تمارين تساعد على تخفيف تيبس العضلات بعد الاستيقاظ المباشر

75
تيبس العضلات عند الاستيقاظ من النوم

عند الاستيقاظ من النوع يشعر البعض بعضلات يبدو أنها متيبسة، أضف إليها طقطقة المفاصل، أو شعوراً عاماً بأن الجسد ليس بمرونته نفسها حين استغرق في النوم. تيبس العضلات ما بعد النوم حالة صحية شائعة لها عدة أسباب وطرق للتعامل معها.

ورغم أن الشعور بتيبس العضلات في الصباح أمرٌ طبيعيٌ يذهب في حال سبيله بسرعةٍ عادةً، أو بعد حركة بسيطة لكنه يظل شعوراً غير مريح حتى ينتهي.

ومن هذا المنطلق، حدد خبراء الرعاية الصحية وغيرهم مجموعة من النصائح التي يمكنك استخدامها عند الشعور بالتيبس أو حتى قبل حصوله، والتي سنتطرق لها في هذا التقرير.

ولكن قبل التعامل مع تداعيات التيبس، يجب فهم الأسباب التي تؤدي إليه.

لماذا نشعر بتيبس العضلات؟

يصيب إحساس العضلات المشدودة صاحبه عند الاستيقاظ في أغلب الأحيان، بسبب التغييرات المسائية في سوائل المفاصل واللفافة، اللتين تعدان من السمات الجسدية المختلفة.

واللفافة عبارةٌ عن مجموعةٍ معقدة من الأنسجة الضامة التي تحيط بالعضلات، والأنسجة الرخوة، والأعضاء، والعظام وتدعمها. ويمكن اعتبار اللفافة بمثابة شبكة ليفية تلتف حول العضلات وداخلها؛ لمنحها بنيةً وتوازناً أفضل.

وتشكل اللفافة عدة طبقات، مع سائلٍ يشبه الهلام بينها حتى يسمح للطبقات بالانزلاق والاحتكاك في سلاسة، بحسب ما أوضحه باحث اللفافة وأستاذ الطب التأهيلي بجامعة نيويورك الدكتور أنطونيو ستيكو، لصحيفة New York times.

لكن هذا السائل يصبح أكثر كثافةً ولزوجة في بعض الحالات مثل انخفاض درجة حرارة الجسم، أو حين يظل الجسم ساكناً لفترةٍ مطولة، أو حين يتراكم حمض اللاكتيك على العضلات واللفافة أثناء التمارين المكثفة.

عندها تعجز طبقات اللفافة عن الاحتكاك بالسهولة نفسها، مما يصيب بإحساس التيبس.

وبالفعل فإن الجسم أثناء النوم عادةً ما يظل ساكناً لفترةٍ طويلة (تصل إلى 8 ساعات)، كما تميل درجة حرارته إلى الانخفاض.

حتى إحساس تيبس المفاصل سببه امتصاص الغضاريف تلك السوائل التي تعمل على تزييت المسافات الواقعة بين أطراف العظام، مما يؤدي إلى حصول الطقطقة.

كيف نخفف تيبس العضلات؟

بالحركة.

أثناء الاستلقاء على ظهرك في السرير، ابدأ بتمرين إطالةٍ لكامل الجسم كما تفعل القطة بمجرد الاستيقاظ من النوم.

افرد قدميك وذراعيك في اتجاهاتٍ متعاكسة، ثم حاول مد وثني أصابعك، أو الاكتفاء بمد الذراعين والجذع فقط كما يحدث في تمرين التمدد التقليدي عند الاستيقاظ. ولإعادة السوائل إلى مفاصلك؛ حاول ثني وفرد ركبتيك ومرفقيك بلطف، أو لف معصميك وكاحليك، أو مجرد الإيماء برأسك من جانبٍ لآخر بلطف.

تمارين سريعة

الهرولة: إذا بقي شعور التيبس بعد الخروج من السرير؛ فيمكن أن تهرول في مكانك مع مواصلة ثني وفرد أي مفاصل تشعر بتيبسها.

