تونس: إقالة وزير الطاقة وأربعة مسؤولين لشبهات فساد

401

تونس – أقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد اليوم الجمعة وزير الطاقة وأربعة مسؤولين كبار في الوزارة لشبهات فساد.
وذكر مصدر تونسي رسمي أن الإقالة شملت كاتب الدولة للطاقة والمدير العام للمحروقات ورئيس شركة الأنشطة البترولية والمدير العام للشؤون القانونية في الوزارة.
وفي العام الماضي، بدأ الشاهد حملة ضد الفساد حيث تم توقيف بعض رجال الأعمال وعدد من المسؤولين من المستوى المتوسط، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تشمل الإقالة بشبهة الفساد مسؤولين كبارا.
وأمر الشاهد بفتح تحقيق مالي موسع وبإلحاق مصالح وزارة الطاقة بوزارة الصناعة بعد إقالة الوزير وتشكيل لجنة خبراء لدى رئاسة الحكومة لإعادة هيكلة الوزارة ومراجعة حوكمة قطاع الطاقة.
ولم يتسن الحصول على تعليق من وزير الطاقة المقال ولكن كاتب الدولة للطاقة هاشم الحميدي قال إنه لا يمكنه التعليق على الفور وإنه سيصدر بيانا في وقت لاحق دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.
وأكدت مصادر واسعة في تونس أن شبهة فساد كانت السبب بإقالة وزير الطاقة والمناجم التونسي خالد قدور، وكاتب الدولة هاشم الحميدي وعدد من مسؤولي الوزارة. وأشارت إلى أن المسؤولين تلقوا رشوة بقيمة 600 ألف دينار، أي نحو 222 ألف دولار، من مستثمر كان يعتزم إنشاء مشروع في مجال الطاقة في تونس.
وفي حين أوضحت المصادر أن هناك شبهة بمخالفة الإجراءات المتعلقة بإسناد رخص التنقيب واستغلال حقول النفط والغاز عام 2011، كشفت عن صدور قرار بمنع سفر عدد من هؤلاء المسؤولين قبل الإعلان عن إقالتهم.
والعام الماضي صادرت الحكومة ممتلكات وجمدت حسابات مصرفية لنحو 20 من رجال الأعمال البارزين الذين تم اعتقالهم للاشتباه في تورطهم في الفساد في حملة حكومية لم يسبق لها مثيل على الكسب غير المشروع.
وكان من بين المعتقلين رجل الأعمال البارز شفيق جراية الذي ساعد في تمويل حزب نداء تونس الحاكم في انتخابات 2014. ورفض محاميه الاتهامات ووصفها آنذاك بأنها اتهامات سياسية. وينتظر جراية المحاكمة حاليا.
وتقول هيئة مكافحة الفساد المستقلة إن الفساد لا يزال مستشريا على نطاق واسع في كل قطاعات الدولة بما في ذلك الأمن والصفقات العمومية والصحة والجمارك.
وأضافت أن الفساد يكلف الدولة خسارة مليارات الدولارات ويهدد بتقويض الانتقال الديمقراطي في البلاد.

مشاركة