حملة في تونس مناهضة لزيارة بن سلمان

0
646

تونس ــ تصاعدت حملة شعبية وأهلية في تونس لمناهضة الزيارة المقررة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى البلاد.
وأثار الإعلان عن زيارة بن سلمان إلى تونس تصاعد للمواقف الرافضة للزيارة والمنددة بممارسات ولي العهد السعودي في ظل إجماع على عدم الترحيب به عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تعلق مصالح الإعلام في رئاسة الجمهورية التونسية بشأن أسباب زيارة ولي العهد السعودي وتفاصيلها، رغم تفاقم الجدل حول حقيقة دعوته بشكل رسمي من قبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي من عدمها.
وتأتي زيارة بن سلمان إلى تونس في إطار جولته التي بدأت بزيارة إلى الإمارات ثم مملكة البحرين مروراً بمصر، قبل الوصول يوم الثلاثاء المقبل إلى تونس والتوجه بعدها نحو موريتانيا.
ويعتبر مراقبون أن جولة بن سلمان تستهدف تلميع صورة المملكة العربية السعودية وولي عهدها التي اهتزت منذ اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي والكشف التدريجي عن ملابسات تصفيته والتنكيل بجثته في القنصلية السعودية، في مدينة إسطنبول التركية.
وعلق نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري بأن “دم الخاشقجي لم يبرد بعد، القاتل بن سلمان لا أهلًا ولا سهلا بك في بلد الانتقال الديمقراطي، تونس”.

دم الخاشقجي لم يبرد بعد، القاتل بن سلمان لا اهلًا ولا سهلا بك في بلد الانتقال الديمقراطي، تونس.

Posted by Bghouri Neji on Thursday, November 22, 2018

وهو موقف سانده فيه الإعلامي علاء زعتور الذي كتب “محمد بن سلمان قد يزور تونس ضمن جولة بدأها اليوم لعدد من الدول العربية… صاحب المنشار غير مرحب به في أرض الثورة”.
من ناحيته، قال الإعلامي والناشط الحقوقي الفاهم بوكدوس “في الوقت الذي يجتمع فيه كل العالم على إعلان محمد بن سلمان كأبشع قاتل في العشرينيات الأخيرة، تستعد تونس، إحدى أبرز أيقونات الثورات العربية، لاستقبال الوحش الملكي. فيا ذباح الخاشقجي ويا جلاد الشعب اليمني، ويا صانع الدواعش، وسجان الشعب السعودي، ألف لا مرحبا بك، وألف لا سهلا بك في تونس. #بن منشار يرجع من المطار.
ونشرت إدارة تحرير صحيفة “المساء” الورقية تغريدة رفضت فيها هذه الزيارة جاء فيها “سفاح الصحافيين وسالب أرواحهم سيحل بتونس. ماذا يريد هذا الفنان في حبك الفخاخ على الصحافيين بقتلهم ثم قطعهم وتبخير جثثهم من التونسيين الذين تحرروا من تهديدات القصر وقمع الداخلية والخوف من التتبعات؟”.

وفي الإطار الحقوقي انتقدت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان- أوروبا نية تونس استقبال بن سلمان على الرغم من سجله الحقوقي الأسود وتورطه المباشر بقتل خاشقجي.
وقالت الفيدرالية العربية التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان، إن تونس بلد مهد ثورات الربيع العربي والمطالبات بالحريات وحماية حقوق الإنسان لا يتوجب على مسئوليها التورط بسلوك مشين على غرار استقبال مسئول أيديه ملطخة بالدماء وسجله مروع بانتهاكات حقوق الإنسان.
واعتبرت الفيدرالية العربية أن بن سلمان بزيارته تونس وبلدان عربية أخرى يبحث عن طوق نجاة واستعراض إعلامي يخفف محنته التي تشتد يوما بعد أخر في ظل توالي انكشاف المعلومات والحقائق بشأن جريمة قتل الصحفي خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول التركية مطلع الشهر الماضي.
وشددت على أن المسئولين في تونس يجب أن يكونوا شركاء في محاولات إخراج بن سلمان من عزلته الدولية وتحسين صورته عبر استقباله بل عليهم إبلاغه بشكل علني إعلان الامتناع عن استقباله قبل اتضاح كل الحقائق المتعلقة بجريمة قتل خاشقجي.
كما أبرزت أن ما يجرى في السعودية من انتهاكات باعتقال واستهداف المئات من معتقلي الرأي والمدونين والصحفيين والاكاديميين والدعاء يجب أن يكون مدعاة لموقف تونسي وعربي واضح وصريح برفض استقبال بن سلمان والتغطية على انتهاكاته.
ولفتت كذلك إلى نتائج حرب التحالف بقيادة السعودية على اليمن وقتل عشرات آلاف المدنيين وتحويل البلاد إلى اسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة وهو ما يتطلب موقفا تونسيا وعربيا مناهضا للرياض وبن سلمان تحديدا.
ودعت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان- أوروبا إلى تحرك شعبي للشارع العام التونسي للضغط باتجاه إلغاء زيارة بن سلمان المقررة إلى البلاد، وإن حصل وتمت إلى التظاهر ضد انتهاكاته واستقباله من المسئولين في البلاد.
وجددت الفيدرالية العربية موقفها المطالب بمحاكمة دولية لبن سلمان وجميع المسئولين السعوديين المتورطين بجريمة قتل الصحفي خاشقجي وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان داخل المملكة وخارجها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here