تمديد الظهر للأمام: وإذا شعرت بأن ظهرك وجانب جسمك مشدودان، فيمكن أن تجرب تمرين إطالةٍ بسيطاً مثل الانحناء إلى الأمام باتجاه أصابع القدمين مع ثني الركبتين قليلاً، أو الانحناء إلى الجانبين.

تمديد الظهر للخلف: قف بشكل مستقيم مع المباعدة بين قدميك قليلاً، ضع يديك على أسفل ظهرك مع توجيه أطراف أصابعك لأسفل. أثناء الشهيق، أرجع كتفيك للخلف وارفع صدرك برفق نحو السقف، مع تقويس ظهرك إلى نقطة الراحة، حسب ما نشرته دورية جامعة هارفارد.

وضعية الكرسي: قف مع مباعدة قدميك بمقدار عرض الكتفين وذراعيك لأسفل على جانبيك. ارفع ذراعيك فوق الرأس وأثناء الزفير، اثنِ وركيك وركبتيك وأنزِل نفسك في وضع القرفصاء، مع الحفاظ على استقامة الظهر. انتظر لبضع ثوان، ثم قف من جديد بهدوء. كرر الحركة حتى من 5 إلى 10 مرات، مع رفع الذراعين بمستوى الصدر فقط.

اليوغا: وتُشير الدراسات إلى أن تمارين اليوغا العادية يمكنها أن تكون فعالةً في تقليل مشاعر عدم الراحة المرتبطة بتيبس المفاصل، والعضلات، وآلام الظهر المزمنة. ويمكنك الالتزام بالتمارين التي تشعرك بالراحة أكثر.

الحمام الساخن: أما إذا كان الجو بارداً في الصباح فجرب الاستحمام بالماء الساخن لتليين العضلات.

مواظبة الرياضة وتغيير وضعية جلوس المكتب 

وربما يكون من الطبيعي والصحي أن نشعر بأن الجسم مشدودٌ قليلاً بعد قضاء ليلةٍ من السكون، لكنك ستشعر بأنه مشدودٌ أكثر في حال كان مستوى مرونتك محدوداً بالفعل.

ويمكن تخفيف ذلك الشعور بالحفاظ على مرونة الجسم وعيش أسلوب حياةٍ نشط بشكلٍ عام.

وإذا لم تكن تمارس التمارين بانتظام؛ فيمكن لإضافة 15 دقيقة من تمرينات التمدد إلى يومك تخفيف شعور التيبس عند الاستيقاظ تدريجياً.

أما إذا كنت تجلس أمام شاشة الحاسوب لتأدية عملك، فيمكنك تحريك جسمك أكثر وتغيير وضعيات الجلوس على مدار اليوم.

الوسادة والمرتبة

وفي حال كنت تستيقظ بتيبس في العنق والكتفين بشكلٍ متكرر؛ فيجب إعادة النظر في وضعية النوم والوسادة.

يجب أن توفر الوسادات الدعم للرأس إذا كنت تفضل النوم الجانبي مثلاً، حتى تكون الرقبة على مستوى العمود الفقري نفسه.

أما إذا كنت تستيقظ مصاباً بتيبس أسفل الظهر، فإن المرتبة هي المذنبة.

لا توجد نوعية مراتب عالمية تصلح لشفاء جميع أشكال التيبس، لكن الخبراء يوصون بمستويات صلابة متنوعة وفقاً لاحتياجات الإنسان.

وإذا كان تيبس المفاصل يدوم لأكثر من ساعة بعد نهوضك من السرير ويستمر لأسابيع أو ربما أشهر؛ فإن استشارة الطبيب واجبة، إذ إن تيبس المفاصل الذي يدوم لساعةٍ أو أكثر مؤشرٌ مبكر على الإصابة بالتهاب المفاصل، حسب ما نشره موقع Webmed الطبي.

كما يجب أن تزور الطبيب في حال كنت تمارس تمرينات التمدد بانتظام، لكنك تشعر بتيبسٍ مزمن طوال اليوم.

مشاركة