تحذيرات السيسي المتكررة لإثيوبيا .. هل هي كافية

26
السيسي يحذر إثيوبيا مجدداً .. الخيارات مفتوحة

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، تحذيره لإثويبيا في حال تم المساس بحصة مصر من مياه النيل، مؤكدا أن الخيارات كلها مفتوحة والتعاول أفضل “

وقال السيسي، خلال فعالية افتتاح أحد المشروعات المصرية الأربعاء: “نقول للأشقاء في إثيوبيا أفضل ألا نصل إلى مرحلة المساس بنقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة”.

وتأتي هذه التصريحات بعد فشل المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي، وذلك بسبب “غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نيّة وسعيها للمماطلة والتسويف”، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية.

وأضاف السيسي إن موقف الدولة المصرية من مشروع سد النهضة كان “موقفاً مشرفاً، واحترمنا رغبة الشعوب في أن يكون لها شكل من أشكال التنمية”.

وأكد ضرورة التعاون لحل الأزمة قائلاً: “التعاون أفضل ونجري مع بعضنا للتنمية.. أنا لمست خلال السنوات الماضية في الأشقاء بإثيوبيا الشعور بعدم الراحة.. أنا بتكلم عن الرأي العام.. طب ليه؟.. إحنا كلنا مع بعض ولازم نتعاون مع بعض في مفاوضات سد النهضة والقضية عادلة”.

السيسي أشار إلى أن المفاوضات مع السودان حول السد مستمرة،  مؤكداً احترام بلاده لخطط التنمية في إثيوبيا، لكن دون إلحاق الضرر بالقاهرة؛ إذ تابع  موضحاً: “أقول للأشقاء في إثيوبيا: لا داعي أن نصل لمرحلة المساس بنقطة مياه من مصر”.

وكان الرئيس المصري قال في وقت سابق إن أخذ قطرة واحدة من حصة مصر في مياه النيل يعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء، وسيقابله رد مزلزل يؤدي لزعزعة استقرار المنطقة بكاملها.

واليوم الأربعاء، قالت الخارجية المصرية إن اجتماعات كينشاسا -التي انطلقت السبت الماضي- لم تحقق تقدما، ولم تفض إلى اتفاق بشأن إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة.

واتهمت إثيوبيا برفض كل المقترحات والبدائل التي طرحتها مصر وأيدها السودان لدفع التفاوض، كما قالت إنها رفضت مقترح السودان الذي أيدته القاهرة لتشكيل لجنة رباعية للوساطة.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الجانب الإثيوبي متعنت ويعيق أي جهد، وأن مصر والسودان قدما كثيرا من المرونة في المفاوضات، مشيرا إلى أن القاهرة والخرطوم ستتجهان نحو أطراف دولية.

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، في تصريحات من كينشاسا، إن خطوات إثيوبيا الأحادية بخصوص سدّ النهضة انتهاك واضح للقانون الدولي.

وأضافت المهدي أن “رفض الجانب الإثيوبي بإصرار شديد كل الصياغات والحلول البديلة التي اقترحها السودان ومصر يؤكد غياب الإرادة السياسية”.

وشددت على أن السودان لن يفرط في أمنه القومي رغم تمسكه بنهج السلمية.

وقال وزير الري السوداني “كل الخيارات أمامنا مفتوحة، بما فيها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي”.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية إصرارها على المُضي قُدماً في الملء الثاني لسد النهضة خلال شهر تموز/ يوليو المقبل.

وأكدت الوزارة في بيان أنه “سيتم ملء سد النهضة في السنة الثانية، كما هو مقرر وفقاً لإعلان المبادئ”.

 

 

مشاركة