حافظ أبو سعدة.. تاجر حقوق الإنسان وبيع المواقف مقابل المال

1042

جنيف- يواصل المصري المثير للجدل حافظ أبو سعدة رئيس ما تعرف باسم “المنظمة المصرية لحقوق الإنسان” دوره القذر في مجال حقوق الإنسان الذي يتخذه للتجارة وكسب المال مقابل بيع المواقف من دون أدنى معايير مهنية أو مصداقية.
وهذه الأيام ينشط أبو سعدة في جنيف على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 39 خدمة لأولياء نعمته في الإمارات وكالعادة مقابل مبالغ مالية طائلة.
ومنذ سنوات يتورط أبو سعدة بالعمل كمرتزق وتلقي أموال إماراتية لشراء الذمم وتوزيعها على نشطاء للقيام بوقفات احتجاج ضد دول عربية بالإضافة لاستخدام عضوية مؤسسته في بيع غرف الأمم المتحدة لأبو ظبي لعقد جلسات وفعاليات سياسية وليس حقوقية كما هو متعارف عليه في المجلس.
ويوم أمس الأربعاء وصل الحد بأبو سعدة إلى الاعتداء على محتجين في جنيف بعد أن اتهموه بتلقي الرشاوي والفساد.
وقد اعترض محتجون على أبو سعدة خلال إشرافه على تنظيم وقفة احتجاجية مزعومة في ساحة الأمم المتحدة في جنيف ضد دولة قطر.
وجرت الوقفة بالاستعانة بمرتزقة مصريين وسعوديين تحت إشراف أبو سعدة وإيعاز من شخصيات موالية للإمارات والسعودية بالتعاون مع أجهزة المخابرات في البلدين.
وقد أثارت التظاهرة الهزيلة غضب متظاهرين اعترضوا على هدف الوقفة والقائمين عليها ووجهوا شتائم إلى أبو سعدة ومن معه، ووصفوهم بأنهم مرتزقة وفاسدين ويعملون لدى قتلة في إشارة إلى حكام الإمارات والسعودية.
وقد ظهر الغضب الشديد على أبو سعدة الذي حاول الاعتداء على المتظاهرين في جنيف بعد أن اتهموه بالسرقة وتلقي الرشاوي من الإمارات وهو ما أحرجه بشدة وكشف سوء تصرفاته.
ودفع ذلك أبو سعدة إلى الاعتداء على عدد من المحتجين وتوجيه الشتائم لهم في محاولة لصد الهجوم عليه وهو ما أثار المزيد من الإحراج له.
وأكدت مصادر موثوقة تلقي أبو سعدة تمويلا ماليا كبيرا بغرض تنظيم الوقفة غير أنه صرف الفتات القليل على بعض المرتزقة السعوديين جاء بهم لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بهدف الإساءة إلى قطر.
وأكدت المصادر أن أبو سعدة يتاجر في حقوق الإنسان على حساب المواطنين الفقراء في مصر، فيما أن المنظمة المصرية التي يترأسها تمثل أداة للنظام المصري للتغطية على جرائمه وسجلها الأسود في حقوق الإنسان.
وينشط أبو سعدة في جنيف لتلميع الأنظمة القمعية وتبرير انتهاكات الأنظمة المصرية والإماراتية والسعودي والبحرينية وذلك مقابل الحصول على أموال طائلة يتنعم فيها جنيف فيما لا تحصد فعالياته سوى الفشل الذريع.
ويعرف أبو سعدة في الأوساط الحقوقية في جنيف بأنه شخص مشبوه ومرتزق يتولى تنظيم أنشطة لصالح الإمارات والسعودية مقابل مبالغ مالية، ما جعله يفتقد لأي احترام أو مصداقية لدى المؤسسات الدولية الحقوقية الفاعلة.
والمنظمة المصرية التي يترأسها أبو سعدة تأسست عام 1985 المعروفة بتاريخ طويل من العمل في مجال حقوق الإنسان، صاحبها سجل جيد نسبيًا في العمل الحقوقي، إلا أن تلك الجمعية استخدمت أيضًا كأداة من قبل الأنظمة المصرية المتعاقبة للدفاع عن الحكومة المصرية، حيث عمدت العديد من تقاريرها إلى تقديم مصر كواحة لحرية التعبير وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط.
وفقدت المنظمة المصرية مصداقيتها تماما عقب الثورة المصرية في يناير/كانون الثاني 2011 عندما انحازت إلى النظام العسكري المصري وتجاهلت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وظل أبو سعدة يعمل على محاولة التغطية على انتهاكات ارتكبها الجيش المصري بحق أفراد مصريين، حيث انتقد حينها تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) حول الأحداث الدامية في العام 2013/2014 وتقرير العفو الدولية. وادعى أن تقارير هذه المؤسسات وأرقامها مبالغ فيها. وهو ما دعا الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، لوقف عضوية المنظمة المصرية، وطرد أبو سعدة لدعمه انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

مشاركة