بايدن يعاقب مصر بحجب جزء من المعونة الأمريكية بسبب ملف حقوق الإنسان

29
بايدن يقرر تقليص المعونة الأمريكية لمصر

كشفت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية، أن إدارة الرئيس جو بايدن قررت “معاقبة” مصر بحجب “جزء من المعونة الأمريكية ” على خلفية مخاوف متعلقة بأوضاع حقوق الإنسان.

ونقلت الصحيفة، الإثنين، عن مسؤول أميركي قوله إنّ القرار يتضمن أيضاً “فرض قيود على الأموال التي سترسل إلى مصر”.

واعتبرت أن حجب جزء من مساعدات قدرها 300 مليون دولار أميركي بمثابة “حل وسط”. وتابعت: “رغم أن القرار قد يخيب آمال بعض المشرعين والنشطاء القلقين من الانتهاكات في مصر، لكن يمكن القول أيضًا إنه موقف أكثر احتراما لحقوق الإنسان مما اتخذته معظم الإدارات السابقة عندما يتعلق الأمر بالمساعدات العسكرية الأميركية إلى القاهرة”.

وتمنح الولايات المتحدة، مصر سنوياً، مساعدات بقيمة 1.3 مليار دولار، 300 مليون منها ربطها الكونغرس الأميركي بأوضاع حقوق الإنسان، غير أن وزير الخارجية الأميركي يمكنه تخطي هذا الشرط وتمرير المساعدات إلى القاهرة، وهو ما كان يجري في العادة خلال الإدارات الأميركية السابقة.

بايدن يطلق تحذيراً حاداً ضد السيسي.. ويصفه بـ ديكتاتور ترامب

ووفقا لـ”بوليتيكو”، فإن وزير الخارجية الأميركي الحالي، أنتوني بلينكن، يخطط لاتخاذ خطوة “غير مسبوقة” وعدم استخدام صلاحية تمرير تلك المساعدات إلى مصر.

وقال المصدر للصحيفة الأميركية: “تسعى الإدارة الأميركية إلى منح مصر 170 مليون دولار من أصل 300 مليون، على أن يظل المبلغ المتبقي (130 مليونا) معلقا حتى تستوفي الحكومة المصرية شروطا غير محددة تتعلق بحقوق الإنسان”. وأضاف أن استخدام الـ170 مليونا سيكون مقتصرا على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية بشأن حبس المعارضين وتراجع الحقوق والحريات العامة، غير أنها أكدت مرارا احترامها للقانون والدستور في ما يتعلق بملف الحقوق والحريات.

وقال مصدر ومساعد بالكونغرس، اطلع على القرار، لشبكة CNN إن مصر ستتلقى 170 مليون دولار بشكل مباشر، بينما سيتم حجب المبلغ المتبقي البالغ 130 مليون دولار مؤقتًا شريطة إسقاط مصر للمحاكمات والتهم الموجهة ضد نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان.

وقال مصدران مطلعان على الأمر عن قرب، إن مبلغ الـ 130 مليون دولار مشروط بإنهاء مصر ملاحقة وتحقيقات جماعات ونشطاء حقوق الإنسان المعروفة باسم القضية 173، أو ما تعرف بقضية التمويل الأجنبي، وكذلك إسقاط التهم – أو الإفراج عن – 16 شخصًا أثارت السفارة الأمريكية في القاهرة قضيتهم مع الحكومة المصرية في يونيو/ حزيران الماضي.

ووصفت مجموعة من قرابة 20 مجموعة حقوقية بارزة، تم إطلاع كثير منها على الخطط من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، تحركات الإدارة الأمريكية بأنها “ضربة شديدة لالتزامها المعلن بحقوق الإنسان وسيادة القانون”.

مشاركة