النائب العام السعودي يصل إلى إسطنبول للتحقيق في قضية مقتل خاشقجي

730

وصل فجر اليوم الاثنين إلى إسطنبول المدعي العام السعودي سعود بن عبدالله المعجب، في إطار التحقيقات الجارية حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ووصل المعجب إلى مطار أتاتورك بمدينة إسطنبول، على متن طائرة خاصة.
ومن المقرر أن يلتقي المعجب خلال الساعات المقبلة من اليوم الاثنين مع نظيره التركي في إسطنبول عرفان فيدان، ويجريا تحقيقاً في مبنى القنصلية السعودية بشأن قضية مقتل خاشقجي.
وبعد صمت دام 18 يوماً، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعودياً للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن “فريقاً من 15 سعودياً، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وأفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بوجود “الكثير من الخداع والأكاذيب” من طرف السعوديين في قضية خاشقجي، تعليقاً على تعدد الروايات التي تصدر من السعودية حول الواقعة.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أنها تلقت “معلومات” من الجانب التركي تفيد بأن المشتبه بهم قتلوا خاشقجي “بنية مسبقة”.
وكشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي، أن أنقرة تمتلك “أدلة قوية” على أن جريمة خاشقجي هي “عملية مدبر لها وليست صدفة”.
وشدد أردوغان على أن إلقاء التهمة على عناصر أمنية، “لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي”.
وتتواصل المطالبات التركية والدولية للسعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.
ومنذ اليوم الأول لإعلان تركيا اختفاء خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، سعت السلطات السعودية لإيهام العالم بأنها بريئة من الجريمة براءة الذئب من دم يوسف، حيث قدمت روايات عديدة بدت في بعض الأحيان متناقضة وفي أحايين أخرى كاذبة.
لكن مع توالي ظهور المعطيات التي قدمها الأتراك والمتعلقة بمصير الرجل وضلوع فريق الإعدام السعودي في تنفيذ الجريمة، وما ترافق مع ذلك من ضغوط دولية ومواقف رسمية من بينها إعلان شخصيات وشركات عالمية مقاطعتها مؤتمر دافوس الصحراء بالرياض، قبل أن تتبعها الولايات المتحدة الأميركية بإعلان عقوبات على الشخصيات السعودية المتهمة بتصفية الصحفي السعودي؛ اضطرت الرياض للتراجع عن تلك الروايات الكاذبة الواحدة تلو الأخرى وهو ما أفقدها جانبا كبيرا من المصداقية.

مشاركة