جوزارت السفر الأقوى عربياً .. الخليجية في المقدمة وتراجع لدول الربيع العربي

59
جوازات السفر الخليجية ازدادت قوتها خلال السنوات الماضية

تضاعفت قوة جوازات السفر لدول التعاون الخليج، خلال العشر سنين الأخيرة، فيما تراجعت قوة جوازت السفر للدول العربية وخاصة دول الربيع العربي التي شهدت توترات خلال السنوات الماضية.

ورغم أن أغلب الجوازات العربية اكتسبت صلاحيات دخول أكثر خلال عقد الربيع العربي، حالها حال معظم الجوازات حول العالم، فإنّ الجوازات العربية استمرت بالتراجع أمام أقرانها، وذلك بمقارنةِ قائمتيّ “مؤشر هينلي” لجوازات السفر في عامي 2011 و2022.

نشأت فكرة “مؤشر هينلي” من الحاجة لترتيب قوة جوازات السفر الدولية المختلفة، وذلك وفقاً لعدد الوجهات التي يمكن لحاملي الجوازات الذهاب إليها دون تأشيرة مسبقة.

ويعتمد المؤشر على البيانات الحصرية المقدَّمة من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وهي قاعدة البيانات الأكبر لمعلومات السفر والأدقّ كذلك.

وداومت شركة “Henley & Partners” الاستشارية -مقرّها لندن- على متابعة الجوازات وترتيبها منذ 2006، مُحيطة ببياناتها لـ227 وجهة، و199 جواز سفر.

مع مراعاة أن قائمة الجوازات في 2011 كانت تغطّي جوازات السفر لـ101 دولة، أما اليوم فهي تغطّي 112 دولة.

وتربط إحدى الدراسات الصادرة من الشركة بين قوة جواز سفر الدولة وترتيبها ضمن مؤشر السلام العالمي، وقد جاءت ليبيا والصومال والعراق وسوريا واليمن ضمن المراتب العشر الأخيرة في المؤشر عام 2022.

الدول التي قفزت في القائمة

حقق الجواز الإماراتي القفزة الأعلى من بين جوازات السفر العربية، إذ صعد من المرتبة الـ66 في 2011، إلى المرتبة الخامسة عشرة في 2022.

كان باستطاعة حامل جواز السفر الإماراتي الدخول لـ67 دولة دون تأشيرة مسبقة في 2011، أما الآن فيتيح الدخول لـ176 دولة، أي إنه أضاف 109 دول خلال العقد.

ويأتي من بعده الجواز القطري، الذي صعد من المرتبة الـ66 في 2011، إلى الـ57 في 2022، ويتيح الجواز القطري الدخول إلى 99 دولة الآن دون تأشيرة مسبقة، وذلك بزيادة 33 دولة عن ذي قبل.

ومن ثم الجواز السعودي، الذي صعد من المرتبة الـ73 في 2011 إلى الـ68 في 2022، ويتيح الجواز السعودي الدخول إلى 81 دولة الآن، بزيادة 23 دولة عن السابق.

كما شقّت بعض الدول العربية الأخرى طريقها صعوداً في قائمة مؤشر الجوازات، والدول التي حسّنت من مواقعها هي سلطنة عمان (صعدت من 71 إلى 68، تتيح الدخول لـ81 دولة الآن)، والكويت التي كانت تتربع على قائمة أقوى الجوازات العربية سابقاً (صعدت من المرتبة الـ61 إلى الـ59، تتيح الدخول لـ96 دولة)، والبحرين (من 67 إلى 66، تتيح الدخول لـ86 دولة الآن).

جوازات السفر العربية الأشدّ انحداراً

يُعتبر الجواز السوري الأكثر تضرراً من بين جوازات السفر العربية خلال هذه الفترة، رغم أنه الجواز الأعلى تكلفةً في العالم، وفقاً لتصنيف Passport Index.

