دراسة .. الاحتباس الحراري أثر على كل سكان العالم تقريبا هذا الصيف

139
الاحتباس الحراري طال سكان العالم

قال تقرير بحثي حديث، نشر الخميس الماضي؛ إن جميع سكان العالم تقريبا قد تعرضوا لدرجات حرارة أعلى بين حزيران/ يونيو الماضي وآب/ أغسطس؛ نتيجة الاحتباس الحراري وتغيير المناخ الناجم على الأنشطة البشرية.

ويشهد نصف الكرة الأرضية الشمالي صيفا هو الأكثر سخونة منذ بدء التسجيلات، وتسببت موجات الحر الطويلة في أمريكا الشمالية وجنوب أوروبا هذا العام، في حرائق غابات كارثية وارتفاع في معدلات الوفيات. وكان شهر تموز/ يوليو هو الشهر الأعلى حرارة على الإطلاق، في حين كان متوسط درجات الحرارة في آب/ أغسطس أعلى أيضا بمقدار 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعة.

وفحصت دراسة أجرتها منظمة كلايمت سنترال، وهي مجموعة بحثية مقرها الولايات المتحدة، درجات الحرارة في 180 دولة و22 منطقة، وخلصت إلى أن 98 بالمئة من سكان العالم تعرضوا لدرجات حرارة أعلى، زادت احتمالية حدوثها بمرتين على الأقل نتيجة للتلوث بثاني أكسيد الكربون.

وقال آندرو بيرشينغ نائب رئيس كلايمت سنترال للعلوم: “لم ينج أحد تقريبا على وجه الأرض من تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري خلال الأشهر الثلاثة الماضية”.

وتابع: “في كل دولة أمكننا تحليلها، بما في ذلك في نصف الكرة الأرضية الجنوبي حيث هذا هو أبرد وقت في العام، رأينا درجات حرارة كان سيكون من الصعب تسجيلها -وفي بعض الحالات شبه مستحيل- دون تغير المناخ الذي يسببه البشر”.

وتقوم كلايمت سنترال بتقييم ما إذا كان تغير المناخ يزيد من احتمالات حدوث موجات الحرارة، من خلال مقارنة درجات الحرارة المرصودة مع تلك التي تتوصل إليها النماذج التي تزيل تأثير انبعاثات الغازات الدفيئة.

  • خبيرة روسية تكشف أسباب ارتفاع درجة الحرارة في الدول الأوروبية

    وفي آذار/ مارس الماضي، حذرت دراستان سويديتان من أن حرارة المحيط المتجمد الشمالي، ترتفع بشكل أسرع بكثير مما توقعته النماذج المناخية التي اعتمدها خبراء الأمم المتحدة، ما يسرع من ذوبان الجليد البحري.

    التيارات الدافئة نسبيا في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، هي في الواقع أكثر دفئا وأقرب إلى السطح مما كان يعتقد الخبراء سابقا؛ إذ تتلامس بشكل مباشر مع الجليد البحري وتسرّع ذوبانه في الشتاء، بحسب هاتين الدراستين اللتين أجراهما باحثون في جامعة غوتنبرغ السويدية، ونشرت نتائجهما مجلة “جورنال أوف كلايمت”.

    وعلقت سيلين هوزي، عالمة المناخ في هذه الجامعة والمشرفة على إحدى الدراستين، قائلة؛ “إن هذه الأنباء ليست سارة”.

    وقارن الباحثون ملاحظاتهم بحسابات 14 نموذجا أخذها في الاعتبار أعضاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهي مجموعة من الخبراء المسؤولين عن إعداد تقارير المناخ الرئيسية للأمم المتحدة.

    وخلص الباحثون إلى أن هذه النماذج تقلل من حجم الدور الذي تؤديه المياه العميقة، التي تتدفق تحت المحيط المتجمد الشمالي من المحيط الأطلسي.

    وقالت سيلين هوزي لوكالة فرانس برس: “نحن على يقين من أن ما يحدث في القطب الشمالي في الحياة الواقعية لا يشبه ما في النماذج”، مضيفة: “التوقعات التي تشاركها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ متفائلة إلى حد ما. الوضع سيكون أسوأ وأسرع مما كان متوقعا”.

    وأوضحت الباحثة أن التباين بين هذه الاستنتاجات والتوقعات يرجع إلى قلة الرحلات الاستكشافية والملاحظات الميدانية.

    وأضافت: “ليس من السهل الذهاب إلى القطب الشمالي، لذلك عندما تكون هناك رحلة استكشافية، يريد الجميع جمع الكثير من البيانات المختلفة، ولا تعطى الأولوية بالضرورة للمياه العميقة”.

    وقد تقلص سطح الجليد البحري بمعدل 9% في الشتاء و48% في الصيف، منذ أولى الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية في عام 1979، فيما انخفضت سماكته بنسبة 66%، وفق إحدى الدراستين.

مشاركة