رئيس هيئة حقوق الإنسان في الإمارات يتلقى توبيخ شديد

24
مقصود كروز رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات

تعرض رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات مقصود كروز، إلى توبيخ شديد اللهجة من رئيس المخابرات الإماراتية، بعد إصداره بيانا يتعلق بمتابعة عمليات الإغاثة خلال السيول والفيضانات التي شهدتها مناطق في الدولة مؤخرا.

وكشفت مصادر مطلعة أن الشيخ خالد بن محمد بن زايد نجل رئيس الدولة رئيس جهاز أمن الدولة سيء السمعة اتصل هاتفيا بكروز بعد وقت قصير من إصدار البيان المذكور ووبخه بشدة.

وبحسب المصادر فإن خالد بن زايد وجه عبارات نابية ومهينة إلى كروز بسبب ما اعتبره إشارة إلى تقصير الأجهزة المختصة في الإمارات وطالبه بالتزام الصمت وعدم التحرك إلا بتعليمات مباشرة منه.

وعلى إثر التوبيخ حذفت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” الخبر المتعلق ببيان الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن متابعة عمليات الإغاثة، تبعها في ذلك الصحف المحلية بشكل سريع.

وشكل حذف البيان إحراجا شديدا للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات فضلا عن توبيخ رئيسها ودليلا جديدا على أنها مجرد جسم دعائي يتبع لأوامر أمنية من أبوظبي ولا يوجد له أي صلاحيات فعلية.

سيول جارفة تغرق مناطق شرق الإمارات .. وتحركات عاجلة من السلطات

وكان لقي 7 عمال أجانب مصرعهم جراء القصور الحكومي في الإمارات بمواجهة سيول ضربت عدة مناطق في الدولة في الأيام الأخيرة.

وقضى هؤلاء في ظل سوء المرافق التي يقيمون فيها وسط انتقادات حادة في الدولة للقصور الحكومي في التعامل مع الأزمة لاسيما في الفجيرة.

وكان تم إنشاء هذه الهيئة في آب/أغسطس 2021 برئاسة مقصود كروز -أحد أفراد الجيش الإماراتي-، دون ممارسة خطوات ذات علاقة بحالة حقوق الإنسان في الإمارات.

ولم تنشر السلطات حتى اللحظة قانون الهيئة الصادر قبل نحو عام ولم توضح صلاحياتها، وسط تأكيد أنها  “محاولة بائسة” من سلطات أبوظبي لتبييض صورتها الإعلامية.

وتجاهلت الهيئة الإماراتية بيانات المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور التي أدانت فيها احتجاز مدافعين عن حقوق الإنسان دون مسوغ قانون، وتركتها دون رد، مكتفية بالأعمال الترويجية للهيئة.

واكتفت الهيئة بعقد المؤتمرات الصحفية واللقاءات الإعلامية، ضمن نشاطات تندرج تحت بند العلاقات العامة والإعلام، دون ممارسة أية نشاطات حقيقية مرتبطة باسمها، فلم تجمع معلومات عن معتقلي الرأي مثلاً، ولم تشر إليهم من قريب أو بعيد.

ولم تتفقد الهيئة المنشآت العقابية، أو تعقد أي لقاء مع المنظمات الحقوقية من أجل الحصول على معلومات، ولم تنشر بريدًا إلكترونيًا لاستقبال الشكاوى.

كما لم تمارس أي بحوث ميدانية مثل زيارة السجناء والاستماع إليهم، ولم تحاول التواصل مع أهالي المعتقلين والاطلاع على معاناتهم في ظل غياب أبنائهم.

وكان الإعلان الإماراتي عن تأسيس الهيئة قد أثار الكثير من الأسئلة في حينه، حول الدور الحقيقي الذي ستلعبه، وإن كان الهدف الحقيقي من وراء إنشائها هو تبييض انتهاكات السلطة والتستر على جرائمها، وخدمة أجهزة السلطة لا حماية حقوق المواطن والمقيم على أرض الدولة، وهو ما تعززه أعمالها.

ويصنف مؤشر “فريدوم هاوس”، الذي يقيم مدى ديمقراطية الدول وانفتاحها، الإمارات على أنها “ليست حرة”. كتب باحثون أن البلاد لديها “أحد أكثر قوانين الصحافة تقييدًا في العالم العربي”. بالإضافة إلى ذلك، “يتعرض نشطاء حقوق الإنسان المحليون لخطر الاعتقال والمحاكمة وسوء المعاملة في الحجز”، بحسب التقرير.

مشاركة