بضغوط أمريكية قطرية… الحكومة الأفغانية تتراجع عن قرار استمرار اعتقال عناصر حركة طالبان

0
124
الإفراج

نقل مصدر أمني مطلع في أفغانستان عن مسؤول يعمل في مكتب الرئاسة الأفغانية، أن الحكومة تراجعت بطلب أمريكي عن قرار عدم الإفراج عن 400 معتقل من أفراد حركة طالبان لتورطهم في “جرائم خطيرة”، مشيراً أنها ستقوم بالإفراج عن المعتقليم خلال ثلاثة أيام على أكبر تقدير، وأن قرار الإفراج سيتبعه استئناف عاجل للمفاوضات بين الطرفين في العاصمة القطرية الدوحة.

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة طالبان شير محمد ستانكزاي لإحدى القنوات الفضائية، قائلاً: إن “موضوع إطلاق المعتقلين يرجع للولايات المتحدة وعليها القيام بالإفراج عنهم وفق إطار اتفاق الدوحة”، واتهم ستانكزاي الحكومة الأفغانية باللعب على عامل الوقت لتمديد فترة حكومتها.

وأكدت حركة طالبان الأفغانية أن رئيس المكتب السياسي عبد الغني برادر التقى في العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق من الآن، المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان زلماي خليل زاد ومسؤول عسكري أمريكي أخر من أجل بحث عدد من القضايا الهامة، أهمها تسريع إطلاق سراح السجناء المعتقلين في السجون الأمريكية وسجون الحكومة الأفغانية والبدء بالمفاوضات الأفغانية الرامية لتوصل لحل ينهي الخلافات العسكرية.

وغرد الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي التابع لحركة طالبان سهيل شاهين عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلاً: إن “قائد القوات الأجنبية في أفغانستان الجنرال الأميركي سكوت ميلر شارك في الاجتماع بين برادر وخليل زاد، كما حضره مطلق القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري”.

وجاء ذلك عٌقب ما كشفته إحدى الصٌحف الفرنسية المتخصصة في شؤون السياسية في منطقة الشرق الأوسط، نقلاً عن الحكومة الأفغانية أنها قررت تأجيل العمل في بدء الإفراج المبدئ والتدريجي عن ما يقارب الخمسة آلاف سجين من حركة طالبان، والذي جاء من ضمن بنود اتفاق السلام الموقع في العاصمة القطرية الدوحة أواخر فبراير/شباط الماضي، بين الولايات المتحدة من جهة، وحركة طالبان من جهة أخرى، حيث وكان من المتوقع أن يبدأ الإفراج قبل شهر من الآن.

وعلى غرار ذلك، سبق أن رفضت قيادة حركة طالبان، وضع أي شروط مسبقة للإفراج عن سجنائها المعتقلين لدى الحكومة الأفغانية، كما وفي وقت سابق من الآن، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان سهيل شاهين، خلال بيانٍ رسمي، قائلاً: إن “الحركة سلمت لائحة أسراها إلى المسؤولين الأميركيين، وإنها لن تقبل إلا بالإفراج عن الأسرى المدرجين في اللائحة وليس عن غيرهم، دون ذكر مزيد من التفاصيل”.

والجدير بذكره، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب وقعت اتفاق سلام وصف بالتاريخي، مع قيادة حركة طالبان، في العاصمة القطرية الدوحة، وحدث ذلك بحضور لفيف من الشخصيات السياسية والأمنية الأمريكية والأفغانية، وسط آمال وطموحات لكلا الجانبين لإنهاء أطول حرب عسكرية والبدء في عملية سلام شامل تشمل إعادة الإعمار أفغانستان.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here