تونس .. تظاهرات منددة بسياسة الرئيس . وسط حضور أمني مكثف

51
تظاهرات مناهضة لسياسة الرئيس قيس سعيد

شارك عشرات الألاف من التونسين اليوم الأحد، في تظاهرات مناهضة لسياسة الرئيس قيس سعيد في سط العاصمة تونس، وذلك وسط حضور امني كثيف.

تظاهر آلاف في شارع الحبيب بورقيبة، بدعوة من جبهة الخلاص الوطني المعارضة، للتنديد بقرارات الرئيس التونسي قيس سعيد التي يصفونها بـ”الانقلابية”.

وقد دعا الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي أمس الشعب التونسي إلى الخروج والمشاركة في المظاهرة الشعبية التي دعت إليها مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” و”جبهة الخلاص الوطني”.

ويطالب معارضو سعيّد بإنهاء ما وصفوه بالانقلاب، والتراجع عن الإجراءات الاستثنائية، واستئناف المسار الديمقراطي في البلاد.

كما اتهم المحتجون الرئيس التونسي بتفكيك جميع المؤسسات الدستورية، والسعي لبناء نظام فردي استبدادي، على حد وصفهم.

وحسب وكالة الأناضول، تجمع الآلاف أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، في ظل حضور أمني مكثف بالشارع الرئيسي للعاصمة والمداخل القريبة المؤدية إليه، وتفتيش كل من يمر بالشارع.

رفض الاستفتاء

وعلى هامش الوقفة، قال نجيب الشابي الذي يعدّ أشرس معارضي حقبة ما قبل الثورة، في كلمة أمام المحتجين، إن “التونسيين يرفضون تغيير هيئة الانتخابات، وموجودون هنا لرفض استفتاء (الرئيس قيس) سعيد”.

قيس سعيد يرفض مشاركة مراقبين أجانب للرقابة على الانتخابات .. لسنا دولة محتلة

والأسبوع الماضي، قال سعيّد إن المرسوم الرئاسي المتعلق بالحوار سيصدر قريبا، رغم عدم الرغبة فيه (من جهات لم يحددها) والخوف من حوار سيفرزه الاستفتاء.

كما أعلن الرئيس التونسي أن هذا الحوار “لن يكون كالحوارات السابقة، وسيكون مفتوحا لمن انخرطوا صادقين في حركة التصحيح التي بدأت في 25 يوليو/تموز الماضي، ولن يكون مفتوحا لمن باعوا أنفسهم ومن لا وطنية لهم ومن خرّبوا وجوّعوا الشعب ونكّلوا به”.

رحيل الانقلاب

وفي المظاهرة ذاتها، طالب القيادي بحركة النهضة السيد فرجاني “برحيل الانقلاب وذويه، فمنذ حدوثه لم ترَ تونس خيرا، وأصبح مشكل المواطن اليوم في حصوله على الطحين والزيت والحصول على أجره في الوقت المناسب”.

وقالت سميرة الشواشي نائبة رئيس البرلمان المنحل التي تتهم سعيد مثلما يتهمه خصومه الآخرون بأنه قاد انقلابا سياسيا “أصبح واضحا أن الشارع يدعم العودة إلى المسار الديمقراطي”.

في غضون ذلك، نظم مئات من أنصار الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسى -المحسوب على نظام الرئيس الراحل زين العادين بن علي- احتجاجا منفصلا ضد سعيد أيضا.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، منها حلّ البرلمان، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعدّ قوى تونسية هذه الإجراءات انقلابا على الدستور، في حين ترى فيها قوى أخرى ما تسميه تصحيحا لمسار ثورة 2011، لكن سعيّد يقول إن إجراءاته هي تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

مشاركة