تصعيد غير مسبوق .. الجزائر تقرر إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية

45
الجزائر تقرر إغلاق مجالها الجوي أمام حركة الطائرات المغربية

أعلنت الجزائر، مساء الأربعاء، غلق مجالها الجوي أمام حركة الطائرات المغربية المدنية والعسكرية، وكل الطائرات التي تحمل رقم ستجيل مغربي، وذلك في تصعيد غير مسبوق بين البلدين.

وأورد بيان رسمي أن “المجلس الأعلى للأمن قرر الغلق الفوري للمجال الجوي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية وكذا التي تحمل رقم تسجيل مغربي ابتداء من اليوم”.

وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية أن المجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون بصفته وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرر “الغلق الفوري للمجال الجوّي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، وكذا، التي تحمل رقم تسجيل مغربي، ابتداء من اليوم”، عازياً ذلك إلى “استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي”.

وذكر البيان أن اجتماع مجلس الأمن القومي خصص “لدراسة التطورات على الحدود مع المملكة المغربية”، دون أن يقدم أي تفاصيل بخصوص الدوافع وراء القرار الجديد وملابساته السياسية. ويعني هذا القرار أن الطائرات المغربية سيكون عليها اتخاذ مسارات خارج الأجواء الجزائرية في رحلاتها المتوجهة إلى مناطق في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

ويُعقّد هذا التطور الجديد من واقع الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين البلدين، بعدما كانت الجزائر، قد أعلنت في 24 أغسطس/ آب الماضي عن قرار بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، إثر إعلان السفير المغربي في نيويورك عمر هلال، خلال اجتماع دول عدم الانحياز، دعم الرباط لحركة “الماك” الانفصالية في منطقة القبائل شرقي الجزائر، رداً على موقف مماثل للجزائر بخصوص دعمها لجبهة “البوليساريو” الانفصالية في الصحراء.

وتقرر إبقاء عمل القنصليات في البلدين لتجنب تأثير القرار على حياة المواطنين المقيمين في كلا البلدين، بعد رفض الرباط تقديم توضيحات بشأن تصرف السفير المغربي.

وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قد أعلن الليلة الماضية في حديثه مع قناة “سي أن أن” الأميركية، أن الجزائر أقدمت على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، كخطوة لإنهاء وضع غير طبيعي وتفادياً لصدام كان محتملاً ووضع غير مرغوب فيه.

واعتبر ما أقدمت عليه بلاده “طريقة حضارية لإنهاء وضع لا يمكن أن يستمر أكثر دون التسبب في ضرر، والذي يهدد بدفع البلدين إلى طريق غير مرغوب فيه”.

مشاركة