كان جواز السفر السوري في مرتبة متدنيّة أصلاً عام 2011، إذ صُنِّف في المرتبة الـ93، ولم يكن يُدخل إلّا 37 دولة آنذاك، ليهبط إلى المرتبة الـ110، ولم يعد يتيح الدخول إلّا لـ30 دولة في 2022.

ينطبق الأمر نفسه على الجواز اليمني، الذي هبط ترتيبه من 91 في 2011 إلى 108 في 2022، ولم يعد يتيح الدخول لأكثر من 34 دولة، بعد أن كان يُتيح الدخول لـ38 دولة.

ومن ثم يأتي الجواز الليبي، الذي بات يسمح بالدخول لـ41 دولة بعد أن كانت 38 دولة، لكن مرتبته انخفضت من 92 إلى 104 خلال هذه السنين.

كذلك الحال مع الجواز اللبناني، الذي يُصنَّف أيضاً ضمن الجوازات الأعلى تكلفةً في العالم، رغم عدم قوته.

انخفضت مرتبة الجواز اللبناني من 97 في 2011 إلى 103 في 2022، وإن أصبح يُتيح الدخول إلى 42 دولة، بعد أن كان يتيح الدخول إلى 33 فقط.

كان الجواز الصومالي الجواز العربي الأدنى مرتبةً في 2011، وثاني أدنى مرتبة عالميّاً، وبقي ضمن المراتب الأدنى في 2022، وإن أصبح يسبق اليمن وسوريا والعراق.

كانت مرتبة الجواز الصومالي 100 في 2011، وانخفضت إلى 107 في 2022، ولم يكن يتيح الدخول إلا لـ28 دولة في 2011، فتوسّعوا إلى 35 دولة في 2022.

أصبح الجواز العراقي الجواز العربي الأدنى مرتبةً في 2011، وانخفضت مرتبته العالمية من 100 في 2011 إلى 111 في 2022، ولم يزد في صلاحيات الدخول إلا بدولة واحدة من 28 دولة في 2011 إلى 29 دولة في 2022.

وحافظت هذه الجوازات العربية على مواقعها في أسفل القائمة مع بعض التغيرات: الجواز السوداني (من المرتبة 98 إلى 103، يتيح الدخول لـ42 دولة اليوم، بزيادة 9 دول عن ذي قبل)، الجواز الفلسطيني (من 97 إلى 106، يتيح الدخول لـ38 دولة فقط، بزيادة خمس دول عن السابق)، الجواز الجيبوتي (من 95 إلى 98، يتيح الدخول لـ48 دولة، بزيادة 13 دولة عمّا قبل).

انحدار عام في ترتيب الجوازات العربية

باستثناء دول الخليج الست، تراجعت جميع الجوازات العربية في ترتيبها ضمن جوازات دول العالم.

ومع ملاحظة اكتساب أغلب الجوازات مزيداً من صلاحيات الدخول لبلدان أكثر في العقد الأخير (حتى ولو تراجعت مرتبتها)، إلّا أن الجوازين السوري واليمني يُعدّان الاستثناء، إذ أصبحا ممنوعين من دولٍ جديدة بمرور هذه السنين.

يتيح كلّ من الجوازين المصري والأردني اليوم الدخول إلى 53 دولة، ويقعان كلاهما في المرتبة الـ94، مقارنةً بالجوازات الأخرى.

وتطوّر كلاهما بمستوى متقارب، فقد كان الجواز المصري في المرتبة الـ89 بسماحية دخول لـ41 دولة في 2011، وتلاه الجواز الأردني في المرتبة الـ90 بسماحية دخول لـ40 دولة.

ونلاحظ أن الجوازين المصري والأردني تراجعا أمام تقدّم جوازات مختلفة، مثل الجواز الصيني، والكمبودي، والرواندي.

يقع الجواز الجزائري بالمرتبة الـ94 مثل سابقيه أيضاً، بعد أن كان بالمرتبة الـ84 سابقاً، وقد زادت الدول المسموح الدخول لها به من 46 إلى 53 دولة في هذه السنين، وقد تراجع أمام تقدم الجواز الموزمبيقي، والمنغولي، والبوتاني وغيرها.

مشاركة