بايدن قرأ تقرير المخابرات حول مقتل خاشقجي .. وتوقعات بتورط بن سلمان في الجريمة

57
مصادر تشير الى تورط ولي العهد السعودي بجريمة مقتل خاشقجي

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء، إنه اطلع على تقرير استخباراتي سينشر قريباً حول اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، بينما قال أربعة مسؤولين أمريكيين مطلعين إن التقرير سيذاع اليوم الخميس 25 فبراير/شباط.

جاء هذا الإعلان في وقت أكدت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض أن إدارة بايدن تقوم في الوقت الحالي بالإعداد لنشر تقرير استخباراتي أمريكي نزعت عنه السرية ومتعلق بجريمة اغتيال جمال خاشقجي.

ما الذي يحتويه التقرير الأمريكي عن مقتل خاشقجي؟ 

لا توجد بعد معلومات رسمية مؤكدة عن تفاصيل التقرير، إلا أن وكالة رويترز نقلت عن 4 مسؤولين أمريكيين مطلعين قولهم: “إن التقرير صادر عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه)، ويرد فيه أن ولي العهد وافق على اغتيال خاشقجي الذي كان ينتقد سياسات الأمير في مقالاته بصحيفة واشنطن بوست”.

كما أضاف المسؤولون الأمريكيون أنه من المرجح أن يكشف  التقرير أن محمد بن سلمان هو من أمر بتنفيذ هذه الجريمة.

كان خاشقجي، الصحفي السعودي وكاتب العمود في واشنطن بوست والبالغ من العمر 59 عاماً، قد استُدرج إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018، حيث قتله مجموعة من الرجال على صلة بولي العهد وقطّعوا أوصاله وأخفوها ولم يُعثر لها على أثر حتى الآن.

وأقرت السعودية في النهاية بأن خاشقجي لفظ أنفاسه في عملية تسليم “مارقة” شذّت عن مسارها، لكنها نفت أي دور لولي العهد. وبعد صدور حكم بالإعدام على خمسة رجال بتهمة الضلوع في القتل، تقرر تخفيف الحكم إلى السجن 20 عاماً بعدما قيل إنه عفو من أسرة خاشقجي.

أما في 2019، فاتهمت أنييس كالامار، محققة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، المملكة العربية السعودية “بإعدام خاشقجي مع سبق الإصرار والترصد”، وطالبت بمزيد من التحقيقات.

بايدن سيتحدث مع الملك سلمان

في هذه الأثناء، قال بايدن عندما سئل الأربعاء عن موعد إجراء المكالمة مع العاهل السعودي: “سوف أتحدث معه، لم أتحدث معه حتى الآن”.

من جانبه، قال البيت الأبيض إنه يجري حالياً تحديد موعد للاتصال، وإن المكالمة ستُجرى قريباً.

يصر بايدن على التحدث مع العاهل السعودي فقط، فيما يعتبر متناقضاً مع العلاقة الودية بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والبيت الأبيض في عهد ترامب. ويعتبر ولي العهد لدى كثيرين الحاكم الفعلي للمملكة.

لكن صورته العامة اهتزت بعد قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018 على يد شخصيات أمنية اعتبرت مقربة من ولي العهد.

ليس من الواضح إن كان بايدن سيعارض وجود ولي العهد في الغرفة خلال مكالمته مع الملك سلمان.

تقرير قد يعقد العلاقات بين واشنطن والرياض

يأتي هذا التقرير في إطار سياسة بايدن الساعية لإعادة ضبط العلاقات مع المملكة بعد سنوات من غض الطرف عن سجل حقوق الإنسان والتدخل في الحرب الأهلية باليمن.

وقالت ساكي إن بايدن “سوف يتحدث بشكل صريح عندما تكون هناك انتهاكات لحقوق الإنسان وقيود على حرية التعبير والإعلام”.

في حال كشف التقرير عن إدانة واضحة لولي العهد السعودي في قضية مقتل جمال خاشقجي، فإنه من شأنه أن يعقد العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها السعودية.

يذكر أن مصادر لوكالة رويترز قد قالت بعد أسابيع من عملية القتل إن المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) تعتقد أن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي.

لكن من الواضح أنّ هناك حدوداً حول إلى أي مدى إدارة بايدن مستعدة للذهاب في معاقبتها للسعودية، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة في العالم الإسلامي.

إلا أنه في الوقت ذاته سيؤدّي التقرير إلى زيادة الضغوط على القيادة السعودية التي لم تلق سابقاً معارضة تذكر من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

مشاركة