جريمة تحرش بطفلة تشعل غضب المصريين .. واشادة “بالسيدة” التي تصدت له

100
تفاعل مع فيديو متحرش الأطفال ومطالبة بمحاسبته

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع مقطع فيديو لواقعة متحرش الأطفال ، والذي يظهر فيه رجلاً بدا في الأربعينيات من العمر يرتدى بدلة أنيقة، بطفلة في العاشرة من العمر، بعدما استدرجها إلى مدخل أحد المباني السكنية في حي المعادي جنوبي القاهرة.

أثار المقطع المصور الذي وثقته كاميرا مراقبة موجودة في المبنى، حالة من الغضب لدى الرأي العام المصري وتصدر وسم (هاشتاغ) ” متحرش الأطفال ” مواقع التواصل، وسط مطالبات بإلقاء القبض على ذلك الرجل وتقديمه للعدالة بأسرع وقت، مع إشادة بشجاعة السيدة التي واجهت المتحرش وأنقذت الطفلة منه.

ويظهر في الفيديو خروج سيدة يبدو أنها شاهدت ما يحدث في كاميرا المراقبة، لتواجه المتحرش الذي سرعان ما ترك الطفلة، لتلوذ بالفرار، في حين تظاهر هو أنه لم يرتكب أي شيئ. وأمام مواجهة السيدة له وإشارتها لكاميرا المراقبة، تهرب الرجل من المواجهة وسار بعيدا.

 

ولاحقا، أكدت وسائل إعلام محلية، أن الشرطة تمكنت بالفعل من القبض على (م.ج) الذي يظهر في الفيديو، وهو متزوج ولديه طفلين ويعمل في إحدى شركات المقاولات والبناء.

ونوهت التقارير إلى أنه جرى إيداع المتهم بقسم شرطة المعادي تمهيدا لعرضه على النيابة العامة واستكمال إجراءات التحقيق.

وقد أشاد العديد بشجاعة المرأة التي تصدت لذلك المتحرش، إذ وصفتها المغردة علياء أمير بأنها بطلة مصرية في اليوم العالمي للمرأة

 

تفاعل رسمي

بدوره، أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة، اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الواقعة، وأوضحت أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة الدكتورة سحر السنباطي، أن خط نجدة الطفل رصد الواقعة وحرر محضرا بها، وتم إبلاغ رئيس مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام، مشيرة إلى أن نيابة حوادث جنوب القاهرة تباشر تحقيقاتها في الواقعة مؤكدة أن المجلس سيقدم كافة سبل الدعم القانوني والنفسي للطفلة.

كما أكد مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر، برئاسة شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب، في جلسته صباح اليوم الثلاثاء بمقر مشيخة الأزهر، أن التحرش بالأطفال سلوك منحرف محرم، تأباه النفوس السوية، وتجرمه الشرائع والقوانين كافة، مشددًا على أن هذا السُّعَار المحموم والمذموم الذي بات ينتشرُ واقعيًّا وافتراضيًّا، يستوجب أشد العقوبات الرادعة، وتجريمه يجب أن يكون مطلقًا ومجردًا من أي شرط أو سياق.

وأشار المجمع إلى أن التحرش بالأطفال ظاهرة كريهة منافية للإنسانية والسلام والمروءةِ وكمال الرجولةِ، مهيبا بالمجتمع تشديد الرقابة على المتحرشين والإبلاغ عنهم، وتوعية الأطفال بأفعالهم الإجرامية، ورفع الوعي بجريمة التحرش كسلوك مشين يستوجب مواجهته بشكل صارم، مطالبًا بمواجهة هذه الظاهرة من خلال المناهج الدراسية وتناوله في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وأماكن تواجد الأطفال بطريقة تناسب طبيعة المرحلة العمرية للطفل.

وشدد المجمع على ضرورة دعم الأطفال وأسرهم في المطالبة بحقوقهم، وتفعيل القوانين الرادعة للمتحرشين، مشيدا بجهود الأفراد والمؤسسات في مواجهة هذه الجريمة والتصدي لها، وتضييق الحصار على المتحرشين؛ صيانة للقيم وحماية للطفل، داعيًا الجميع لاتخاذ مواقف إيجابية تجاه جرائم التحرش عموما والتحرش بالأطفال على وجه الخصوص؛ لما قد يتداخل على الطفل من تحديد السلوك وعدم قدرته على مواجهة المتحرش، فالسلبية تجاه المتحرش ممقوتة، والواجب منعه وتسليمه للجهات المسؤولة.

مشاركة