جدل في البرلمان المصري حول اقرار الموازنة العامة وسياسة الإقراض

19
مناقشات ساخنة في البرلمان المصري لمناقشة الموازنة

فجرت جلسة مناقشة الموازنة العامة التي قدمتها الحكومة المصرية، أمس الأحد، جدلاً واسعاً داخل نواب البرلمان المصري، بسبب ما تضمنته الموازنة من زيادة كبيرة في حجم الاقتراض الحكومي خلال الأعوام الماضية، واعتماد ايرادات الموازنة على أكثر من 70% من الضرائب.

هاجم عدد من النواب توجه الحكومة للاقتراض ومرتبات عدد من العاملين بالمؤسسات العامة، وذلك في أول أيام نظر موازنة السنة المالية الجديدة 2023/2022 بمجلس النواب، في حين وافق العديد من نواب حزب الأغلبية (مستقبل وطن) على الموازنة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مناقشات لبعض النواب خلال جلسة مناقشة الموازنة ، أبدوا رفضهم لمشروع الموازنة المقدم من الحكومة بسب ما اعتبروا أنه يشكل خللاً في أولوياتها.

 

وعبر النواب عن رفضهم للمبالغ المخصصة للتعليم والصحة في الموازنة العامة لعام 2023/2022، فضلا عن الاعتراض على الزيادة الكبيرة في الاقتراض الحكومي في الأعوام الأخيرة.

وكان أحد هذه المقاطع للنائب أحمد الشرقاوي الذي قال إنه يجب إعلان فشل خطة الإصلاح الاقتصادي في مصر، خاصة أن نسبة الضرائب في إيرادات الموازنة أكثر من 70%، مع استمرار سياسة الاقتراض وتراكم الديون، وتخصيص مبالغ ضخمة للقطار الكهربي (المونوريل) على حساب ميزانية التعليم والصحة.

 

وتفاعلًا مع تصريحات النائب الشرقاوي كتبت نجلاء المنير “الميزانية خصصت 50 مليار جنيه للمونوريل و19 مليار للتعليم. زمن العجائب! أموال الدولة تُصرف على البهرجة الكاذبة، والتعليم الذي هو مستقبل وأمان أي بلد لحمايته من الجهل لا يصرف عليه”.

أما أدهم فوزي فغرد قائلا “مشكلة الإصلاح الجريء أنه ممكن جدا أن تجد شخصا يتعجب من هذه الأرقام أمام الجهد المبذول”.

 

 

وقال النائب ضياء الدين داود إننا أصبحنا نعمل لدى “الديّانة” مضيفًا أن الموازنة الجديدة أقل ما توصف به أنها “خطة اقتصادية تعيسة” تشهد على عجز الحكومة عن معالجة المشكلات الهيكلية للاقتصاد المصري.

وقال عضو لجنة الخطة والموازنة النائب محمد بدراوي إن البيان المالي للحكومة يكشف عن عجز فادح يحدث لأول مرة في تاريخ البلاد، إذ إن حجم الاقتراض أعلى من الإيرادات، إذ بلغت الإيرادات 1513 مليار جنيه في حين وصل الاقتراض إلى 1517 مليار جنيه.

وأوضح أنه منذ خمس سنوات فقط كانت تبلغ تلك الديون ثلث هذه الأرقام، في حين أن الضرائب المستمرة على المواطنين وصلت إلى 77% من إيرادات الموازنة، بزيادة 5% على السنة السابقة، مؤكدًا أن المواطن هو من يتحمل التكلفة الحقيقية للاقتراض المستمر.

مشاركة