بحق أربعة من عناصر الأمن الوطني المصري متهمين في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016. 

ونقلت وكالات أنباء إيطالية عن النيابة العامة أن الشبهات ضد الرجال الأربعة، وهم اللواء طارق صابر والعقيدان آسر كامل محمد إبراهيم وحسام حلمي والرائد إبراهيم عبد العال شريف، تتعلق بالاختطاف والتآمر لارتكاب جريمة قتل وإلحاق أذى جسدي جسيم.

واختطف مجهولون الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي كان في حينها في ال28، في يناير 2016 وعثر على جثته مشوهة وعليها آثار تعذيب بعد بضعة أيام في إحدى ضواحي القاهرة. وكان ريجيني يجري دراسة حول النقابات المصرية، وهو موضوع حساس في البلاد.

واتهم المحققون الإيطاليون أجهزة المخابرات المصرية بـ”تعذيبه لأيام عبر إلحاق حروق بجسده وركله ولكمه واستعمال سلاح أبيض وهراوات” قبل قتله. لكن القاهرة ترفض هذا الاتهام.

وفي حال وافق قاضي جلسات الاستماع التمهيدية على فتح المحاكمة فإنها ستجري في غياب المشتبه فيهم الأربعة، ويبدو تسليمهم إلى إيطاليا فرضية مستبعدة.

مقتل ريجيني : الادعاء الإيطالي يسمي أربعة من عناصر الأمن المصري

وكانت النيابة العامة المصرية قد أعلنت، عدم إقامة دعوى جنائية في واقعة قتل واحتجاز المجني ريجيني بالقاهرة، واستبعاد اتهام 5 عناصر أمنية في الواقع، لعدم معرفة الفاعل، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من قرار الإدعاء الإيطالي، إنه لا توجد أدلة كافية ضد رجال الأمن المشار إليهم.

واعتبرت الحكومة الإيطالية في 31 ديسمبر قرار النيابة العامة المصرية إنهاء التتبعات في حق عناصر الأمن الوطني المشتبه بهم “غير مقبول”.

وتسببت القضية في توتر العلاقات بين القاهرة وروما، واتهمت إيطاليا السلطات المصرية بعدم التعاون، وحتى بتوجيه المحققين الإيطاليين نحو فرضيات مغلوطة.

وكان ريجيني باحثا في جامعة كامبريدج يقوم بدراسة عن نقابات العمال المستقلة في مصر، وهو موضوع يعدّ حساسا للحكومة المصرية.

واختفت أثاره بينما كان في رحلة بحثية يوم الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 2016. وتزامن ذلك مع الذكرى الخامسة للثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس المصري الراحل حسني مبارك، في ظل وجود أمني مكثف لعناصر الشرطة في القاهرة.

وعُثر على جثة ريجيني في الثالث من فبراير/شباط في حفرة على جانب إحدى الطرق. وقالت أُمّ ريجيني أمام البرلمان الإيطالي في عام 2018 إن جثة ابنها تعرضت للتشويه حتى أنها لم تتعرف عليه إلا من طرف أنفه.

مشاركة