تركيا و مصر هل تعود العلاقات لطبيعتها ؟

51

كشفت صحف تركية وعربية ومصرية عن إمكانية عودة العلاقات بين تركيا و مصر إلى سابق عهدها، عقب توتر شديد بين الجانبين، حول عدة قضايا.

وقالت تلك الصحف إن هناك إمكانية لحدوث تقارب بين أنقرة والقاهرة، وذلك عقب تصريح من الرئيس التركي، رجب طيب أدوغان، بان الحوار بين الجانبين “أمر ممكن”.

وقال أردوغان في تصريحات صحفية قبل يومين:” إن إجراء محادثات استخباراتية مع مصر أمر مختلف وممكن وليس هناك ما يمنع ذلك”.

وزارة الخارجية المصرية عقبت على ذلك بقولها إن “نهج تركيا يفتقر إلى المصداقية”، كما وأبدت تحفظها على المباردة.

وتسود حالة من التوتر بين مصر و تركيا ، بسبب اختلاف الطرفين على عدة قضايا، مثل أزمة ليبيا، ومكافحة الإرهاب، والتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية على لسان الكاتب سعيد عبد الرازق:” أكدت مصر أنها تلقت دعوات من تركيا لإعادة فتح الاتصال معها”.

وأضاف:” لكن مصر شدّدت على خطواتها في هذا السياق وقالت بأنها لا تأتي بشكل منفرد”.

وحسب الكاتب فقد رهنت القاهرة أي تقارب مع مصر بالتنسيق مع الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب”.

أما موقع “مصراوي” فقد قال في أحد عناوينه “تركيا تغازل مصر مجدّدًا”.

فيما قال الكاتب عماد الدين أديب في صحيفة “الوطن المصرية”:” هل نصدق رسائل تركيا العلنية والسرية للمصالحة مع مصر”.

وأردف الكاتب:” هل يمكن لهذا النظام الحالي أن يتحول بين ليلة وضحاها من حالة عداء كاملة إلى رغبة في علاقات طبيعة مع القاهرة”.

واستدرك:” ما الجديد الذي تغير، الرئيس التركي لم يتغير والمصري كذلك، والمواقف ثابتة أيضًا لديهما”.

“مصر مازالت ضد الإرهاب التكفيري، وتتحالف مع السعودية والإمارات والبحرين، وتركيا مازالت مع جماعة الإخوان الملسمين وتتحالف مع قطر”.وفق أديب.

رئيس التحرير في صحيفة “الدستور” المصرية، محمد الباز، يعتقد بأن سبب سعي أنقرة للتقارب، هو تعرضها لأزمة اقتصادية شديدة.

وتابع:” تركيا تحاول فتح مجال للحوار مع مصر، ولكن دون ان تفرط في وعودها للإخوان بإيواء أتباعها”.

وأكمل:” تركيا تهاجم مصر في كل مناسبة، فكيف تتوقع منها أن تقد على الصلح معها بعقد اتفاقيات اقتصادية؟ “.

ولفت الباز إلى ان مصر جمّدت أي اتصالات أمنية مع أنقرة على خلفية تصريحاتها المسيئة بخصوص عزل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

SHARE