بن زايد يعرض دعم الحريري مالياً لتشكيل الحكومة اللبنانية .. بدلا من السعودية

97
بن زايد قدم عرضاً لدعم الحريري بدلا من السعودية

ذكرت مصادر سياسية مطلعة خاصة بموقع “عربي بوست”، أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد قدم عرضاً مالياً لدعم سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، لتسهيل شؤونه الخاصة المرتبطة بمؤسساته السياسية والاجتماعية، في ظل تخلي السعوديه عنه.

سعد الحريري يقوم بجولة خارجية تشمل الدول الخليجية، شلمت قطر والإمارات في الأيام الماضية في محاولة منه الحصول على دعم مالي من أجل تشكيل حكومته الجديدة.

وكان الحريري أنهى زيارته لكل من الدوحة، حيث التقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومسؤولين آخرين، قبل أن يتوجه لأبوظبي ليلتقي ولي العهد محمد بن زايد.

دعم إماراتي للحريري

وبحسب مصادر سياسية مطلعة على تفاصيل زيارته إلى العاصمة أبوظبي، فقدم بن زايد عرض لدعم الحريري مالياً لتسهيل شؤونه الخاصة المرتبطة بمؤسساته السياسية والاجتماعية، أن تُصبح أبوظبي مقرّاً لعائلته بدلاً من الرياض، التي تقطن عائلته فيها منذ 20 عاماً، لكن الحريري لم يرد على هذا العرض سلباً أو إيجاباً.

وأضاف المصدر أن الحريري -خلال اللقاء- سأل محمد بن زايد عن موقف السعودية من تكليفه بتشكيل الحكومة وإمكانية دعم حكومته، في حال تشكّلت خلال المرحلة القادمة، فردّ بن زايد أن السعوديين قالوا “شكّلوا الحكومة حتّى نبني على الشيء مقتضاه”.

وأكد بن زايد للحريري أن القيادة السعودية تتابع الملف اللبناني من خلالهم (أي الإماراتيين) وعبر القاهرة بشكل مكثف، وأنها تتواصل مع الفرنسيين لمعرفة أين أصبحت الأمور.

ويختم المصدر بالقول إن بن زايد أكد للحريري تمسك الدول العربية بشروط واضحة، هي أن تكون الحكومة انعكاساً فعلياً للإصلاح،؟ وألا يتم إعطاء أي طرف سياسي أغلبية التعطيل فيها، التي ستكرّس منطق الغلبة لفريق على قرار الدولة الداخلي والخارجي.

تطور إيجابي بين الإمارات والحريري

كشف لقاء بن زايد والحريري عن تطور إيجابي في العلاقة بين الحريري والإمارات، بعد أكثر من سنة ونصف السنة من القطيعة بينهما.

وبحسب المصدر، فإن التطور الإيجابي بين الطرفين أسهمت فيه الإدارة الفرنسية التي نجحت في تحسين العلاقة بين الحريري وأبوظبي، حتى تحوّلت الإمارات إلى محطة استراحة لرئيس الحكومة اللبنانية المكلف في جولاته الإقليمية.

الحريري في بيروت.. يلتقي عون وبري

ذكرت مصادر دبلوماسية لـ”عربي بوست”، أن الحريري الذي عاد مساء الإثنين، 22 فبراير/شباط 2021، من أبوظبي، تلقى اتصالاً من مسؤول ملف لبنان في الإدارة الفرنسية باتريك دوريل، الذي تمنى من الحريري زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون وإعادة النقاش معه حول الحكومة.

مراقبون: لا حكومة جديدة في لبنان.. وعودة الحريري مرتبطة بالفيتو السعودي!

الحريري ردّ بالقول إنه سيزور القصر الرئاسي ظهر الأربعاء، 24 فبراير/شباط، لكن بعد أن يلتقي رئيس البرلمان نبيه بري ويضعه في صورة الاتصالات الخارجية التي شملت قطر والإمارات.

ويؤكد المصدر أن وجهة الحريري الخارجية القادمة ستشمل الكويت والعراق، بالإضافة لتحضيرات تجري لزيارته لألمانيا، ولقاء المستشارة أنجيلا ميركل مطلع الشهر القادم، على أن يزور بعدها بريطانيا للقاء رئيس الوزراء بوريس جونسون.

ووفق المصادر فإن ألمانيا وبريطانيا كانتا تطمحان لتحويل المبادرة الفرنسية لمبادرة أوروبية، لكنها اصطدمت برفض فرنسي، والتي تطمح لإعادة فرض حضورها في بيروت.

مشاركة