تعرف على أحكام صلاة العيد في جميع المذاهب الإسلامية!

0
191
صلاة العيد

بعد ساعات قليلة سيحتفل المسلمين بـ صلاة العيد ، ولدىهم خلال العام العيدين السنويّين، هما: عيد الفطر وعيد الأضحى المباركان، وقد جعل الله سبحانه وتعالى أعياد المسلمين مقرونةً بفرائض يؤدّيها المسلمون مرةً في السنة، فعيد الفطر يقترن بصيام المسلمين لشهر رمضان المبارك، وعيد الأضحى المبارك يقترن بأداء فريضة الحج، وهاتان الفريضتان هما من الفرائض الخمسة التي أوجبها الله -سبحانه وتعالى- على من آمن به واتَّبع دينه، وفي هذين العيدين لا يتوقّف المسلم عن عبادة الله، فمع أنّ العيد فرحةٌ للمسلمين وتفريجٌ لهم وترويحٌ لقلوبهم؛ إلّا أنّه لا يعني التَّنصُّل من أوامر الله وارتكاب نواهيه

 حكم صلاة العيد اختلف الفقهاء في حكم صلاة العيدين الفطر والأضحى؛ وذلك على عدة أقوالٍ بيانها في ما يلي:

 رأي الحنفية:

يرى فقهاء المذهب الحنفي أنّ صلاة العيدين تجب على من تجب عليه صلاة الجمعة بشرائطها؛ وذلك في الصحيح عندهم، ويستوي بذلك ما إن كانت تلك تتعلّق بشرائط الوجوب أو شرائط الصحة، ويُستثنَى من تلك الشرائط (شرائط الصحة) الخُطبة، فالخُطبة في الجمعة تختلف عنها في العيدين؛ حيث تكون في الجمعة قبل الصلاة وتكون في العيدين بعدها، ويُستثنَى كذلك عدد الجماعة الذين يجب توفرهم لصحة الصلاة، ففي صلاة العيدين تتحقّق الجماعة بواحدٍ غير الإمام، أما في صلاة الجمعة فيُشترط غير ذلك، والجماعة كذلك تجب في صلاة العيد ويؤثم بتركها، فلا ينبغي للرجل الصلاة منفرداً في العيدين، أما في الجمعة فلا تصحّ الصلاة إلا بالجماعة.

رأي المالكية:

يرى المالكية أنّ صلاة العيدين سُنّةٌ مؤكدة، وتلي في التأكيد صلاة الوتر، ويُكلَّف بصلاة العيدين ويُخاطب بها من تجب عليه صلاة الجمعة؛ بشرط أن تُصلّى في جماعة مع الإمام، وهي مندوبةٌ لمن فاتته صلاة العيد جماعةً مع الإمام، كما تُعتبَر مندوبةً لمن لا تجب عليه صلاة الجمعة، كالعبيد والصغار من الصبيان، ويُستثنَى منها كذلك الحجاج، فلا تُطلَب منه ولا يُكلّف بالقيام بها لحصول وقوفه بالمشعر الحرام، وهو ما يقوم مقامها، وتُندَب لأهل منى إن لم يكونوا من الحجاج، ويؤدونها فرادى لا جماعات حتى لا يؤدي ذلك إلى اجتماع الحجاج واشتراكهم معهم فيها.

 رأي الشافعية:

ذهب الشافعية إلى ما ذهب إليه المالكية في حكم صلاة العيدين؛ حيث يرون أنّها سنةٌ مؤكدة، غير أنهم يرون أنّها تُطلب من كلّ من تجب عليه الصلاة عموماً، كما يرون أنّها تُسنّ لغير الحاج جماعةً لا منفردين، وتُسنُّ للحجاج فرادى غير مجتمعين أو جماعات. رأي الحنابلة: يرى الحنابلة أنّ صلاة العيد فرضٌ على الكفاية، وتُطلَب من كلّ من تجب عليه صلاة الجمعة، وتُقام صلاة العيد في موضع إقامة صلاة الجمعة باستثناء الخطبة؛ حيث يرون أنّها في العيد سُنّة، بخلافها في الجمعة، حيث يرونها أنّها شرط، كما يرون أنّ صلاة العيد قد تكون سُنّة لمن فاته أداؤها مع الإمام، فيُسنُّ له أن يؤدّيها في أي وقتٍ من أوقات الليل أو النهار شاء. صفة صلاة العيد لكل صاحب مذهبٍ من المذاهب الفقهية المعتبرة نظرةٌ مختلفة للصفة التي عليها صلاة العيد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here